في الوقت الذي تمارس فيه اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية حالةً من المماطلة في إعلان النتائج النهائية والرسمية في انتخابات رئاسة الجمهورية وإعلان فوز الدكتور محمد مرسي رئيسًا للجمهورية، وجَّه ثوار ميدان التحرير رسالةً قويةً للمشرفين على إدارة العملية الانتخابية؛ مفادها أنهم اختاروا مرسي وقالوا كلمتهم بأنه رئيس لدولتهم ولن يقبلوا بتزوير إرادتهم.
وعلى الرغم من اختلاف التوجهات السياسية لثوار التحرير فهم من مختلف التيارات السياسية وبعضهم ليس محسوبًا على أي تيار سياسي بالقطع، ولكنهم أكدوا أنهم فخورون بانتخابهم للدكتور محمد مرسي مرشحًا للثورة، رافضين أن يحكمهم أحمد شفيق مرشح الفلول.
وقد كان هتاف "ارفع رأسك فوق أنت مصري.. لا للفلول.. رئيسنا مرسي" هو أحد الهتافات الأساسية التي كان يقولها ثوار التحرير، مؤكدين أن جميع المؤشرات ومحاضر الفرز تؤكد فوز مرشح الثورة بفارق كبير على منافسه.
من جانبه أكد عبد الله محمود (محاسب) أنه جاء لميدان التحرير رغبة ًفي تأكيد تسليم السلطة وعلى ضرورة الإسراع في إعلان الدكتور مرسي رئيسًا للجمهورية، مشيرًا إلى أنه لا يتبع أي حركة أو تيار سياسي، ولكنه مؤمن بفكر وبرنامج النهضة، لا سيما أن جميع القوى الوطنية اتفقت على اختياره مرشحًا للثورة.
وطالب اللجنة العليا للانتخابات بالحيادية والشفافية وسرعة إعلان النتائج بأقصى سرعة، محذرًا من العواقب الوخيمة في حال تزوير إرادة الشعب.
أما زينب محمود (موظفة) فقد أشارت إلى أنها اختارت د. محمد مرسي في الجولة الأولى وفي الثانية أيضًا عن اقتناع كامل، مؤكدةً أنه هو المرشح الجدير بحمل مسئولية مصر خلال هذه المرحلة وسط طمع الفلول في الحصول على السلطة وإعادة إنتاج النظام البائد.
أما دينا عبد اللطيف فقد أكدت أنها جاءت لميدان التحرير من أجل تأكيد فوز الدكتور مرسي وتسليمه جميع الصلاحيات كرئيس للجمهورية ورحيل العسكري على الفور وابتعاده عن الحياة السياسية، لافتةً إلى أنها تشعر بسعادة وفرحة عارمة باصطفاف الشعب المصري بجميع تياراته خلف الدكتور مرسي، سواء كانوا من الإخوان المسلمين أو من غير الإخوان.
يُذكر أن الميدان سيطرت عليه أمس حالة من التوافق بين جميع التيارات (إخوان، سلفيون، 6 أبريل، اشتراكيون)، فكانت جميع المنصات تهتف بمحمد مرسي رئيسًا للجمهورية، وكأنهم يوجهون رسالة للمجلس العسكري بأنه لن يقبلوا بالتزوير أو تغيير الإرادة الشعبية.