أكد المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام للإخوان المسلمين أن الشائعات المثارة هذه الأيام تهدف إلى محاولة إرباكهم وإحداث البلبلة والفوضى وإثارة الفزع والرعب في الشارع المصري، بينما هي في الحقيقة من نسيج مَن لا يرضون للوطن أن يستقر أمنه ويستكمل بناء نهضته الحديثة، وأنها من قبيل الحرب النفسية، مؤكدًا أننا لن نيأس، وسنظل نراهن على ثقة الشعب المصري ووعيه.

 

ونفى في اتصالٍ هاتفي أجراه معه الإعلامي وائل الإبراشي من خلال برنامج الحقيقية الليلة على فضائية "دريم 2" ما تردد مؤخرًا حول شائعات مغرضة طالته شخصيًّا فيما تم تداوله زيفًا بأنه تم إلقاء القبض عليه بشأن تسويد بطاقات اقتراع من مطابع الأميرية، وأن هذا لا أساسَ له من الصحة إطلاقًا، وهو أمرٌ مرفوضٌ دينيًّا؛ لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، وأخلاقيًّا لأن منهج جماعة الإخوان تحمل منهج السلم والأمن والعدالة والتعاون بين الجميع، وليس من أخلاق الجماعة ولا من منهجها فعل مثل هذا التصرف غير الأخلاقي، ووطنيًّا؛ حيث سُجنت في عهد مبارك أكثر من 12 عامًا من أجل النضال وبناء وطن جيد قوي عادل حر نزيه، فكيف يتسنَّى لمَن هذا شأنه أن يسلك مثل هذه السلوكيات المنحرفة؟!

 

وحثَّ نائب المرشد العام الشعب المصري العظيم بوعيه وتاريخه وثورته المجيدة، والذي عانى من الاستبداد والعنف والتزوير زمنًا طويلاً على ضرورة أن ينتبه لما يُروَّج من تزييفٍ للحقائق وتشتيتٍ للاتجاه المصري في استكمال ثورته المجيدة.

 

وأوضح أن النشطاء رصدوا أمس فقط 16 شائعةً رئيسيةً يتمّ تداولها في وقتٍ واحد؛ ليس فقط في الإعلام وإنما في التداول بأشكال مختلفة، وذلك لإلهاء المصريين أو لإشعال الفتنة وصرف النظر عن قضية مجلس الشعب أو التخويف، وهو أمر غير صحيح بالمرة؛ حيث نقل موقع "بوابة الأهرام" أن مصدرًا من مكتب النائب العام نفى شائعة استدعائه.

 

ودعا الشاطر جموع الشعب المصري والقوى الثورية الفاعلة كافةً إلى التوافق والمصالحة
لإحداث نظام سياسي جديد، مؤكدًا أن الإخوان يعملون خدمةً للشعب وطاعةً لله، وأنهم دعاة حب وسلم وأمل وتنمية، وليسوا دعاة عنف أو صدام أو صراع، داعيًا إلى التماسك والترابط والعمل من أجل تحقيق مصلحة الوطن العليا.

 

وجدَّد م. الشاطر ثقته في أن تعلن اللجنة العليا فوز الدكتور محمد مرسي رئيسًا للبلاد؛ وفقًا لما تمَّ رصده من خلال الوثائق التي تُمثِّل محاضر اللجان الفرعية والعامة، وما أكده قضاة من أجل مصر اليوم، وإذا ما تمَّ تغيير النتيجة فإن للإخوان الحقَّ في التظاهر السلمي والاعتراض على تغيير النتيجة بشكلٍ سلمي حضاري، لا بالعنف أو الإرهاب كما يُروِّج من لا يريد الخير لمصر.

 

ودعا الجميع إلى النظر إلى المستقبل والالتفاف حول ما يهم الوطن، وإذا كانت الجولتان الأخيرتان شهدتا تنافسًا وصراعًا فينبغي أن نتجاوز ذلك في الأيام القادمة، وأن نوجه جهودنا جميعًا إلى ما فيه إنقاذ بلدنا، وليس لدينا إلا وسيلة رئيسية هي الحوار ثم الحوار ثم الحوار.

 

وحول اتهامه شخصيًّا بموضوع مطابع الأميرية توقع الشاطر أن يكون تفسير ذلك أن من لفَّق هذه الشائعة ربما نسجها على أنه رجل أعمال، وأن لديه أموالاً، مع أنه في الحقيقة لا يعرف أين يقع مقر المطابع الأميرية، وكشف اللثام عن أن أمس اتصل به أحد الأفراد له صلة برجل من الأجهزة الأمنية، وهو عضو بحملة شفيق؛ أكد له منذ أيام عن تلفيق تهمة تجمع بين الشاطر وعمال المطابع الأميرية، مشددًا على أن هذا التزييف في الحقيقة يوجه إساءةً شديدة لقضاة مصر الشرفاء، وعلى مَن يفتري مثل هذا الافتراء أن يحاكم فورًا لإهانته قضاة مصر الشرفاء.