ديمقراطية منقوصة ومشاعر متأرجحة ما بين أمل وخوف جارف للناخبين المصريين في آخر يوم بجولة الحسم الرئاسي في ظلِّ محاولات النظام البائد لإجهاض الثورة وإعادة إنتاج النظام البائد.

 

أحكام المحكمة الدستورية برفض قانون العزل السياسي وحل البرلمان وأحكام قضية قتل المتظاهرين المخيبة للآمال وتبرئة ابني المخلوع علاء وجمال وقتله الثوار؛ مؤشرات لا تنبئ بخير وتشير إلى انقلاب حقيقي علي الثورة وإرادة الناخبين، أثرت في توجهات الناخب المصري الذي تعرض لحملة إعلامية شرسة تهدف إلى إحباطه وإثنائه عن المشاركة في الانتخابات.

 

بلهجة يملؤها الحزن قال رجب عبد الله "طبيب": يا حسرة على الثورة التي لم نجن من ثمارها سوى الفرقة, فما زالت عناصر النظام البائد تتلاعب بأقدار ثورتنا وكلما تقدمنا خطوة للأمام, أرجعونا 10 خطوات للخلف.

 

وتوجه برسالة لوم وعتاب لكل مؤيدي الفلول متسائلاً: "لماذا قمنا بالثورة؟ لإعادة رجال الوطني مجددًا؟ كيف نصوت لقاتل يده ملوثة بدماء المصريين؟ ماذا تنتظر منه؟ أن يبيعك مثلما فعل بأراضي الدولة؟، مستكملاً: :يا أنصار شفيق تفاءلوا سيعيدكم من انتخبتموه لزمن الرق".

 

وقال حسن عبد المولي "حاصل على بكالوريوس تجارة": إن الشعب المصري يعانى حالة من الاكتئاب السياسي, موضحًا أن الشعب فقد الأمل في قوانين الدولة أن تخلق جيلاً ديمقراطيًّا، متسائلاً: "ماذا تحقق من مطالبنا؟! محاكمة مبارك ونجليه وقتله الثوار "فشنك"! وبرلمان الثورة اتحل! ومرشح الفلول دخل إعادة!! خلعنا النظام؟ والنظام دلوقتي بيخلعنا!! مش دي الكاميرا الخفية بردو؟!".

 

وقالت أمل عثمان "موظفة": أخشى على مستقبل البلد, فالشارع المصري لن يهدأ لو تم تزوير إرادته, وفوز شفيق وقود اندلاع ثورة مصرية ثانية ولكن هذه المرة ستكون أعنف.

 

وأشارت إلى أن تاريخ شفيق الأسود كفيل بإسقاطه, والشعب هو طوق النجاة وأعتقد أن الشعب يعي جيدًا المصلح من المفسد, وليس بالسذاجة التي تجعله يصدق حيل شفيق ووعوده بإعمار مصر, وإعادة الاستقرار.

 

وتذكرت أم عبيدة "ربة منزل" فاجعة أمهات الشهداء فور سماعهم بخبر فوز أحمد شفيق, وأنها ستكون الضربة القاضية لهم, ومعولاً لهدم آمالهم في القصاص لحق شهدائهم، قائلة: "ربنا يخذله هو واللي معاه".

 

وبلغة مفعمة بالتحدي قال محمد علي "مندوب مبيعات": جنازير الدبابات لن تمشي على الأسفلت ولكن يمكنها أن تمشي على جثثنا، لن يعود النظام مهما كانت التضحيات.

 

وتهكم رضوان أحمد "سائق تاكسي" قائلاً: "لو شفيق كسب, يبقي مبروك علينا الإعدام, والجمال هتنزل الميادين ترقص معانا تاني, يكسب إيه دي تبقى مصيبة؟".

 

وتفاءلت حبيبة سيد "موظفة" قائلة: رب الثورة هو اللي هيحميها, ولن يلبس الشعب ثوبًا خلعه.