راقبت آلاف العيون في مدينة نصر مبيت صناديق الانتخابات داخل اللجان الانتخابية بعدما تم إحكام غلقها وتسجيل الأرقام المسلسلة الموجودة على الأقفال البلاستيكية، ثم تم وضع الصناديق وأوراق الانتخابات المتبقية في مكان آمن، وأحكم غلق أبواب اللجنة من الداخل والخارج بعد الاطمئنان على إغلاق النوافذ بشكل جيد، ليتم تشميع الأبواب بالشمع الأحمر إلى الصباح الباكر.
وبات في حراسة اللجان الانتخابية مندوب واحد لكل مرشح، وكانت تلك هي أول وأقرب عينين لحراسة الصناديق، بينما أخذت دائرة العيون المراقبة تتسع؛ حيث راقب مئات الشباب مقار اللجان الانتخابية من خارج أبوابها بشكلٍ تام من جميع جوانبها.
لتتسع دائرة العيون المراقبة أكثر في الشوارع الجانبية؛ حيث شعر الكثيرون إنه لا يوجد مواطن نائم في أي شارعٍ من شوارع المنطقة، فوق كل ذلك كانت هناك عيون تحرس من أدوارها المرتفعة اللجان الانتخابية مستعدة بكاميراتها وبكامل ملابسها وبكل قوتها لرصد أي تحركات مقلقة قد تحدث بالشارع والمنطقة المحيطة باللجان، فضلاً عن ذلك كانت العيون التي تعمدت أن تكون في مكانٍ خفي سواء فوق الأسطح أو في جانب من العمائر أو خلف الستائر لمراقبة أي تحركات.
وفوق كل هذا وذاك كان المواطنون أكثر حرصًا على حماية أصواتهم وحماية صناديقهم بشكل محكم لآخر لحظة، إلا أن كل تحركاتهم كانت مغلفة بيقين أنها مجرد تحركات على الأرض ومحاولات فقط، ولكن الله هو المطلع على كل ما يحدث من فوق سبع سموات، وهو الحامي والمدبر، ولسان حالهم: "عين الله لا تنام".
رصدت تلك العيون في مدينة نصر بعض القلائل التي حاول أنصار مرشح الفلول افتعالها، ففي المدرسة الثانوية الصناعية بنات، قام مرشحو الفلول بتكسير زجاج سيارة مندوب المبيت، وكذلك هو الحال في بعض المدارس الأخرى؛ حيث كان الإيذاء وسيلتهم!!