"خرجنا اليوم في طوابير من أجل إنقاذ ما تبقى من الثورة ولعزل مرشح الفلول عزل شعبيًّا يشهده العالم كله ويسجله التاريخ، بعدما خذلتنا المحكمة الدستورية" هذا الشعار رفعه الشرقاوة اليوم في اللحظة الفارقة في تاريخ مصر وهي إما أن تكون الثورة أو لا تكون.
وشهدت المقرات الانتخابية تكدسًا كبيرًا من الناخبين أمام العديد من اللجان الانتخابية بمحافظة الشرقية، وطوابير امتدت لأمتار.
وبلغة من الإصرار والتحدي يقول أسامة إبراهيم "موظف" إن جولة الإعادة اليوم هي الحلقة الفاصلة بين الحق والباطل والنور والظلام، فعلى الجميع أن يدرك مدى خطورة عدم التصويت لمن سيأتي على يده التغيير.
"خرجنا لنعلن للعالم أجمع أن المصريين لن تضيع ثورتهم ولم يسمحوا بإعادة هذا النظام مرة أخري" بهذه الكلمات بدء محمد شريف "مهندس" حديثه، موضحًا أن المصريين ما زالوا قادرين على حماية ثورتهم واختيار الشرفاء وليس من لوثوا أيدهم بدم الشهداء.
أما إيمان محمد "طالبة" تقول إن التصويت واختيار عدو الثورة تعني أن الثورة المصرية لم تقم، وتعطي رسالة لمن أفسدوا الحياة السياسية أن الفرصة ما زالت سانحة لهم بأن يتمادوا في فسادهم وطغيانهم، ولذا لا بد أن يتكاتف الجميع من أجل ضياع هذه الفرصة عليهم.
وتؤكد مريم أمين "طبيبة" أن هناك العديد من المحالات للانقلاب على الثورة بشكل خبيث بدأت بصدور قانون الضبطية القانونية وتلاها أحكام المحكمة الدستورية السياسية، وكذلك المحاولات المستمرة من أنصار مرشح الفلول من أجل إرهاب المواطنين، لعدم الخروج من منازلهم؛ ولكن كل هذه هي محاولات الغريق الذي يتعلق بقشة ولن تفلح.
"يا رب ولي علينا من يصلح، يا رب متضيعش حق الشباب اللي ماتوا علشان خاطر البلد دي" هذه الدعوات أطلقتها نفسية هشام سيدة مسنة عقب خروجها من اللجنة التي أدلت بصوتها فيها، قائلة: "إحنا عاوزين البلد حالها ينصلح وكفاية ظلم لغاية كده، وربنا قادر أن يعفينا من شرور الظلمة اللي عاوزين يضحكوا علينا تاني.
ويرى أحمد سليمان "مدرس" أن الخير قادم لا محالة ولن يستطيع أحد تزوير إرادة هذه الجموع الكبيرة التي خرجت لتدلي بصوتها مهما كانت قوته أو قدرته المادية على ذلك.