"مهما كانت الصعوبات.. نازلين الانتخابات" كانت تلك العبارة هي المتصدرة في الكثير من المدارس بمدينة نصر؛ حيث أكد الناخبون أنهم رغم الكثير من الصعوبات التي تواجههم  اليوم خلال الإدلاء بأصواتهم إلا أن هناك دوافع كانت أقوى حثتهم على النزول وقضت على أي عوائق في طريقهم.

 

درجة الحرارة المرتفعة التي وصلت إلى 40 درجة، وطول الطوابير في بعض اللجان الانتخابية، لم تمنع ناخبي مدينة نصر عن النزول بكثافةٍ للتصويت في جولة الإعادة بأول انتخابات رئاسية بعد ثورة 25 يناير.

 

ثمة معوقات كبرى، وكان لها أثرها في النفوس، تصدَّى لها الناخبون، وفي مقدمتها موجة  الإحباط التي حاولت وسائل الإعلام بثها خلال الأيام القليلة السابقه للانتخابات، واستخدام أحكام الدستورية العليا لتحقيق ذلك، إلى جانب الهجمة الإعلامية الشرسة ضد مرشح الثورة ومحاولات تشويهه، فضلاً عن دعوات مقاطعة الانتخابات التي أطلقها البعض، وكانت هي العائق الرابع أمام الناخبين الذين تحدوا كل تلك العوائق، معلنين إصرارهم على الانتخاب مهما كانت حجم المشقة بأربع دوافع أخرى للنزول للتصويت.

 

ويقول سامي الضي- أحد الناخبين بمدرسة طابا- أنه شارك في هذه الانتخابات رغم كل الإحباطات التي حاول الكثير بثها، وكذلك دعوات المقاطعة، في محاولةٍ منه لحقن الدماء التي من الممكن أن تحدث إذا ما فاز مرشح الفلول، والذي لن يأتي إلا بالتزوير بعد أن ثار الشعب ضده هو ونظامه من قبل.

 

ووافقه الرأي عادل خالد ناخب بنفس المدرسة، مشيرًا إلى أنه أصرَّ على النزول؛ لأنه واجب حتمي عليه؛ نظرًا لدماء الشهداء التي أريقت، وفي انتظار القصاص لحقها الذي لن يعود إلا من خلال رئيس منتخب حقيقةً، مؤكدًا أنه سيشارك ليلاً في حماية صوته وأصوات الملاين من الشعب المصري، ولن يسمح بالتزوير مهما حدث.

 

وأضاف علي عبد العال– ناخب بالمدرسة الفنية المتقدمة- أنه لم يجد عذر يقوله أمام الله إذا لم يذهب للمشاركة في التصويت في جولة الإعادة، مؤكدًا أن عليه العمل وليس عليه النتائج، ولكنه مع ذلك سيستميت في دفع الناس للانتخاب، ومن ثَمَّ حماية صوته وأصوات الكثيرين بالكامل حتى لو كان هناك شهيد على كل صندوق.

 

وقالت حسناء عبد المجيد- ناخبة بنفس المدرسة- إنها قررت المشاركة في الانتخابات بقوة حتى تسلك آخر خطوة ممكنة أمامها في وجه المجلس العسكري الذي يحاول سرقة الثورة والاستيلاء على البلد.

 

أما أم فاروق- ناخبة بمدرسة سمبيات أبيولا- فقالت إنها شاركت في جولة الاعادة للانتخابات الرئاسية، رغم كل تلك المشاق، والتي تضيف عليها حالتها الصحية؛ حيث إنها أجرت عملية جراحية منذ يوم واحد، إلا أنها أصرَّت على الانتخاب قائلةً: إن ذلك يعد طوق النجاة الوحيد أمام مصر الآن لإنقاذ مستقبلنا ومستقبل أولادنا.