على عكس عادة جولة الإعادة في أي انتخابات حول العالم، أشارت التقارير الأولية إلى ارتفاع ملحوظ في أعداد المشاركين في جولة الإعادة بالانتخابات الرئاسية التي يتنافس فيها مرشح الثورة الدكتور محمد مرسي، مع مرشح الثورة المضادة آخر رئيس وزراء للمخلوع.
(إخوان أون لاين) استطلع آراء الناخبين الذين تحملوا ووقفوا في الطوابير رغم ارتفاع درجة الحرارة والدعوات للمقاطعة التي روجها مرشح الفلول.
قالت شيماء الشريف (طالبة جامعية) أنها شاركت في انتخابات الإعادة اليوم لدعم الدكتور محمد مرسي، مؤكدة أنها في فترة امتحانات؛ لكنها نزلت لتبعد شفيق لأنه من الفلول ويعيدنا إلى وقت أسوأ ما قبل الثورة.
وأضافت أن شفيق يهدف لتدمير الثورة المصرية التي قامت على أيدي شباب أطهار، ضحوا بدمائهم لنعيش نحن في حرية وعدالة، يحاول شفيق وأعوانه سلبها منّا.
وأكدت أن السبيل الوحيد لعزله هو النزول والمشاركة بكثافة لانتخاب مرسي وأن نعود جميعًا كما كنّا في الميدان "إيد واحدة".
إيد واحدة
أما رنا سعيد فقالت أنها خرجت من بيتها لتأخذ بأسباب إنقاذ الثورة حتى اللحظة الأخيرة، موضحة "التزوير وضح جدًّا وبدأ مع الدقائق الأولى في جولة الإعادة، لكن نزولنا علشان نكون مشينا الطريق لحد آخره وننزل التحرير ونعمل ثورة تانية وإحنا مطمئنين".
وأكدت أنها ترفض مبدأ المقاطعة أو إبطال صوتها لأنه سيصب في صالح مرشح الفلول، فهم يحاولون إيهامنا أن النتيجة محسومة لصالحه لنيأس ونبقى في بيوتنا، مضيفة: "قمنا بالثورة لنعيش التغيير، وليس لإعادة النظام الذي خلعنا رأسه من أكثر من 15 شهرًا".
وتتعجب ممن سيصوتون لمرشح الفلول، قائلة إن البعض كان يرجع مشكلة مبارك فيمن حوله، والآن يذهبوا بأنفسهم ليسمحوا لمن حوله بالعودة من جديد، ويجددوا فيهم الثقة.
وقالت هبة خيري (ربة منزل): "شاركت في التصويت في جولة الإعادة لإبعاد شفيق، من أجل مستقبلها ومستقبل أولادها، لأنها لا تريد أن ترى ابنها عندما يكبر جالسًا على القهوة من البطالة، أو يغرق وهو هربان من بلده علشان يشوف مستقبله في بلد تانية".
وأضافت: "العزل الشعبي هو الحل، لازم كلنا ننزل وننتخب مرسي لأنها الطريق الوحيد لنجاح الثورة التي اختطفوها منّا بالبطيء دون أن ندري".
الحشد والإصرار
أما بسمة محمد فخرجت للمشاركة في جولة الإعادة لمنع أي محاولة لتزوير صوتها أو تزوير إرادة المصريين، مضيفة: "ربنا لن يضيعنّا طالما إحنا بنعمل اللي علينا، وأي تخطيط شيطاني لإجهاض الثورة وتدميرها ففوقه تدبير الله".
وأشارت إلى أن الأحكام التي صدرت يوم الخميس الماضي، لم تزدها إلا إصرارًا على الحق لأنها علامة على انتصار مرشح الثورة وليس أكثر، مضيفة: فتحدثت مع الكثيرين لإقناعهم وأخذت جاراتي مع إلى اللجنة.
وأوضحت سلمى يوسف (مدرسة) أنها خرجت للمشاركة في انتخابات الإعادة لأداء حق الوطن وحق الشهداء الذي ضحوا بأنفسهم من أجل 85 مليون مصري، ولم يضحوا فقط لخلع الرئيس؛ بل لكل النظام الذي أقامه وكان حوله يفسد في حياة المصريين.