قال الدكتور محمد مرسي مرشح الثورة لانتخابات رئاسة الجمهورية إنه سيستكمل الانتخابات ولن يتخلى عن الشعب المصري، مؤكدًا ضرورة استمراره في السباق الرئاسة؛ لأن قرار ترشحيه أصبح في المرحلة الراهنة قرارًا شعبيًّا.
وأضاف خلال لقائه مع الإعلامي محمود سعد في برنامج "موعد مع الرئيس" على فضائية النهار، مساء أمس، أن اليوم أحد أيام الثورة المصرية المشهودة، والثورة تمضي وتستمر بالرغم من المعوقات ومحاولات إعادة النظام القديم، والضغط من أجل العودة إلى الوراء، مشيرًا إلى أن ما حدث مؤشر لنا جميعًا أن صعود الجبل يحتاج إلى جهدٍ وتعبٍ ووقتٍ طويل.
وذكر أن عددًا قليلاً من أتباع النظام البائد يحاول إن يُؤثِّر على المشهد الثوري، ولكن لن يفلح أبدًا مستشهدًا بقول الله عز وجل: (وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ)، وحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته"، مشيرًا إلى ضرورة استمرار الثورة.
وأكد أن الشعب المصري لديه أمل منبعث من إحساسه وخلال 72 ساعة سيحسم الأمر ويولي القتلة والفاسدون الدبر، قائلاً: هناك شعب وإرادة وثورة وقوة ماضية والمشهد مشهد عزيمة، وهناك من يوحي بأن هناك أنصارًا لمرشح الفلول، لكن الحقيقة أنه لا يوجد له أنصار.
واستبعد أن يفوز شفيق ولو بالفارق البسيط أو يحصل على أصوات كالجولة الأولى، قائلاً: في الجولة الأولى كان هناك أصوات أُعطيت لمرشحين عدة انحازوا للثورة، الآن هناك 20 مليون ثوري خرجوا للميادين هم جاهزون لحسم التحدي في جولة الإعادة.
وأكد أن قرار الانسحاب من سباق الرئاسة قراري في المقام الأول، والحزب والجماعة شركاء في القرار لأنهم دفعوا بي، مشيرًا إلى أن الأمر الآن أصبح قرار الشعب المصري كله؛ لأنهم أصحاب الثورة ولا رجعة ولا تراجع ولا انسحاب لمرشح، فما تمَّ رصده في المحافظات وما وصلني وما حدث في القاهرة يتجمع الناس ويقولون مستمرون للقضاء على للفساد حتى آخر نفس.
وانتقد د. مرسي عدم تسليم كشوف الناخبين، وحذَّر من التزوير، مؤكدًا أن نجاح شفيق احتمال غير قائم، ولا يمكن افتراضه لأنه مستحيل، مضيفًا أن المجلس العسكري يغض الطرف عن أشياء ويُخطئ في أشياء ومسئول عن الوقوع في أي تزويرٍ في انتخابات الإعادة، والشعب لن يغفر له وقوفه أو حتى غض الطرف عن التزوير.
وقال إن الحالة العامة والرصد العام من منظمات المجتمع المدني والشعب المصري سيراقب الانتخابات بدقة، مضيفًا: إذا قالوا الانتخابات زُوِّرت فهو دليل كافٍ وإرادة الناس فوق الدستور، مؤكدًا أنه لا مجال لتزوير ناعم أو خشن.
ونفى أن يكون هناك أي حركة تأييد شعبي للآخر، وقال إن تأييد النظام البائد خيانة للشعب والوطن، موضحًا أن الشعب المصري حساس وذو وعي يضع على رأسه مَن يحترمه.
وقال إن فاقد الأهلية والشرعية والإحساس للوطن ومَن يسرق الوطن ومَن يخطط لفساد الوطن لا يصلح أن يكون كبيرًا، مضيفًا: لن أكف عن فضح هؤلاء وكشف فسادهم في حياتي وإعادة محاكمتهم حتى تمضي مصر في المستقبل إلى الخير، أموالهم سينفقونها ثم تكون عليهم حسرةً ثم يغلبون، وسننظر كيف يغلبون.
وأكد أن قانون الضبطية القضائية أسوأ من قانون الطوارئ، ويرجعنا دورةً من دورات التاريخ 40 أو 50 سنة، مضيفًا أنه حتى يحصل الشهداء على حقوقهم، لا بد من حركةٍ قويةٍ لوقف أي مهزلة، ولا بد من حشد الناس لوقف التزوير، موضحًا أن المجال هو مجال الميادين واستمرار الثورة، والمجلس العسكري إذا غضَّ الطرف سيخسر خسارةً كبيرةً بعد أن كسب أشياء كثيرة الفترة الماضية، والأمن إذا تدخل في الأمر بشكلٍ مباشرٍ أو غير مباشر مآله إلى طره.
وأوضح أن الشعب لن يرضى أن يشتري أحد ذمته، قائلاً: "ارفع رأسك فوق أنت مصري، والمصري له كرامة، ويرى هدفه جيدًا، ويرى الفساد بوضوح، وسنرى ذلك جيدًا يومي السبت والأحد.
وقال د. مرسي: نسعى لبناء الدولة المدنية الوطنية الديمقراطية الدستورية الحديثة، مؤكدًا أن الجميع يريد إقامة الدولة المصرية المستقرة الآمنة؛ لأنها إذا نهضت مصر فسينهض العرب، وإذا اختار الناس أن يكون هناك سوق عربية واتفاقية دفاع مشترك فلا مانع، مؤكدًا أن الخلافة الإسلامية شيء مشرف، لكن الأولى بالرعاية الآن مصر، وهذا لا يتعارض مع الاهتمام بالشأن الدولي والعربي العام الفلسطيني والسوري وغيره.
![]() |
|
د. محمد مرسي |
وعن طبيعة العلاقة بينه وبين مكتب الإرشاد والإخوان قال أقف على مسافةٍ واحدةٍ بين كل المصريين وأحرص على تحقيق طلباتهم جميعًا.
وعن الأخطاء التي وقع فيها الإخوان خلال الخمسة أشهر الأخيرة قال إن الخطأ وارد، وتصحيح الأخطاء واجب، وسنأخذ كل احتياطاتنا، ونأخذ آراء الجميع لتفادي الأخطاء، مضيفًا: عندما اكتشفنا أخطاء في الجمعية التأسيسية تداركنا، لكن هذا كلفنا الكثير من الوقت، مؤكدًا أن عدد التيار الإسلامي داخل الجمعية التأسيسية الآن أقل من 50.
وأكد أن اللجنة التأسيسية ستستمر، رافضًا الإجابة عن سؤال هل ستستمر التأسيسية إذا نجح شفيق فأجاب بحزم لن ينجح شفيق، مرددًا: إذا الشعب يومًا أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر.
وقال أنوي أن يكون لي 5 نواب متعددي الاتجاهات من بينهم د. عبد المنعم أبو الفتوح، ورفض تحديد الأسماء، وقال: يهمني الصفات أولاً، وقال: أريد أن يكون لي نواب يمثلون الشباب ومن حزب النور وامرأة ومسيحي وواحد أو اثنين من شباب الثورة، مؤكدًا أنه يحتاج إلى أصحاب الخبرة ومَن يعاونه ومستشارين في الملفات المختلفة.
ورداً على سؤال أحد الحضور عن قطاع السياحة في البرنامج الرئاسي بالنسبة للعاملين أو المستثمرين في السياحة، قال د.محمد مرسي :كنت في مؤتمر في جولدن مردين بالهرم حضره عاملين و مستثمرين و تحدثت عن 11 نقطه عن كل المشاكل التي تخص كبار المستثمرين و صغار المستثمرين ونسبة الـ12% و تطوير ميناء الإسكندرية و رحلة اليوم الواحد وإحياء رحلة العائلة المقدسة في نهر النيل وكيف نضاعف عدد السياح و عرضنا البرنامج الرئاسي ، مضيفا : " أعرف أن هناك 2500 شركة سياحة و4 مليون عامل و 14 مليون مستفيد و 12 مليون و التأثر كان حوالي الثلث نمتلك مخازن آثار و ليس متاحف و مستوى الخط السكة الحديد و المتاحف و الطرق كل هذه عوامل مؤثر في السياحة مشدداً أن السياحة مورد أساسي.
وحول ما أشيع حول الحال الصحية للدكتور محمد مرسي قال ما قيل عن حالتي الصحية غير حقيقى و طريقة عرضه كانت مغرضة مشيراً إلى أنه أجرى عملية استئصال ورم حميد على الغشاء الخارجي في مارس 2008 خارج المخ ، و الآن يتمتع بصحة جيدة.
وقال أن الخير كل الخير للمستقبل مؤكدا أنه حريص على أن تكون الوزارة القادمة ليست أغلبيتها من الحرية و العدالة وان يشارك معه كل مرشحي الرئاسة المنتمين للثورة و غيرهم من رجال الوطن الذين لديهم قدرة إدارية و فنية ، مشدداً على حرصه على مشاركة الجميع في مؤسسة الرئاسة و الحكومة.
ووجه رسالة للشعب المصري: هل نريد أولادنا أن يغرقوا في العبارات و يداسوا فوق كبري قصر النيل بالمصفحات الامنية و نسمع أننا لا نعرف من داسهم ،هل نريد أن يضرب أولادنا بالرصاص و هم واقفون في الميدان هل نريد أن يحبس الصحفيين لقول رأي، هل نريد مص دم الفلاحين ، هل نريد أن يمش جيشنا أو غير مستعد أو غير مدعم أو يشعر الشعب انه ليس في يد أمينة أو أن رئيسه يهمشه ، هل نريد أن تظل سيناء خراب و الرشوة مستمر.
ودعا الشعب الى المشاركة في "مليونيات الصناديق" يومي السبت و الأحد نريد لكى ترصد الأقمار الصناعية والعالم كله طواببر حاشدة تقول للمجرم لا ونحن مع الثورة ، وأن السجن ليس مكان للشباب و أن المصنع و "الغيط" و الجامعة و المدرسة مكان الرجال قائلا : كنت أنادي بصوت عالي و أطلب من النظام الظالم: "لا تقتلوا أسود بلادكم فتأكلكم كلاب أعدائكم ، لماذا نترك الأسود محبوسة والضباع مستأسدة , قد نختلف في الرأي لكن الطريق واحد، " فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله ".
