أكد د. محمد مرسي مرشح الثورة لرئاسة الجمهورية أن المصريين داخل الوطن لديهم قرار مثل المصريين بالخارج، مشددًا أنه لن تعود دولة القمع والغدر.
وقال في مؤتمر صحفي عقده ظهر اليوم: علينا واجب أداء الأمانة في حق مصر، وأن نختار لأنفسنا دولة ديمقراطية مدنية حديثة، مؤكدًا أننا نخوض معركةً حقيقيةً من أجل المستقبل الذي نريده.
وأشار إلى أنه يسعى إلى بناء دولة القانون التي لن يتخذ فيها الرئيس أو أي مسئول قرارًا منفردًا أو خارج حدود القانون والدستور، لافتًا إلى أننا نمرُّ بفترة حاسمة من تاريخ مصر، يحدونا أمل كبير في الأمان والاستقرار والحرية والرخاء.
![]() |
ودعا وسائل الإعلام إلى الكفِّ عن بذر بذور الشك بين الناس بترويج الشائعات، وأن يتعلموا من دروس تاريخ المتحوِّلين من تأييد مبارك إلى تأييد الثورة، وأكد أن السياحة جزء أساسي من برنامج النهضة والعمل على تنميتها وزيادة مواردها وصناعتها.
وشدد مرسي على إحساسه بألم أمهات الشهداء أو أم المصاب التي لا تجد علاجًا لابنها، مؤكدًا أن سيف العدالة لا بد أن يكون ماضيًا ولا يُكسر أبدًا، وأننا لا نريد أن يدبَّ اليأس في قلوب الشباب.
وتعهَّد د. مرسي مجددًا بأن يكون الرئيس خادمًا للشعب وأجيرًا عنده؛ لأن الشعب هو من يأتي بالرئيس بإرادته الحرة، وأنه لن يخون الله في الشعب ولا في هذا الوطن.
كما تعهَّد بأن يحلَّ المشكلات اليومية الرئيسية التي تؤرِّق الشارع المصري، وهي: مشكلة رغيف الخبز، والمرور، وإزالة القمامة، والوقود، واستعادة الأمن في الشارع المصري، وأن تشمل مؤسسة الرئاسة نوابًا للرئيس ومساعدين ومستشارين، وأن تكون الحكومة ائتلافية موسعة، تجمع بين القوى الوطنية المختلفة، وأن يتم اختيارها تحت رعاية البرلمان.
كما تعهَّد مرسي بزيادة معاش الضمان الاجتماعي، والعمل على زيادة الرقعة الزراعية، وتوفير 700 ألف فرصة عمل سنويًّا، ومضاعفة الإنفاق على الصحة إلى أربعة أضعاف، وتخفيف الأعباء على الأسرة المصرية في الإنفاق على أبنائها، مشيرًا إلى أن الأسرة المصرية تنفق أكثر من 40% على التعليم والعلاج.
وأكد مرسي ضرورة الحفاظ على حق المرأة، وأن يكون لها كل الحقوق وعليها كل الواجبات، وعدم المساس بحرية الإعلام، مؤكدًا أنه لن يُقصف قلم أو يُمنع رأي أو تغلق قناة أو صحيفة في عهده، مع مراعاة القانون وميثاق شرف المهنة فيما بين الإعلاميين.
ووعد د. مرسي بضمان حقوق العاملين عن طريق قانون العمل وبإصلاح هيكل أًجور العمال والحرفيين وإقرار زيادة سنوية ملائمة توفر حياة كريمة لهم ولأسرهم، كما تعهَّد للسائقين بتيسير إجراءات الترخيص وحل مشكلة أقساط التاكسيات البيضاء.
|
|
وأكد أنه لن يكون هناك أي نوع من أنواع التمييز ضد أي مصري بغضِّ النظر عن الديانة أو العرق أو الجنس، مجددًا التزامه بما جاء في البرنامج الرئاسي المنبثق عن مشروع النهضة، وتحقيق أهداف الثورة، والقصاص العادل لأهالي الشهداء.
كما أكد أن المصريين اليوم على وعي كبير، ينظرون إلى الأمام لكي يروا الأمن والاستقرار، وأنهم مثل مصريِّي الخارج لن يسمحوا لمبارك بأن يعود من الشباك بعدما طردوه من الباب.
وشدَّد على أنه لا تفاوض ولا نقاش مع من يقول إن الإخوان قتلوا المتظاهرين في موقعة الجمل، مؤكدًا أن مشروع النهضة لمصر جميعًا ولا يصح أن يحمله أحد غير الثوار أو أحد لا يريد مصر الجديدة، وأن المشروع للمصريين جميعًا مقترح ولا يملك الإخوان ملكية فكرية له وسيظلون خدامًا للوطن كما كانوا دائمًا.
وحذَّر د. مرسي من أي خطوة يمكن أن يشتمَّ منها قلق تجاه التزوير، مشيرًا إلى وجود معلومات تتواتر عن محاولات يائسة للتزوير، مطالبًا اللجنة العليا بضرورة تسليم كشوف الناخبين، وهو مطلب قانوني وطبيعي.
وأكد رغبته الشديدة في التعاون مع كل القوى الوطنية ومرشحي الرئاسة، مشددًا على أنه سيقبل بكل تقدير واحترام حكم المحكمة الدستورية بخصوص قانون العزل، أيًّا ما كان مضمون الحكم.
وأوضح د. مرسي أن مسألة العفو عن الرئيس المخلوع سيحددها القانون وأهل الاختصاص من مصلحة السجون والأطباء والقانونيين، ولن يتخذ فيها قرارًا بعيدًا عن القانون.
وأكد أن الشعوب العربية عاشت إلى الآن تحلم بالوحدة بينها، خاصةً أنها تملك كل مقومات الوحدة والتعاون، ولكنها لم تجد هذه الوحدة، رغم كل المؤسسات التي أنشئت لهذا الغرض، مشيرًا إلى سعيه لتحقيق هذه الوحدة وعدم استحالة حدوثها.


