أكد د. محمد مرسي مرشح الثورة لرئاسة الجمهورية أن ما يمارسه فلول النظام السابق من كذب وتضليل ضد جماعة الإخوان المسلمين هو نفس ما كان يروجه النظام السابق أثناء الانتخابات وأنهم يريدون من وراء ذلك أن يفوتوا الفرصة على الشعب كي ينهض، مشددًا على أن الشعب لا يصدقهم ولا يثق فيهم.
وقال أثناء مؤتمر جماهيري عقد بالصالة الأوليمبية بمدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية مساء اليوم: لا نريد أن نرجع مرة أخرى إلى التجربة المريرة التي عشناها جميعًا ورأيناها وأحسسنا بها من تزوير لإرادة الأمة وتضليلها، مؤكدًا أن ثورة 25 يناير لم تكن ثورة جياع ولكنها ثورة شعب أراد أن يثأر لكرامته ويستعيد حريته.
وأوضح أن الشعب كان يقف حائرًا لا يستطيع أن يفعل شيئًا فيما يراه من تزوير وسرقة ورشوة وهو ويرى الانتخابات الحرة النزيهة في العالم، مشيرًا إلى أن النظام عقب كل تزوير فاضح في الانتخابات كان يصطنع حدثًا ليجذب انتباه الشعب إليه مثلما فعل من تفجير كنيسة القديسين في فجر أول أيام يناير 2011.
وأكد أن الذين مارسوا الإجرام والفساد كانوا أفرادًا معدودين من الحزب الوطني في كل محافظة، أما الباقون فهم مغلوبون على أمرهم حيث كان يطلب من كل من يريد أن يحصل على وظيفة أو ترقية أن يوقع استمارة عضوية للحزب الوطني وكأنها شهادة إدارية أو من مسوغات التعيين.
وأوضح أن النظام السابق عمل على تقسيم البلد إلى مناطق وطوائف وفرق متناحرة يكره بعضهم بعضًا ويحارب بعضهم بعضًا أغنياء وفقراء شرطة وشعب مسلمين وأقباط وغيرهم من فئات كما كان يفعل الاستعمار القديم، مشيرًا إلى أن الضابط والشرطي دفعه النظام إلى أن يضرب أهله وجيرانه في المظاهرات.
وتساءل د. مرسي هل نتوقع تحقيق الأمن والاستقرار من الظلمة والمجرمين واللصوص؟ موضحًا أن الفرص لا تأتي للشعوب إلا كل دوره من دورات التاريخ في 50 أو 60 عامًا وعلينا أن ننتهز هذه الفرصة للتغيير، مؤكدًا أن الضباع والثعالب والذئاب لا تستأسد إلا عند غياب الأسود وأن الذئب لن يستطيع أن يكون حملاً وديعًا.
وقال: إن النظام القديم والفاسدين يريدون برشوة الشعب للحصول على أصواته كمن يعطيك سمكة من بحارك وبعد ذلك يتركك تجوع، مؤكدًا أنهم لو أعطوا 1000 جنيه مقابلاً للصوت الواحد فهم يدفعون الملايين لحماية المليارات التي نهبوها وسرقوها من الشعب.
وخاطب جموع الشعب المصري هل ننسى ما رأيناه وعشناه؟ هل نعفو عما اقترفه النظام السابق ونعيده مرة أخرى، مؤكدًا أن الله هيأ لنا فرصة لكي نحافظ على ما وصلنا إليه لنعبر بمصر من فساد وإجرام إلى إنتاج وحق وعدل.
وأشار د. مرسي إلى أن الذي هز الأمن لدى الناس وجعلهم لا يشعرون بالأمان هو استمرار الظلم (الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ (82)) (الأنعام)، مؤكدًا أن العدل هو أكبر ضمانة للأمن.
وطالب مرسي الشعب أن يقف لحماية الصناديق من التزوير والتعرف على من يقف في الطابور ومعرفة ما إذا كان من أهل المنطقة أم لا والتبليغ عنه فورًا حتى يمنع التزوير، مؤكدًا أن الشعب سيعرف عندما يقف وقفة رجل واحد كيف أن الله ينصره، مشددًا على أن الباطل لا ينتفش إلا عندما يتراجع أهل الحق ويتأثرون بالإشاعات.
![]() |
|
جانب من الحضور |
وأكد أن مجرمي النظام السابق تصوروا عندما طمسوا الأدلة وأحرقوا الأوراق أنهم نجوا ويستطيعون أن يعودوا إلى حكم مصر ولكن جسد الوطن حي والمصريين لا يرضون بالذلة بعد العزة، ولا الطغيان بعد الحرية التي هي فريضة من فرائض الإسلام.
ودعا مرسي جميع المواطنين إلى توعية غيرهم من البسطاء أن بيع الصوت حرام، وأن من يبيع صوته يرتكب جريمتين أن يشهد زورًا ويعيد المجرمين واللصوص مرة أخرى، مؤكدًا ثقته أن مصر ذاهبة إلى الخير وإلى غد أفضل وأن البداية اليوم وعندما يكتب التاريخ أن مصر كان فيها رجال في 2012 وأن تكتب الملائكة ذلك هو الفضل بعينه.
وأكد د. مرسي أنه سعيد بالصفر الذي حصل عليه من أصوات الناخبين في الكيان الصهيوني، مشددًا على أن التزوير لن يكون ولو على رقابنا.
وقال: "إن قلوبنا مليئة بالحزن والألم على دماء شهدائنا من أول الثورة حتى الآن وفي أحداث بورسعيد وغيرها ولا بد من القصاص العادل"، مؤكدًا ثقته أن المصريين سيغيرون معلمًا رئيسيًّا من معالم مصر عندما يتوجهون للانتخابات يومي السبت والأحد.
