أكد د. محمد مرسي مرشح الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة للانتخابات الرئاسية أن المصريين لن يختاروا عودة الفساد مرةً أخرى ولن يرضوا بنتيجة الانتخابات إذا تم تزويرها.
وقال خلال لقائه على فضائية "المحور" مساء أمس: إن من ضمانات نزاهة العملية الانتخابية تسليم كشوف الناخبين، وطالب المجلس العسكري بحماية إرادة الناخبين والقيام بدورها في تأمين الانتخابات والتصدي للتزوير، بالإضافة إلى قيام الشرطة بدورها في حماية الانتخابات والانحياز للشعب لرأب الصدع واستعادة ثقة الشعب فيها.
وأكد أنه لا يمكن منع أحد من النزول للميادين للتعبير عن رأيه ويجب احترم الرأي الآخر والإصغاء له.
وأضاف مرسي أن قناة السويس قيمة كبيرة للمصريين نهدف إلى تطويرها لا تأجيرها، خاصةً أن لدينا العمالة والخبرة، موضحًا أن تمويل حملته من جيوب المصريين والمتبرعين وليس له أدنى علاقة بقطر كما أنه يعتمد على وعي الشعب وانتشار أفراد حزب الحرية والعدالة في أنحاء مصر.
وقال يجب أن نتحدث عن دولة القانون الدستورية ولا مجال للتصرفات الفردية والانتقام؛ حيث إنه لم يرصد أحد حالة انتقام واحدة للإخوان ممن عذبوهم، موضحًا أن من أفسد الحياة السياسية ونهب أموال المصريين وتجرَّأ على كرامة المصريين هؤلاء من سيتم محاسبتهم وملاحقتهم عن طريق القانون.
وشدد على أن الشعب المصري يريد العدالة الانتقالية لا العدالة الانتقامية ولكن جرائم المفسدين لا تسقط بالتقادم، أما الأخطاء في الأشخاص فيمكن العفو عنها.
وأكد ضرورة إعادة محاكمات المخلوع وأعوانه عن طريق البحث عن الأدلة الحقيقية التي تدين قتلة الثوار، والقضاء المصري قادر على إنفاذ العدالة.
![]() |
وأكد أن الشريعة الإسلامية لا تمنع المرأة عن العمل ولها احترامها كالرجل تمامًا، موضحًا أن المرأة سيكون لها مكان في مؤسسة الرئاسة وقد تكون أحد نواب رئيس الجمهورية امرأة مسلمة أو قبطية لا تنتمي بالضرورة لحزب الحرية والعدالة.
وأوضح أنه يجب أن يكون هناك شاب وامرأة وقبطي نوابًا لرئيس الجمهورية، وسيكون هناك مساعدون ومستشارون فاعلون ودائرتهم واسعة، مثل د. عبد الله الأشعل ود. سليم العوا وخالد علي، كما يجب أن يكون لحزب النور الذي يمثل إخواننا السلفيون نائب في مؤسسة الرئاسة، موضحًا أن مؤسسة الرئاسة ستتسع للجميع.
وقال مستعد أن يكون حمدين صباحي وعبد المنعم أبو الفتوح نائبين للرئيس وهما لم يعلنا موافقتهما حتى الآن ولا أميل إلى أن يكون رئيس الوزراء القادم من حزب الحرية والعدالة ولا أفضل أن يكون أغلبية وزراء الحكومة القادمة من الحرية والعدالة.
وأضاف: لا يمكن أن ينام رئيس الجمهورية وإذا نام أصبح الوطن مهددًا، وأتعهد بأن أضع مصر على أعتاب نهضة حقيقية خلال 5 سنوات، موضحًا أنه لم يعمل في وكالة ناسا ولكن عمل كأستاذ جامعي بجامعة جنوب كاليفورنيا لها وأعد أبحاثًا لها علاقة بمكوك الفضاء.
وقال: هناك 4 ملايين مصري يعملون في السياحة و14 مليونًا آخرين لهم علاقة بالسياحة، لذلك نهدف إلى تطوير السياحة في كل أنحاء مصر ولا يمكن أن يفكر أحد في القضاء على السياحة وقلبي وعيني على العاملين في السياحة الذين قل عملهم في الآونة الأخيرة.
وأكد ضرورة عودة الأمن لجذب الاستثمارات وتشجيع السياحة، مشيرًا إلى أنه لا يمكن منع السياحة الشاطئية ونهدف إلى تفعيلها؛ حيث إن السياحة مورد أساسي من موارد المصريين وهناك قوانين تنظم حركة السياحة والفندقة والآثار، ولم أر سائحًا يشرب الخمر في الشارع المصري.
وقال: منتج الخشب المصري ليس له مثيل في العالم، ويمكن عن طريق تشجيع إنتاجه وتصديره توفير فرص عمل كثيرة، وأهل دمياط مواطنون جادُّون جدًّا ولا يريدون إعادة النظام البائد.
وشدد على أن المصريين جميعًا يحبون فلسطين واحتشدوا من أجلها في أثناء الحرب الصهيونية على غزة للتبرع ودعم إخوانهم في قطاع غزة؛ حيث إنه من حق الفلسطينيين فتح معبر رفح البري بين مصر وقطاع غزة؛ لأن مصر دائمًا حاملة للقضية الفلسطينية وبيننا وبين الفلسطينيين نسب وأخوَّة ودماء والحدود بيننا وبين غزة يحكمها ما بيننا وبينهم من علاقات.
وأوضح أن ما يشاع عن رغبتنا في أن يتملك الفلسطينيين أرض سيناء ليس له أصل من الصحة؛ فأرض سيناء ستملَّك لأهل سيناء ولا يمكن أن يكون فتح الحدود مع غزة خطرًا مثلما أنه ليس هناك خطر في فتح الحدود المصرية مع ليبيا.
وأكد أننا جميعًا نريد السلام الشامل والعادل؛ حيث إن مصر لا تعادي أحد ولكن لا تسمح لأحد بالاعتداء عليها وقرار مصر أصبح بيد أبنائها وقادرين على الدفاع عن أنفسهم والقوات المسلحة لها دعم كامل لتوفير القدرة الكاملة للدفاع عن الوطن.
وأوضح أهمية أن نمتلك الدواء والغذاء والسلاح والحفاظ على أمن وطننا دون التعدي على أحد بما لدينا من إمكانيات وقوات تتعامل، مشيرًا إلى أنه من أهم 3 عناصر للإرادة المصرية أن نمتلك الغذاء والدواء والسلاح والقاهرة ستبقى عاصمة مصر ومحمد مرسي رئيسًا لمصر ومصر عندما تقوى ستقوى المنطقة العربية بأسرها والشعب المصري إذا وقف هبَّ خلف العالم بأسره.
وقال: حلمي أن تنهض مصر لأن نهضة العرب بنهضة مصر؛ لأنها قبلة العرب في الثقافة والفكر والعلم والإدارة، ويجب أن يصب علماء العرب في المنطقة العربية لإحداث نهضة حقيقية والتاريخ العربي سيشهد للأشقاء العرب إذا وقفوا مع ثورة مصر وسعيها للنهضة ويجب أن يسعوا لذلك.
وأضاف أن رئيس مصر يمثل محور التنمية في المنطقة بأسرها دون عدوان على أحد، وعلاقتنا مع الفلسطينيين جميعًا بصفة عامة حماس وفتح وغيرهما، والتقيت خالد مشعل ومحمود عباس أبو مازن في القاهرة، وأسعى إلى أن تظل مصر حاملةً للقضية الفلسطينية بقوة وأهل غزة أقرب إلينا ودعمهم يبدأ بكسر الحصار.
وأوضح أنه ابن مصر وأعرف هموم المصريين بمسلميهم ومسيحييهم تجارًا وفلاحين وعمالاً، والشريعة الإسلامية تقر كل الحقوق للمسيحيين كما هي للمسلمين، والمسيحيون أحرار؛ حيث إنه من حق المسيحيين بناء دور عبادة لهم دون أي إجراءات بيروقراطية كما يقوم المسلمون ببناء مساجدهم، ولا أتصور أن يختار أشقائي الأقباط الوطنيين النظام القديم تمامًا لأنهم عانوا منه كما عانينا نحن منه وسيختارون ثورة مصر للقصاص لدم مينا دانيال.
وقال: المسيحيون يحبون وطنهم مصر كما يحبها المسلمون، وسأقوم بالقضاء على أي إجراءات بيروقراطية، وهذا دوري وسيحصل كل المصريين على حقوقهم دون استخدام لثقافة النظام البائد باستبعاد المحافظات النائية من التوظيف، ويجب أن يكون المصريون جميعًا مسلمين ومسيحيين، سواء في درجة واحدة.
![]() |
وقال: لا داعي للفرقة بيني وبين المجلس العسكري وسيظلون جزءًا من نسيج الوطن ولهم قدرهم واحترامهم رغم اختلافي معهم في إدارة المرحلة الانتقالية، وإذا كان المشير طنطاوي القائد الأعلى للقوات المسلحة وقائد المجلس العسكري التي قامت بالحفاظ على مصر في مرحلة حرجة لا مانع أن يظلوا قائمين في إدارة المؤسسة العسكرية.
وأوضح أنه يهدف التشاور دائمًا مع 3 وزراء وجهات هي وزارة الدفاع والمجلس الأعلى للقوات المسلحة، ووزارة الداخلية والمجلس الأعلى للشرطة، ووزارة العدل والمجلس الأعلى للقضاء، مضيفًا أنه إن أصبحت رئيسًا لمصر؛ فالمصلحة تقتضي التشاور مع هذه الثلاث جهات، موضحًا أن أعضاء القوات المسلحة يحبون وطنهم ويعرفون الله تعالى، وكلما التقيت بهم يدعونني للصلاة بهم وهم يحبون مصر الثورة؛ بدليل أنهم وضعوا مبارك في إطار ورفضوا طاعته في المساس بالشعب المصري.
وقال: لا أرى أن يكون للمجلس العسكري مرشح للرئاسة وأتمنَّى أن يرى هذا حتى لا يغضب الشعب المصري، وأربأ به أن يسعى للسلطة وأرجو أن يكون على الحياد وأن يسلم السلطة في موعدها، موضحًا أن القوات المسلحة والإخوان المسلمين والحرية والعدالة أكبر من أن تكون وسيلتهم هي الصفقات ولا يجب أن نخوّن بعضنا كمصريين وأن نثق بوطنية الجميع والرغبة في تغليب المصلحة العليا على المصالح الشخصية.
وشدد على أنه لا مجال لعدم احترام المحكمة الدستورية في حال حكمها بحل مجلس الشعب واحترام أحكام القضاء واجبة، مؤكدًا أنه على يقين أن القضاء المصري رمانة الميزان والحصن والحصين، مضيفًا سأتعامل مع مرشح الفلول الفريق أحمد شفيق بالقانون أيًّا ما كان ولا أحد فوق القانون حتى لو كان رئيس الجمهورية، موضحًا أنه يستحيل أن يأتي المصريون بالنظام البائد عن طريق مرشحه.
وأكد أنه سيقوم بحل أزمة القمامة ورغيف العيش والوقود بإرادة وقوة، وأنه يجب توفير العلاج المصري وتوفير مظلة تأمين صحي لكل المواطنين المصريين، كما أن للموظفين والعشوائيات حق الرعاية والعناية، وخلال شهر أغسطس القادم سيرتفع معاش الضمان إلى 300 جنيه، ولا بد من إعادة حسابات المعاشات وتطبيق حد أدنى للمعاشات أيضًا، وفور قيامي بتولي الرئاسة سأطبق الحد الأدنى للأجور 700 جنيه.
وأوضح أن المصريين العاملين في الخارج نموذج للمجتمع المصري وهم جزء من نسيج الشعب المصري، ويجب أن تحل جميع مشكلاتهم للاستفادة من أموالهم وتجاربهم وخبراتهم، مضيفًا: مرجعيتي للدستور المصري والأزهر المؤسسة الاستشارية للرئاسة ويمثل خط الدفاع الهام- بعلمائه وأبنائه- لحماية الوطن، مؤكدًا أنه يجب أن تعود أوقاف الأزهر للأزهر.
وقال: إذا التقى دور مؤسسة الأزهر مع دور أبنائها ستؤدي دورًا عظيمًا؛ حيث إن الأزهر هو الروح التي بها أطمئن على توجيه الأمة للوسطية وسلامة الطريق، مؤكدًا أن الدولة المصرية دولة مدنية ومرجعيتها إسلامية؛ وهي الدولة المدنية الوطنية الدستورية الحديثة مرجعيتهأسلامية ولا يمكن العودة للماضي.
ودعا جميع المصريين إلى اليقظة والدراية بأننا أمام تحدٍّ كبير؛ حيث إن النظام البائد صاحبته خطايا ولا يمكن العودة له أبدًا، ولكن إذا حدثت أخطاء فنحن جميعًا مدعوون للتعاون لعدم تكرار ثقافة النظام البائد وعلى الشعب المصري أن يكون يقظًا لمراجعتي في قراراتي وتقويمي من خلال ميدان التحرير، ولا أوافق على اقتراح البرادعي بأن يكون الرئيس القادم مؤقتًا لمدة عام.
وقال: أخاف على وطني وظللت في مواجهة النظام البائد ونالني ما نالني منه، ولا يجب على الشعب المصري أن يختار الماضي الفاسد وأن يختار المستقبل الأفضل لمصر حتى يعود الوطن، وأريد من الشعب أن يقومني بالسيف دون أن يعود للنظام المجرم؛ حيث إن النظام المجرم ليس لديه مشروع ومن ضعفه لجأ لشتمي وسبابي ولن يضحك المخلوع حسني مبارك ورموز نظامه على الشعب المصري مرة أخرى.
وأوضح أن الفرق بين الإجرام والخطأ وبين النظام البائد والثورة كبير جدًّا، ولن يأتي الاستقرار من جانب رموز النظام البائد ويجب على الشعب المصري المشاركة في الانتخابات لأجل الوطن والثورة والشهداء وليس لنفسي، ودعاوى الزيف لمحاولة طي صفحة الماضي وأن نكون منافسين لن يكون أبدًا مع نظام مجرم.
وقال: السلطة التنفيذية في مصر الآن درب من دروب الانتحار ولا يقدم عليها سوى وطني يضحّي بنفسه في سبيل وطنه ولا مجال للاستحواذ ويجب التحدث عن كفاءات؛ حيث إن الإخوان قد يكون لديهم كفاءات ومستشارين فلماذا نحرم الوطن كما سيكون لشباب الثورة دور في مؤسسة الرئاسة.
وأوضح أن مصر دولة سنية ولن تكون غير ذلك وليس هناك فرض للحجاب داخل المدارس؛ لأن الاعتقاد فيه حرية كما أن الفن بكل أنواعه وتفريعاته له احترامه وتقدير أصحابه؛ حيث إن الأفلام والأغاني الهادفة في مصر كثيرة وتعالج كثيرًا من القضايا والنفوس، ولدينا تراث عظيم من الفنون، موضحًا أنه رغم احترامنا للفنانين فيجب نقدهم نقدًا بناءً، كما أنه لا يمكن أن تغلق أي قناة أو جريدة أو أن يتم مصادرة أي رأي.
وقال: لدي الشجاعة الكافية أن أعترف بالخطأ ولكن يحدث كثيرًا اجتزاء المواقف ولكن إذا ثبت حدوث أي خطأ من الحزب الذي أنا رئيسه حتى الآن فسأقدم اعتذاري فورًا.
وأوضح أن مشروع النهضة يقدمه الإخوان المسلمون وسيتم أخذ آراء الشعب المصري ورموزه وقياداته فيه لإعادة تنقيحه لكن مشروع الرئاسة لمدة 4 أعوام هو جزء منه ويتطابق معه في المستهدفات.

