طالب الشيخ عبود الزمر ببذل أقصى جهد لمنع وصول الفلول إلى السلطة مرة أخرى؛ لأننا ذقنا الظلم في السجون والمعتقلات، وكذلك ذاق الشعب المصري بأكمله الظلم في السجن الكبير من قِبَل النظام السابق.
جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقده حزب البناء والتنمية بالتعاون مع منتدى الوسطية للفكر والثقافة تحت عنوان "حتى لا تموت الثورة" مساء اليوم بحضور لفيف من الرموز السياسية يتقدَّمهم عبود الزمر عضو مجلس شوري الجماعة الإسلامية والدكتور جمال عبد الستار المنسق العام لنقابة الدعاة والدكتور طارق الزمر مسئول اللجنة السياسية لحزب البناء والتنمية وعبد الحميد بركات أمين عام حزب العمل وقمر موسى عن المحاميين الإسلاميين والدكتور عادل هندي المدرس بكلية الدعوة وخالد الشريف أمين منتدى الوسطية للفكر والثقافة.
ووجَّه الزمر رسالةً إلى أقباط مصر بأن يكرروا موقفهم الداعم لثورة 25 يناير، وأن يدعموا مرشح الثورة؛ لأنَّ هذا الأمر سيكتب في التاريخ. مضيفًا: "أطمئن العالم كله أنَّ المرحلة القادمة، إذا نَجَح مرشح الثورة، ستحمل مجتمعًا راقيًا يساوِي بين جميع الطوائف".
وقال: إنَّ الشعب ضحَّى أثناء ثورة 25 يناير وانتهَى المشهد في يناير بأنَّ الشعب وقف وقفة واحدة، مسلم مع قبطي، كبير مع صغير، مطالبًا بأن يقف الشعب مثل وقفته أثناء الثورة لمواجهة الفريق أحمد شفيق.
وطالب حكومة رئيس الوزراء كمال الجنزوري بأن تَقِف على الحياد في العملية الانتخابية محذرًا من استخدام مرافق الدولة في دعم أحمد شفيق وتوفير الحماية الأمنية الكافية للجان الانتخابية وتوفير الأجواء الآمنة للناخبين للإدلاء بأصواتهم.
وقال الزمر: "لابدَّ من وقفة قوية لمنع الفلول، وهذا يتطلب منا الإيجابية، متسائلاً: كيف نحتار بين التصويت للدكتور محمد مرسي الذي يحمل أهداف الثورة وبين أحد رموز النظام البائد والتلميذ النجيب لحسني مبارك الفريق أحمد شفيق؟!".
وأكد خالد الشريف أمين منتدى الوسطية للفكر والثقافة أنَّ مصر تعيش لحظة فارقة في تاريخ بناء دولتها الحديثة؛ فبعد أيام قليلة تجرى جولة الإعادة لانتخابات رئاسة الجمهورية.. وهي تجري في ظروف عصيبة.
وأشار إلى أنَّ الشعب يواجه خيارين لا ثالث لهما إمَّا الثورة والحرية وبناء دولة جديدة قائمة على الديمقراطية وتداول السلطة.. وإمَّا العودة إلى الاستبداد وإنتاج نظام مبارك وهو أمر محال؛ لأنَّ الشعب الذي ذاق طعم الحرية وحلاوتها وضحَّى من أجل الثورة بدمه وأبنائه لا يمكن أن يعود للقهر والاستبداد بقدميه مرة أخرى..
وأضاف: لا مكان في مصر للاستبداد ولا مكان للفرعون ولا مكان للرئيس الإله.. لأنَّ الشعب أصبح سيد الموقف وهو صاحب الإرادة والعزيمة هو يختار حاكمه بنفسه فلن يسكت على ظلم حاكم ولا طغيان مستبد حيث إن الشعب هو الضمانة الحقيقة في اختيار الرئيس.
ودعت القوى الإسلامية "الجماعة الإسلامية و حزبها البناء والتنمية، وحزب العمل الجديد، ومنتدى الوسطية للفكر والثقافة، وجماعة المحاميين الإسلاميين، ونقابة الدعاة، ومجموعة حملات المرشحين السابقين، واللجان الشعبية بمحافظة الجيزة، والجمعية الشرعية الرئيسية، وحزب النور والدعوة السلفية" في نهاية المؤتمر الشعب المصري إلى ضرورة الحفاظ على حيوية الثورة ووحدة القوى الثورية في جبهة واحدة أو مجلس لحماية الثورة يقوم بإدارة الحالة الثورية لحين الانتهاء من الانتخابات وتسليم السلطة لرئيس منتخب.
وشددت بيان على أهمية حشد وتعبئة الجماهير لتأييد مرشح الثورة الوحيد الآن الدكتور محمد مرسي في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية؛ وذلك لقطع الطريق أمام الفلول لعودة الحزب البائد، مطالبة بضرورة تنقية جداول الانتخابات ومراجعة أعداد الناخبين التي أضيفت إلى كشوف الناخبين، والتي تُقدَّر بأربعة ملايين.