جددت اللجنة القانونية لحملة الدكتور مرسي رئيسًا، مطالبتها من اللجنة العليا للانتخابات، بتمكين مرشحها من الحصول على الـCD المتضمن قاعدة بيانات الناخبين، والذي تم تجاهله في الجولة الأولى، وضرورة اضطلاع اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية بدورها وتفعيل قراراتها الخاصة بتمكين مندوبي المرشحين من المبيت داخل مراكز الاقتراع وإلزام قوات الأمن بعدم عرقلة تنفيذ تلك القرارات مثلما حدث في الجولة الأولى.

 

وأعلن الفريق القانوني للحملة خلال مؤتمر صحفي، اليوم، عن البدء في الملاحقة القانونية والقضائية للجنة الانتخابات الرئاسية لإلزامها بتوفير قاعدة بيانات الناخبين وتسليمها لمرشحها، مشددةً على أن تلكؤ اللجنة في تسليم تلك القاعدة يلقي بظلال الشك والريبة على نزاهة وشفافية جولة الإعادة.

 

وقال عبد المنعم عبد المقصود المستشار القانوني للحملة: إنه ثبت وجود آلاف الأصوات المكررة بقاعدة البيانات وتضمنها أسماء متوفين وجنود وضباط شرطة وجيش وتصويت عدد منهم بالمخالفة للقانون والدستور وأنه تم تحرير محاضر في الجولة الأولى.

 

وطالب بتفعيل القانون والسماح لوكلاء المرشحين بحضور عملية الفرز وتمكين مندوبي ووكلاء المرشحين من استلام كشوف نتائج الفرز في جميع اللجان الفرعية والعامة كاملة غير منقوصة، وقال: "إن الحملة تدخل الانتخابات وهي واثقة في القضاء"، مشيرًا إلى أن هناك محاولات من عناصر في النظام السابق تحاول توتير العلاقات بين القوى الثورية والقضاء.

 

وكشف محمد الدماطي وكيل نقابة المحامين وعضو الفريق القانوني، عن مخاطبة اللجنة الرئاسية ومطالبتها بإرسال (سي دي) قاعدة بيانات الناخبين، إلا أن اللجنة لا تزال ترفض وتتعنت، مما يضع علامات استفهام ويجعلها مثار شك وريبة الشعب المصري.

 

وقال: إن التجاوزات التي شهدتها الجولة الأولى لم تؤثر على العملية الانتخابية، إلا أن التزوير المعنوي قد يؤثر على مجرى العملية الانتخابية أكثر من التزوير المادي فهو يُرسِّخ مسائل تشوه الثورة، وقال: "نربأ بأنفسنا عن الرد ونطالب سلطات التحقيق أن تحقق مع هؤلاء؛ لأنهم سيكونون خلف القضبان".

 

فيما شنَّ ناصر الحافي وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس الشعب هجومًا حادًّا على لجنة الانتخابات الرئاسية وقال: "ما الفرق بينكم وبين الوزير المسجون العادلي عندما كان يمتنع عن تسليم قاعدة البيانات والمرشحين.. سابقًا كنا نلجأ للقضاء الإداري الذي يعطي الحق للمرشحين وما يثير التساؤل كيف يكون النائب الأول لرئيس مجلس الدولة عضو باللجنة ولا يحترم أحكام محكمة القضاء الإداري"!.

 

ووصف اللجنة بامتداد للعهد البائد والتي فرطت في ثقة المشرع الدستوري والشعب المصري بصفة أعضائها الذين يحتلون أرفع المناصب القضائية وأسماها، مشيرًا إلى أن الثورة لم تصل إلى اللجنة الرئاسية التي وضعت نفسها في شك وريبة تدفع المواطن إلى اتهامها بأنها تسعى لتزوير الانتخابات.

 

 د. محمود الخضيري خلال المؤتمر

من جانبه، قال المستشار محمود الخضيري رئيس اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب: إن حكم المحكمة الدستورية أمر خاص بها، لا يجب أن نتحدث فيها عنها، فالحكم يمكن أن تتعدد داخله الآراء، والواضح من الطعن أنه يطعن على أصوات الحزبين اللذان ترشحا على مقاعد المستقلين فقط وليس على البرلمان كله".

 

وقال: إن كل الخيارات مفتوحة أمام المحكمة؛ حيث إن قواعد الملائمة في المحكمة الدستورية يمكن أن تستبعد المستقلين الناجحين بالنظام الفردي والحزبين الناجحين على المقاعد الفردية، وهو القرار الذي لا يؤثر على صحة انعقاد مجلس الشعب".