تستعد وزارة الثقافة لعرض قانون الوثائق الجديد على مجلس الشعب في أواخر الشهر الحالي وبعد انتهاء الانتخابات الرئاسية، ويخضع القانون حاليًّا للمراجعة والتعديل؛ تمهيدًا لعرضه على مجلس الشعب.
وتنص أهم بنود مشروع القانون على تعريف جامع مانع لمعنى الوثيقة التي يحقُّ لدار الكتب والوثائق الحصول عليها، كما يتضمن مواد تكفل للدار حق الإشراف على الوثائق العامة بكل مؤسسات الدولة المختلفة؛ باعتبارها مؤسسات ينطبق عليها القانون العام، ويعطي القانون الجديد حق الضبطية القضائية للعاملين بدار الوثائق والحصول على الوثائق من المؤسسات الخاصة.
كما ينص المشروع على أن مدة سرية أيّ وثيقة لا تزيد بحال من الأحوال على 50 عامًا من تاريخ إنشائها، ويخوّل القانون لدار الوثائق الحق في الحصول على الوثائق التي توجد بحوزة أشخاص على أن يتم تعويضهم بشكل ملائم.
جديرٌ بالذكر أنها المرة الثالثة التي يخضع فيها القانون للتعديل، منذ بدء فكرة استصدار قانون جديد للوثائق في 2006؛ حيث مرَّ منذ ذلك الحين بعدة مراحل وعراقيل منعت تمريره، إلا أنه أعيد إحياؤه بعد الثورة؛ بحيث يعطي الدار حقوقًا أوسع في الحصول على الوثائق، خاصةً المتعلقة بـ"الجهات السيادية" التي لم تكن تسلم أوراقها ومستنداتها للدار.