أسفتُ للذين يعقدون مقارنةً بين مرشحيْ الإعادة الاثنين، وأسفي أشد لمن سيعطي صوته لمرشح الفلول، فالعاقل لا يسوِّي بين هذا وذاك؛ لأن التاريخ والواقع شاهدان على الفرق الكبير بين هؤلاء وهؤلاء: - فهل يستوي الثوار مع الأشرار؟!، وهل يستوي الذي ساند الثورة وأنجحها، مع من قتل المشاركين فيها وحاربها؟!

 

- وهل يستوي من وقف في وجه الطغاة والفاسدين، مع من شايعهم وناصرهم، وشاركهم في طغيانهم؟! - وهل يستوي المجاهدون الذين أنفقوا في سبيل الله، في مصر وفلسطين وغيرهما، مع من حرّموا الجهاد، وألغوا آياته وأحاديثه من الكتب المدرسية والجامعية؟! - وهل يستوي من دافعوا عن حقوق المصريين وقادوا جهود الإصلاح، مع من أهدروا كرامة المواطنين، وهتكوا أعراضهم، وأفسدوا الحياة السياسية، وأقصوا الجميع من طريقهم؟! - وهل يستوي من أعلوا القيم الدينية ونشروا الخير في المجتمع، مع من خرّبوا الذمم وأفسدوا الأخلاق وهدموا الأسر؟!

 

- وهل يستوي من نظموا أعمال البر وساندوا الفقراء وأشاعوا التكافل بين الناس، مع من نشروا الفقر والمرض في طول البلاد وعرضها؟! - وهل يستوي من تصدَّى للصهاينة منذ ثلاثينيات القرن الماضي، وأجهض محاولات التطبيع معهم، مع من باعوا البلد لهم، وجعلونا أذنابًا وتبعًا للأمريكان؟! - وهل يستوي من نبه الحكام ولفت الجماهير إلى القضية الفلسطينية، مع من شارك في قتل أهالينا في غزة وأغلق حدودنا في وجه سكان القطاع البائس؟!

 

- وهل يستوي من نادوا بتقنين الشريعة الإسلامية وسعوا إلى تطبيقها، مع من طاردوا الدعاة، وسجنوهم وحاربوهم في عيشهم؟!

 

- وهل يستوي من يدعون إلى الله على بصيرة، هتافهم: الله غايتنا والرسول قدوتنا والقرآن دستورنا، مع الآمرين بالمنكر الناهين عن المعروف، من قتلوا الشباب الطاهر الأبى، ودعموا في المقابل شبابهم المخنث؟!

 

- وهل يستوي من شارك بالقول والفعل في مواجهة مخاطر وأزمات الأمن القومى المصرى، مع من أباحوا حدودنا للجميع، وأفقدونا احترام العالم، وجعلونا شحاذين ننتظر المعونة التافهة من الأعداء؟!

 

- وهل يستوي أصحاب المدرسة النموذجية في التربية الأخلاقية، مع تجار المخدرات، ورعاة البلطجة، ومسوِّقي الإباحية والرذيلة؟!

 

- وهل يستوي من حافظوا على هوية الأمة واستدعوا مرجعيتها الإسلامية، مع من لا هويةَ لهم، ولا مبدأ ولا فكر؟!

 

 - وهل يستوي من يملكون مشروعًا حضاريًّا لنهضة الأمة، مع من حولوا البلد إلى ماخور للمدمنين، وسوق كبيرة تقوم على فضلات الآخرين وسلع الصين الرديئة؟!

 

- وهل يستوي من قدموا النموذج التطبيقى للفكر الإسلامى، مع مَن يحذرون منه، ويقطعون الرحم ويباعدون بين الأقربين؟!

 

- وهل يستوي من يعلي قيم المواطنة ويحتضن العنصر القبطي، مع من يُفجِّر كنائسهم في أعياد الميلاد؟ - وهل يستوي من يناصر المرأة ويواجه محاولات ابتذالها ويعيد إليها حقوقها، مع من يغرقها في الجهل والفساد؟! اللهم لا يستوي الشرفاء- أبدًا- مع القتلة الفاسدين.