- طلعت رميح: التوحد خلف مرشح الثورة ولا وقت للخلاف
- د: الأشعل: مهمة شفيق الأولى تنفيذ حكم البراءة لمبارك
- د. حمدي حسن: مراعاة التوازن بين التظاهر والانتخابات ضرورة
تحقيق: مي جابر
خمسة عشر يومًا تفصل الشعب المصري عن جوله الإعادة بأول انتخابات رئاسية مصيرية بعد الثورة؛ حيث يختار بها المصريون بين مرشح الثورة أو مرشح الثورة المضادة، ليعيد بناء جمهورية جديدة مبنية على أساس الديمقراطية والعدالة والحرية، أو يعيد استنساخ النظام البائد الذي عمل على قمع الشعب المصري لعقود طويلة، ثم تأتي أحكام محاكمة القرن على مجرمي النظام السابق الصادمة لتلقي بظلالها على أحداث جولة الإعادة بالانتخابات الرئاسية.
إلى أي مدى تؤثر هذه الأحكام على المشهد الانتخابي والذي يمثل فيه قطبين متضادين؟ هل ستدفع هذه الأحكام الصادمة الناخبين لانتخاب مرشح يعيد محاكمة رموز النظام السابق بأدلة حقيقية؟ أم سيصر البعض على مقاطعة الانتخابات المصيرية لتصب هذه المقاطعة في صالح مرشح النظام البائد أحمد شفيق؟
تلك التساؤلات يجيب عنها الخبراء والسياسيون في التحقيق التالي:
بداية.. يرى الكاتب الصحفي طلعت رميح أنه لم يعد أمام المترددين أو المتلاعبين أو المبتزين أي فرصة للاستمرار فيما ذهبوا إليه بعد الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، مشيرًا إلى أن الضمير الوطني ومستقبل مصر يتطلب من الجميع حسم موقفهم خلال أقرب وقت تجاه التصويت للدكتور محمد مرسي مرشح الثورة الذي أصبح لزامًا على جميع القوى السياسية أن تحتشد لدعوة الجمهور العام للتصويت لصالحه.
![]() |
|
طلعت رميح |
ويضيف أنه لم يعد هناك مجال من الشك أن البلاد تمر بموقف متأزم؛ حيث يعمل النظام البائس على إعادة إنتاج نفسه مرة أخرى، مؤكدًا أن من يتردد في حسم موقفه بشكل سريع وعاجل في هذه المعركة، عليه أن يعلنها بكل وضوح أنه من أتباع "إحنا آسفين يا ريس".
ويشدد رميح على أن الشعب المصري لن يسمح بعد هذه الأحكام الصادمة بإعادة إنتاج النظام البائد من خلال انتخاب الفريق أحمد شفيق والذي يعتبر مبارك رقم2 وزعيم الثورة المضادة، مبينًا أن الثورة على شفيق ستصبح دموية؛ حيث إنها ستصبح مقاومة ضارية لعدم إعادة البلاد إلى ما كانت عليه قبل انتزاع الحريات يوم 25 يناير.
ويتابع قائلاً: "نظام مبارك2 سيعمل هذه المرة على تصفية خصومه من القوى السياسية بصورة نهائية للتعلم من أخطائهم الماضية؛ حيث إن شفيق سيقود ثورة مضادة تطيح بكل رموز الثورة وقيادات القوى الوطنية وأولهم من وقف على الحياد خلال هذه الظروف الصعبة".
ويؤكد أنه لا توجد فرصة للخلاف والتفكك والتفتيت، التي ساهمت في إهدار العام الماضي بدون تحقيق المطالب الأساسية للثورة المصرية المباركة، مضيفًا أنه تم إنجاز بعض الخطوات التي من شأنها بناء النظام السياسي بالفعل، وما يتبقى من خطوات هي بيد الشعب المصري الآن، حيث إن تشكيل اللجنة التأسيسية لوضع الدستور هي بيد القوى السياسية والبرلمان، بالإضافة إلى انتخاب الرئيس الجديد وتسليم السلطة إلى قوى الثورة سينتهي بالتصويت في انتخابات الإعادة لمرشح الثورة الدكتور محمد مرسي.
ويشدد على أنه لا وقت لإشاعة الإحباط بين جموع الشعب الوطني، فمن يقول إنه لا فائدة من الانتخابات أو أي تحركات لمقاومة فلول النظام البائد، فهو يراهن على الطريق الخاسر، حيث إن هذه الثورة كُتب لها النصر وعدم الاستسلام.
مرشح الثورة
![]() |
|
د. عبد الله الأشعل |
ويقول: "إن هؤلاء المقاطعين سيجدون أن الثورة المضادة تنفذ بوضوح أمام أعينهم دون التباس؛ حيث دائمًا ما يؤكد شفيق أنه الابن البار والتلميذ النجيب لمبارك، كما أنه أعلنها من قبل في أحقية مبارك بأن يختم حياته بشكل كريم!
وفي المقابل يؤكد د. الأشعل أن اتهامات هذا القطاع للإخوان ظنية؛ حيث يحاسبونهم على نواياهم وهو ما ساهم الإعلام المضلل في نشره بقوة خلال الأيام الماضية.
الموازنة الشعبية
ويرى الدكتور حمدي حسن أن هذه الأحكام أكدت انه لا أمان للفلول، والشعب المصري بحاجة إلى رئيس قوي يستطيع إجراء محاكمة سياسية تحكم بالعدل الذي يرضي صدور أهالي الشهداء والمصابين، مؤكدًا أن الدكتور محمد مرسي أصبح الآن مرشح الثورة وليس مرشح حزب الحرية والعدالة أو جماعة الإخوان المسلمين.
![]() |
|
د. حمدي حسن |
ويشير إلى أن أحمد شفيق هو الذي قام بإخفاء أدلة الاتهام من خلال حرق الدور الثالث بوزارة الداخلية وإتلاف مستندات مقرات أمن الدولة وقتما كان رئيسًا للوزارة بعد الثورة مباشرة، ولذلك يجب أن يقف شفيق خلف أسوار السجون وليس أمام صناديق الاقتراع باعتباره مرشحًا رئاسيًّا بعد الثورة.
ويطالب حسن القوى السياسية بالموازنة بين الضغط الشعبي من خلال الاحتجاجات في ميادين مصر، والعمل على منع وصول فلول الحزب الوطني المنحل للرئاسة، من خلال التصويت لصالح مرشح الثورة ورفض التصويت لأحمد شفيق الذي يمثل الامتداد الطبيعي لحسني مبارك ونظامه.


