- مدير القناة كان عضوًا في الحزب المنحل

- شارك في تزوير انتخابات 2010

- هاجم الثوار ودافع عن المخلوع وأعوانه

 

الخبراء:

- نشر أخبار كاذبة يعاقب عليها القانون

- أكاذيب عكاشة مخالفة لميثاق الشرف الصحفي

- تطهير الإعلام مسئولية لم تصل إليها الثورة

- وجود قناة "الفراعين" يساعد في تزييف الحقائق

 

تحقيق: أحمد هزاع

"الإعلام المصري" قبل الثورة هو نفسه بعدها، لم يتغير، بل زاد سوءًا لتحكم المال السياسي فيه، وامتلاك رموز الحزب الوطني المنحل للقنوات الفضائية وانتهاك سياسة المخلوع في تزييف الحقائق من بين هذه المحطات قناة "الفراعين" التي يملكها ويديرها ويظهر فيها باستمرار المدعو توفيق عكاشة الذي كان يحلم بالاستقرار في السلطة متسلحًا بقناة فضائية تتلقى تمويلها من رجال أعمال أمانة السياسات في الحزب المنحل.

 

ولكن ظن عكاشة خاب وهزمه الشعب المصري بثورة الخامس والعشرين من يناير خاصة وما أعقبها من أحكام قضائية حظرت الحزب الذي كان ينتمي إليه ويعمل في خدمته توفيق عكاشة.

 

ثم جاءت انتخابات برلمانية ورئاسية وتم إعلان نتائج الجولة الأولى لانتخابات الرئاسة وحصل الدكتور محمد مرسي مرشح الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة (الأكثر مظلومية خلال حكم المخلوع) على المركز الأول، ودخوله جولة الإعادة، فازداد عكاشة وحزبه المنحل حنقًا وغيظًا، وأطلق لنفسه العنان في ارتكاب العديد من الجرائم في حق الدكتور مرسي وذلك توجيه السباب والشتائم والاتهامات والادعاءات الباطلة له ولحزب الحرية والعدالة ولجماعة الإخوان المسلمين؛ حيث زعم في خلال حلقة يوم الأحد الموافق 27 مايو 2012 من برنامجه، أن الإخوان يتلقون تمويلاً خارجيًّا ويسعون لاحتلال مصر واتهمهم بأنهم "إرهابيون" ويكفرون المجتمع ويريدون فرض الجزية على المسيحيين.

 

كما قام بنشر فيديوهات غامضة (بعد مرور حوالي 125 دقيقة من بداية البرنامج) توضح أن هناك تزويرًا في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية ويتضح من مشاهدة هذا الفيديو أن ورقة التصويت هي من الحجم الكبير المربع، وليس من الحجم الطولي مثل ورقة الانتخابات الرئاسية مما يوضح دبلجة هذه الفيديوهات وتزويرها، ونشر فيديوهات أخرى مدبلجة كسابقتها يدعى بها قيام حملة المرشح د. محمد مرسي بتوزيع مواد تموينية.

 

وهو ما دفع الهيئة القانونية لحزب الحرية والعدالة وحملة "مرسي رئيسًا" إلى التقدم ببلاغين إلى النائب العام ولجنة الانتخابات الرئاسية ضد المدعو توفيق يحيى إبراهيم عطية عمر عكاشة وشهرته (توفيق عكاشة)، ورئيس مجلس إدارة قناة الفراعين، ومقدم برنامج "مصر اليوم"، وطالبوا بإحالته إلى محاكمة جنائية ووقف بث البرنامج سالف الذكر وإنزال أقصى العقوبة الجنائية بشخص المشكو في حقه المنصوص عليها في المواد (102 مكرر، 188، 302، 303، 307، 308 من قانون العقوبات- والمادة 48/4 من القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية- والمادتين 21/1، 54 من القانون رقم 174 لسنة 2005 بشأن الانتخابات الرئاسية).

 

"إخوان أون لاين" طرح نموذج توفيق عكاشة وقناة الفراعين على الباحثين والمتخصصين


بداية يؤكد الدكتور سليمان صالح أستاذ الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة أن نشر أي مواد إعلامية غير صحيحة لا يمت بصلة للأخلاقيات وهو أمر بعيد عن المهنية وميثاق الشرف الصحفي التي تنص على التدقيق في الأخبار قبل نشرها وتحري الحقيقة أينما كانت.

 

ويضيف أن الإعلام المصري ما زال يسير على نفس النهج الذي كان عليه أيام المخلوع، مؤكدًا أن الثورة لم تصل الإعلام حتى الآن وخاصة وسائل الإعلام التي يمتلكها رجال الحزب الوطني المنحل وفي مقدمتها قناة "الفراعين".

 

ويرى أن وجود مثل هذه القناة بعد الثورة أمر خطير لتضليل الرأي العام، مضيفًا أن صاحب القناة لا يصلح أن يكون مذيعًا لأنه ليس لديه وثائق ودلائل على ما يقول فضلاً عن التجريح والسب والقذف الواضح.

 

ويشدد على ما فعله "عكاشة" من سب وقذف لجماعة الإخوان المسلمين ولشخص الدكتور مرسي المرشح الرئاسي يخالف ميثاق الشرف الصحفي الذي وافق المجلس الأعلى للصحافة على إصداره بتاريخ 26/3/1998 والذي أكد على أن: "الصحفيين المصريين أسرة مهنية واحدة تستمد كرامتها من ارتباطها بضمير الشعب وتكتسب شرفًًا من ولائها للحقيقة وتمسكها بالقيم الوطنية والأخلاقية للمجتمع المصري". 

 

                                   تطهير الإعلام

يرى الدكتور محمد عوض أستاذ الإعلام بكلية الآداب جامعة الزقازيق أن قناة الفراعين ليس لها صلة بالأداء المهني القائم على الحرية والمسئولية، مضيفًا أن الإعلام لا بد أن يتمتع بالحرية التامة ورفع الهيمنة من قبل الدولة عنه مع وجود المسئولية الاجتماعية التي تعد مسئولية الإعلامي نحو مجتمعه من عدم تزيف الحقائق أو التستر على الفساد أو حتى "تلميع" أو "تجريح" أشخاص.

 

ويضيف أن قناة الفراعين منذ نشأتها تبث مواد غير أخلاقية وبعيدة عن العرف الاجتماعي المصري، مؤكدًا أنه يجب على الإعلاميين الالتزام بميثاق الشرف الصحفي وعدم تشويه الحقيقة.

 

وطالب وزير الإعلام بسحب التراخيص من أي وسيلة إعلامية ومنع أي شخص يخالف ميثاق الشرف الصحفي وجعله إلزاميًّا وليس اختياريًّا، مشددًا على أنه يجب التفرقة بين حرية الرأي والتعبير وبين حماية القيم والتقاليد والمحافظة علي هوية المجتمع وهو ما يتنافي كليًّا وجزئيًّا مع معظم وسائل الإعلام وفي مقدمتها قناة "الفراعين" ورئيسها.

 

ودعا مقدمي البرامج بالتحلي بالمهنية والالتزام بالموضوعية وبالمعلومات الصحيحة غير المغلوطة وتقديم ما يهم عموم الناس بما يسهم في تكوين رأي عام مستنير وعدم الاعتداء على خصوصية الأفراد والمحافظة على سمعتهم والالتزام بالضوابط الأخلاقية والقانونية الحاكمة للعمل العام.

 

عقوبة قانونية

ومن الناحية القانونية يؤكد مختار العشري رئيس اللجنة القانونية لحزب الحرية والعدالة أن الحزب لا يريد الوقوف أمام حرية الإعلام والتعبير عن الرأي ولكن الهدف من الدعوى المقدمة ضد "توفيق عكاشة" رئيس قناة "الفراعين" ومقدم برنامج "مصر اليوم" هو إظهار الحقيقة وعدم تضليل الرأي العام.

 

ويضيف أن المشكو في حقه ارتكب العديد من الجرائم في حق الحرية والعدالة ومرشحه للرئاسة والمعاقب عليها وفق نصوص قانون العقوبات المصري وأيضًا القانون رقم 174 لسنة 2005 بتنظيم الانتخابات الرئاسية والقانون 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية، وذلك بتوجيه السباب والشتائم والاتهامات والادعاءات الباطلة للدكتور مرسي ولحزب الحرية والعدالة ولجماعة الإخوان المسلمين بأن زعم "عكاشة" خلال حلقة يوم الأحد الموافق 27 مايو 2012 من برنامجه، أن الإخوان يتلقون تمويلاً خارجيًّا ويسعون لاحتلال مصر واتهمهم بأنهم "إرهابيون" ويكفرون المجتمع ويريدون فرض الجزية على المسيحيين وهو ما يعد اختراقًا واضحًا للقانون وسب وقذف لا لبس فيه.

 

ويشدد على أن الأفعال الصادرة من صاحب قناة "الفراعين" تخالف ميثاق الشرف الصحفي الذي أوجب على ضرورة أن "يلتزم الصحفي جملة واجبات مهنية على رأسه الالتزام فيما ينشره بمقتضيات الشرف والأمانة والصدق بما يحفظ للمجتمع مثله وقيمه وبما لا ينتهك حقًّا من حقوق المواطنين أو يمس إحدى حرياته الالتزام بعدم نشر الوقائع مشوهة أو مبتورة وعدم تحريفها أو اختلاقها على نحو غير أمين.

 

ويستطرد أن المادة 22 من القانون 174 لسنة 2005 بشأن قانون الرئاسة نصت على: "تلتزم وسائل الإعلام المرئية والمسموعة المملوكة للدولة بتحقيق المساواة بين المرشحين في استخدامها لأغراض الدعاية الانتخابية" وهو ما خالفه "عكاشة" صراحة ويستوجب عقابه.