سباق من الوثائق والأطروحات الداعمة للوفاق الوطني جنبًا إلى جنب مع السباق الانتخابي في خطواته الأخيرة، وثائق عديدة منها ما هو مشروع وعادل ومنها ما يدخل في باب الابتزاز السياسي، لكن هكذا السياسة لعبة ديمقراطية تحكمها المصالح غالبًا والمبادئ أحيانًا، دلالة الوثائق مجتمعة ومتفرقة تؤشر أن نجاح محمد مرسي يعد وثيقة ضمان للمشهد السياسي ولاستكمال مطالب الثورة ولقواعد لعبة سياسية عادلة يمسك بأوراقها كل المشاركين وإن اختلفت النسب، وهذا بالطبع يختلف شكلاً ومضمونًا لعبة السياسة السابقة في عهد المخلوع مبارك عندما احتكر هو وزمرته قواعد وأوراق اللعبة وحدهم دون منافسة عدالة أو مزاحمة قادرة فأرغمت القوى السياسية أن تدخل اللعبة أمام خصم وحكم في وقتٍ واحدٍ، من هنا كان نجاح مرسي وثيقة ضمان وآمان لمصر والمصريين.

 

ماذا يعني نجاح مرسي؟!

- إثبات المصريين لأنفسهم أولاً وللعالم ثانيًا أنهم ما زالوا يريدون الحياة وما زال القدر يستجيب.

 

- الثأر الأولي لدماء الشهداء وآلام الجرحى وحقوق المفقودين والمغيبين خلف الأسوار ظلمًا وزورًا، لاستكمال باقي الحقوق ورد المظالم.

 

- شعور المصريين أن الثورة تسير في طريقها الطبيعي بإسقاط بقايا النظام البائد، وأنهم هم دون غيرهم الذين أسقطوا بقاياه، كما أسقطوا رأسه وبعض أطرافه في ثورة 25 يناير.

 

- ترسيخ إرادة الشعب التي تعلو ولا يُعلى عليها، بعيدًا عن سيناريوهات الإجهاض والتزوير والصفقات والابتزاز والالتفاف.

 

- أن وحدة الصف ولم الشمل وتقريب المسافات والعمل في المساحات المشتركة هو السبيل الوحيد لنهضة مصر، وأن تحقيق مطالب الثورة لا يقوى عليه فصيل منفرد مهما كانت إمكاناته.

 

- تهدئة الأوضاع وتنقية الأجواء، بالانضباط الأمني وحل المشكلات الحياتية العاجلة وفورًا "الوقود- المرور- الخبز- القمامة".

 

- قيام مؤسسات الدولة بواجباتها الدستورية والوطنية بعد فترةٍ طويلةٍ من الغياب في عهد المخلوع مبارك، وفترة قصيرة من الارتباك بعد الثورة بسبب غياب هيبة الدولة.

 

- تطهير مؤسسات الدولة خاصةً السيادية وإعادة هيكلتها بهدف وقف نزيف الفساد وحسن إدارة الموارد بل وجلب موارد إضافية جديدة.

 

- عودة الإعلام الرسمي والخاص لمربعه الطبيعي، مربع الحرية لا الفوضى والعبثية، المهنية لا العشوائية، الأخلاقية لا الميكيافلية، الإبداع لا النمطية، وبالتالي تخف حالة الاحتقان النفسي والاجتماعي التي فرضها الإعلام الحالي على عموم وبيوت المصريين.

 

- ارتفاع مؤشرات البورصة وكثرة الاستثمار وتطمين رأس المال المحلي والإقليمي والأجنبي.

 

- زيادة عوائد المصريين العاملين بالخارج وضخ المزيد من التحويلات لقطع رأس الاستبداد والفساد والقمع.

 

- استكمال الإجراءات القانونية وبسرعة لعودة أمولنا المنهوبة والمهربة للخارج "تُقدَّر بـ 3 تريليون دولار".

 

وأخيرًا.. ارتفاع الروح المعنوية واللياقة الحركية والقدرة الذهنية لعموم المصريين ما يجعلهم يقبلون على الحياة والعلم والعمل والحركة بإمكانات أكثر جودة وجاهزية.

---------------

* مدير مركز النهضة للتدريب والتنمية