- محمد عبد القدوس: نفس المنطق الدموي مع المعارضة
- المستشار محمود الخضيري: ماذا تتوقع ممن يقتدي بالمخلوع؟!
- عبد العزيز الحسيني: أساليبهم تفضح ما يلبسونه من أقنعة
- حسن البرنس: اصطفاف الشعب واجب لمواجهة بلطجة الفلول
تحقيق: مي جابر
يومًا بعد يوم يثبت مرشح الفلول أنه تلميذ نجيب في مدرسة قدوته المخلوع حسني مبارك، وبرهن في مناسبات عدة أنه على عهد الدولة البوليسية ونظام البلطجة، وأنه يحمل مشروعًا دمويًّا لكل المصريين.
وتتكرر الحوادث من بلطجية مرشح الفلول وأنصاره ضد كلِّ مَن يعارضونه وليس ببعيدٍ اعتداؤهم على المشاركين بندوةٍ في نقابة الصفحيين، وعدد من العاملين بشركة مصر للطيران خلال عقدهم مؤتمرًا صحفيًّا لكشف "مخالفات شفيق في وزارة الطيران المدني وجمعية الطيارين".
كما اتهمت حملة أحد مرشحي الرئاسة أنصار أحمد شفيق وبلطجية الحزب الوطني المنحل بالاعتداء على متطوعي الحملة في الدقهلية، وتهديدهم بالقتل لوقف دعايتهم وتقديم بلاغات كيدية ضدهم واستئجار بلطجية للتربص بهم.
فيما أعلنت حركت شباب 6 أبريل ببورسعيد عن تعرُّض أعضاء الحركة للاعتداء من قبل أنصار أحمد شفيق أثناء فعاليات حملة رش جرافيتي لا للفلول؛ حيث قام عددٌ من بلطجيته الذين كانوا يحملون الأسلحة البيضاء بالاعتداء بالضرب على أعضاء الحركة ومطاردتهم في الشوارع الجانبية بمنطقة جامع السلام.
ووصل الأمر إلى حدِّ إراقة الدماء؛ حيث لقي أحمد أبو عابد مصرعه الأسبوع الماضي، بالإضافة إلى إصابة اثنين آخرين في حادث إطلاق نار على يد حارس فيلا توفيق عكاشة، الداعم الرئيسي للفريق أحمد شفيق؛ وذلك أثناء تعليق المجني عليهم دعاية للدكتور محمد مرسي مرشح حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين بالانتخابات الرئاسية.
نذير خطر
![]() |
|
محمد عبد القدوس |
بدايةً.. يؤكد محمد عبد القدوس مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، والذي تعرَّض للاعتداء من قبل بلطجية أحمد شفيق داخل نقابة الصحفيين، أن ما حدث يكشف عن المنهج الذي يتبناه مرشح الفلول، مضيفًا: "إن أنصار شفيق فعلوا ذلك لمجرد ترشحه، فما بالنا لو فاز، فسيهاجم معارضيه بالدبابات".
ويرى أن أحمد شفيق يُطبِّق ما تعلمه في مدرس المخلوع الذي اعترف أنه مثله الأعلى وقدوته؛ وذلك في تحدٍّ مستفزٍّ لمشاعر الجماهيرلتي قامت بالثورة ضده، واحتشدت بميادين مصر لخلعه، كما فعلت لإسقاط حكومة شفيق التي أشرفت على مجزرة موقعة الجمل.
ويوضح أن من سعى إلى إفشال المؤتمر هم بلطجية دون شك، ويتابع قائلاً: لو كانوا مجرد مؤيدين فقط لجلسوا واستمعوا، ثم ردوا على ما قيل، ولكنهم لا يعملون سوى طريقة واحدة للتعامل مع معارضيهم، وهي البلطجة والدم.
ويحمل الجيش مسئولية تأمين اللجان الانتخابية وحفظ الأمن من بلطجة رجال شفيق وأنصاره، مشيرًا إلى أن العالم بأسره ينظر لمصر في هذه الأيام الفارقة؛ ولذلك يجب أن تظهر مصر في أبهى صورة كما كانت سابقًا.
مدرسة المخلوع
![]() |
|
المستشار محمود الخضيري |
ويتساءل المستشار محمود الخضيري عضو مجلس الشعب عن الوسائل التي قد يتبناها مَن تعلَّم وتخرَّج في مدرسة العصا الغليظة وأمن الدولة والأمن المركزي، ويقول: شفيق تعلَّم في عهد مبارك أن البلطجة هي الوسيلة الوحيدة التي يواجه بها معارضيه، موضحًا أن مجلس الشعب كان محقًّا في إصدار قانون لعزل الفلول من الانتخابات الرئاسية التي تقي المجتمع المصري من هذه الثقافة المترسخة في عقولهم.
ويضيف قائلاً: "على الرغم من أن اللجنة العليا للانتخابات ضربت بالقانون عرض الحائط، إلا أن الشعب قادرٌ على تنفيذه شعبيًّا كما فعل بالانتخابات البرلمانية، والاصطفاف وراء أهداف ومصالح الثورة التي خلعت رئيس الفلول.
خسارة الفلول
![]() |
|
م. عبد العزيز الحسيني |
ويشدد المهندس عبد العزيز الحسيني أمين التنظيم بحزب الكرامة على أن الشعب المصري لن يسمح لأي شخصٍ بأن يمارس البلطجة عليهم مرةً ثانيةً خلال الانتخابات الرئاسية، مؤكدًا أن الشعب أعلن رفضه لهذه الممارسات من قبل أثناء الانتخابات البرلمانية التي لم تشهد حادثة شغب واحدة.
ويوضح أن الخاسر الأكبر من وراء حوادث البلطجة هم مرشحو الفلول الذين تساقطت أقنعتهم التي كانوا يحاولون أن يتجملون بها أمام مؤيديهم، مشيرًا إلى أن تكرار أحداث تعدي أنصاره على معارضيه تبرهن على منهجه وطريقة حكمه.
ويرجع سبب تعدي أنصار شفيق بهذا الشكل على معارضيه إلى أن الاتهامات المثارة ضده تعتبر من النقاط الحساسة التي لا يستطيع أن يرد عليها شفيق بالمنطق؛ وذلك بسبب أن مَن كشف هذا الفساد هم أشخاص من داخل المؤسسة التي يدَّعي أنه نجح في إدارتها وتطويرها، مشيرًا إلى أن أغلب الاتهامات تدور حول فساد واختلاس أموال ومحابة أبناء الرئيس المخلوع وتخصيص أراضٍ لهم دون وجه حق.
ويتابع قائلاً: "الشعب المصري بعد الثورة يستطيع حماية صوته وإرادته من هؤلاء البلطجية الذين لا يفهمون سوى لغة العنف في التعامل مع مخالفيهم".
الشعب هو الضمانة
![]() |
|
د. حسن البرنس |
ويؤكد الدكتور حسن البرنس عضو مجلس الشعب أن الشعب المصري هو أكبر ضمانة لحماية الانتخابات من دخلات فلول النظام المخلوع سواء بالتزوير أو ممارسة العنف ضد الناخبين، مشيرًا إلى أن جبناء الفلول لا يمارسون بلطجتهم إلا في وجود الأعداد القليلة، بينما لا يستطيعون التفوه أمام توحُّد الجماهير.
ويوضح أن بعض الفلول حاولوا ترويج الإشاعات قبل الانتخابات البرلمانية لتخويف الناخبين من النزول للإدلاء بأصواتهم، وكذلك حاولوا في الانتخابات الرئاسية إلا أن الشعب نزل للتصويت ومرَّ الاقتراع في أفضل صورة، مستبعدًا أن تشهد الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية أية أحداث عنف أو بلطجة.



