قال عبد المنعم عبد المقصود محامي جماعة الإخوان المسلمين، والمستشار القانوني لحملة مرسي رئيسًا لمصر إن الفريق القانوني للدكتور محمد مرسي تقدم اليوم ببلاغين إلى النائب العام ولجنة الانتخابات الرئاسية ضد المدعو توفيق يحيى إبراهيم عطية عمر عكاشة وشهرته (توفيق عكاشة)، ورئيس مجلس إدارة قناة الفراعين، ومقدم برنامج "مصر اليوم"، وطالبوا بإحالته إلى محاكمة جنائية ووقف بث البرنامج سالف الذكر وإنزال أقصى العقوبة الجنائية بشخص المشكو في حقه المنصوص عليها في المواد (102 مكرر، 188، 302، 303، 307، 308 من قانون العقوبات- والمادة 48/4 من القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية- والمادتين 21/1، 54 من القانون رقم 174 لسنة 2005 بشأن الانتخابات الرئاسية).
وأكد البلاغان أن المشكو في حقه، أحد المحسوبين على النظام السابق، أراد أن يثأر لنفسه بعد هزيمته الساحقة في الانتخابات البرلمانية السابقة، التي طاش معها عقله فاستغل القناة التي يمتلكها (الفراعين) بشن حرب إعلامية على شعب مصر يريد من خلالها إعادة استنساخ النظام البائد، الذي أسقطه شعب مصر، واشتد سعار هذه الحملة بعد إعلان الشاكي د. محمد مرسي الترشح لانتخابات الرئاسة، واستغل قناة الفراعين في إثارة الشائعات والأكاذيب حول شخص الشاكي وأيضًا حزب الحرية والعدالة الذي يترأسه الشاكي والذي نال ثقة شعب مصر في الانتخابات البرلمانية السابقة.
وأضافت أن سعي المشكو في حقه خاب وهزمه الشعب المصري عندما أعلنت نتائج الجولة الأولى لانتخابات الرئاسة وحصول الشاكي على المركز الأول، ودخوله جولة الإعادة، فازداد المشكو في حقه حنقًا وغيظًا على الشاكي، وأطلق لنفسه العنان في ارتكاب العديد من الجرائم في حق الشاكي والمعاقب عليها وفق نصوص قانون العقوبات المصري وأيضًا القانون رقم 174 لسنة 2005 بتنظيم الانتخابات الرئاسية والقانون 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية، وذلك بتوجيه المشكو في حقه السباب والشتائم والاتهامات والادعاءات الباطلة للشاكي ولحزب الحرية والعدالة ولجماعة الإخوان المسلمين بأن زعم المشكو في حقه خلال حلقة يوم الأحد الموافق 27 مايو 2012 من برنامجه، أن الإخوان يتلقون تمويلاً خارجيًّا ويسعون لاحتلال مصر واتهمهم بأنهم "إرهابيون" ويكفرون المجتمع ويريدون فرض الجزية على المسيحيين، كما قام بنشر فيديوهات مجهلة (بعد مرور حوالي 125 دقيقة من بداية البرنامج) توضح أن هناك تزويرًا في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية ويتضح من مشاهدة هذا الفيديو أن ورقة التصويت هي من الحجم الكبير المربع، وليس من الحجم الطولي مثل ورقة الانتخابات الرئاسية مما يوضح دبلجة هذه الفيديوهات وتزويرها، ونشر فيديوهات أخرى مدبلجة كسابقتها يدعى بها قيام حملة المرشح د. محمد مرسي بتوزيع مواد تموينية.
وأشارت إلى أن الأفعال الصادرة من المشكو في حقه تخالف ميثاق الشرف الصحفي الذي وافق المجلس الأعلى للصحافة على إصداره بتاريخ 26/3/1998 والذي أكد على أن: "الصحفيين المصريين أسرة مهنية واحدة تستمد كرامتها من ارتباطها بضمير الشعب وتكتسب شرفًا من ولائها للحقيقة وتمسكها بالقيم الوطنية والأخلاقية للمجتمع المصري".
وأكدت أن المشكو في حقه ارتكب جريمة نشر الأخبار الكاذبة والمعاقب عليها بالمواد "102 مكرر عقوبات، و188 عقوبات"، وجريمة القذف في حق الشاكي المعاقب عليها بالمواد "302، و303، و307، و308 من قانون العقوبات"، وجريمة نشر وإذاعة أقوال وأخبار كاذبة أثناء الانتخابات والمعاقب عليها بنص المادة (48/4 من القانون رقم 73 لسنة 1956 لمباشرة الحقوق السياسية) والمادة (21 /1، و54 من القانون رقم 174 لسنة 2005 بشأن انتخابات رئاسة الجمهورية).
وقد تواترت أحكام المحاكم على أن: "حرية الإعلام لا يحكمها "نظرية السلطة" وهي الصحافة والإعلام الداعم للسلطة وأقوال وأفعال الحكام أيًّا ما كانت ولا يحكمها كذلك "نظرية الحرية" القائمة على إطلاق حق الفرد في المعرفة بحسبانه حقًّا طبيعيًّا لا يخضع لرقابة أو قيد من أي نوع ومن ثَمّ حق الفرد في إنشاء الصحف والقنوات الفضائية دون ترخيص أو تصريح وإنما يحكمها نظرية "المسئولية الاجتماعية" وهي النظرية التي قامت لتواجه نظرية الحرية المطلقة بما قدمته من اقتحام لخصوصيات الأفراد والتشهير بهم ونشر الإشاعات والأكاذيب ولتنبذ إعلان الابتذال والابتزاز والمبالغة ومن ثم ارتكزت نظرية المسئولية الاجتماعية على أن للإعلام المقروء والمرئي والمسموع والرقمي وظيفة اجتماعية وأنه يتعين إقامة التوازن بين حرية الرأي والتعبير وبين مصلحة المجتمع وأهدافه وحماية القيم والتقاليد والحق في الخصوصية والحرية وفقًا لهذه النظرية حق وواجب ومسئولية في وقت واحد والتزام بالموضوعية وبالمعلومات الصحيحة غير المغلوطة وتقديم ما يهم عموم الناس بما يسهم في تكوين رأي عام مستنير وعدم الاعتداء على خصوصية الأفراد والمحافظة على سمعتهم والالتزام بالضوابط الأخلاقية والقانونية الحاكمة للعمل العام.
كما أوضحت أن "القانون إن كان لا يتطلب في جريمة القذف قصدًا خاصًا بل يكتفي بتوافر القصد العام الذي يتحقق متى نشر القاذف الأمور المتضمنة للقذف وهو عالم أنها لو كانت صادقة لأوجبت عقاب المقذوف أو احتقاره, ولا يؤثر في توافر هذا القصد أن يكون القاذف حسن النية أي معتقدًا صحة ما رمى به المجني عليه من وقائع القذف"، كما أشارت إلى "أن الأصل في القذف الذي يستوجب العقاب قانونًا, هو الذي يتضمن إسناد فعل يعد جريمة يقرر لها القانون عقوبة جنائية, أو يوجب احتقار المسند إليه عند أهل وطنه وإنه إذا كان من حق قاضي الموضوع أن يستخلص وقائع القذف من عناصر الدعوى فإن لمحكمة النقض أن تراقبه فيما يرتبه من النتائج القانونية لبحث الواقعة محل القذف لتبين مناحيها واستظهار مرمى عباراتها لإنزال حكم القانون على وجهه الصحيح".
وشدد البلاغان على أن الأفعال الصادرة من المشكو في حقه تخالف ميثاق الشرف الصحفي الذي أوجب على ضرورة أن "يلتزم الصحفي جملة واجبات مهنية على رأسها الالتزام فيما ينشره بمقتضيات الشرف والأمانة والصدق بما يحفظ للمجتمع مُثله وقيمه وبما لا ينتهك حقًّا من حقوق المواطنين أو يمس إحدى حرياته, وأكد أيضًا على الالتزام بعدم نشر الوقائع مشوهة أو مبتورة وعدم تحريفها أو اختلاقها على نحو غير أمين".
كما أوجب ميثاق الشرف الإعلامي العربي الذي وقعت عليه مصر وصار جزءًا من نسيجها التشريعي أن يلتزم الصحفي بعدة واجبات مهنية منها الالتزام فيما يذاع بمقتضيات الشرف والأمانة والصدق، بما يحفظ للمجتمع مثله وقيمه، وبما لا ينتهك حقًّا من حقوق المواطنين، أو يمس إحدى حرياته، والالتزام بعدم الانحياز في معروضاته إلى الدعوات العنصرية أو المتعصبة أو المنطوية على امتهان الأديان أو الدعوة إلى كراهيتها، أو الطعن في إيمان الآخرين، أو تلك الداعية إلى التمييز أو الاحتقار لأي من طوائف المجتمع، والالتزام بعدم استخدام وسائل العرض الإعلامي في اتهام المواطنين بغير سند، أو في استغلال حياتهم الخاصة للتشهير بهم أو تشويه سمعتهم أو لتحقيق منافع شخصية من أي نوع.
وأكد البلاغان أن المادة رقم 22 من القانون 174 لسنة 2005 بشأن قانون الرئاسة نصت على: "تلتزم وسائل الإعلام المرئية والمسموعة المملوكة للدولة بتحقيق المساواة بين المرشحين في استخدامها لأغراض الدعاية الانتخابية، وتختص لجنة الانتخابات الرئاسية بتقرير ما تراه من تدابير عند مخالفة حكم هذه المادة".