رفض عددٌ من علماء الازهر اعتراض بعض أعضاء مجمع البحوث الإسلامية على تعديل مشروعات قوانين الأحوال الشخصية التي أقرَّها المجمع في عهد زوجة المخلوع، خاصةً فيما يتعلق بقانون الرؤية والحضانة لأبناء المطلقين.

 

وقال الدكتور عبد الحي الفرماوي أستاذ التفسير وعلوم القرآن ووكيل كلية أصول الدين- جامعة الأزهر لـ(إخوان أون لاين): إن الكثير من القوانين الخاصة بالأسرة تم تشريعها من مجلس الشعب قبل عرضها على مجمع البحوث الإسلامية، فالقول بأنه ليس من اختصاص مجلس الشعب النظر في مثل تلك القوانين غير صحيح بالمرة.

 

وأضاف قائلاً: إن سن الحضانة يختلف من البنت للولد، والتي تختلف باختلاف حال كل أسرة وحالة الأب والأم، وهي توضع في المقام الأول في اعتبار المشرع، وأكد أن الولاية التعليمية في الإنفاق لا بد أن تكون للأب، أما في اختيار المدارس وما شابهه فتكون بالتراضي.

 

وأوضح الدكتور مجدي شلش أستاذ الفقه المقارن بجامعة الازهر أنه يجوز للسلطة التشريعية بمجلس الشعب أن تعدل في القوانين بما يتفق مع المصلحة العامة؛ ووفقًا للواقع طالما أنه لا يوجد نص واضح وصريح من الشريعة فيه.

 

وبيَّن أن تعديل سن الحضانة إلى 7 سنوات للابن و9 للبنت لا يُخالف الشريعة في شيء بل هو منهج الإمام الشافعي، فلا مانع أن يأخذ المجلس بها، خاصةً أنها تمثل ظاهرةً مرفوضةً، وطالما أنها لا تخرق نص شرعي.

 

وقال نحن الآن في حالة بناء، وعلينا أن نلتفت لما يحقق الاستقرار للأسرة لتساهم في النهضة والبناء بعيدًا عن أي أمورٍ أخرى.

 

وردًّا على الدكتور محمد الشحات الجندي, عضو مجمع البحوث الإسلامية, الذي قال إن هناك اتجاهًا آخر في الفقه يرى أن سن الحضانة يمتد إلى 15 عامًا, قال إنه لم يسمع ذلك الرأي من قبل ولا يعلم عنه شيئًا، ولا يعلم مصادر الدكتور الشحات فيها؛ لأن ما أقرته الشريعة هو 7 سنوات للابن و9 سنوات للبنت.