أكد عبد المنعم عبد المقصود محامي جماعة الإخوان المسلمين والمستشار القانوني لحملة مرسي رئيسًا للجمهورية أن الانتخابات الرئاسية كانت مثار فخر العالم أجمع؛ الذي أكد أن الشعب المصري فعل في يومين ما لم تفعله دول أخرى كثيرة.

 

وأضاف في تصريح صحفي: إننا نقف على أعتاب مرحلة فاصلة في تاريخ الوطن.. مرحلة تحتاج إلى تضافر جهود كل القوى الوطنية المخلصة والمحبة لهذا الوطن، خاصةً بعد أن استجمع فلول النظام البائد قواهم وصاروا يهدِّدون الثورة ويسعون للقضاء على ما حققته من إنجازات غير مسبوقة في تاريخ الوطن، من خلال إعادة إنتاج النظام البائد من جديد.

 

وأشار إلى أن الانتخابات الرئاسية كانت معبرةً عن إرادة الشعب المصري، وإن كانت هناك بعض الظواهر السلبية قد حدثت قبل العملية الانتخابية وأثناءها، والتي يمكن تلافيها في الجولة الثانية، وعلى رأسها ظاهرة شراء الأصوات من قبل فلول الحزب الوطني المنحل، والتي أطلَّت برأسها من جديد, وكذلك الأخطاء التي تكرَّرت في قاعدة بيانات الناخبين, والتي تحتاج إلى إعادة تدقيق وتصحيح وتنقية من أسماء المتوفين ورجال الشرطة والجيش وتسليم المرشحين صورةً منها, وفرض عقوبات صارمة على من يقوم بعمل دعاية مخالفة أو يقوم بتوجيه الناخبين داخل اللجان الانتخابية أو خارجها، إلى آخر تلك التجاوزات الطفيفة التي شهدتها الجولة الأولى من العملية الانتخابية.

 

وأضاف أن قضاة مصر الشرفاء كانوا عند حسن ظن الشعب المصري، وأنهم ضربوا نموذجًا رائعًا في الحياد والموضوعية، وأثبتوا بحق أنهم حصن الشعب ضد كل من يحاول سلبه حقوقه وحرياته، وذلك بعد المجهود العظيم الذي بذلوه خلال الإشراف على الاستفتاء وعلى الانتخابات البرلمانية وعلى الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية.

 

وأكد أن اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية عليها دور كبير، وأن الشعب المصري ينتظر منها الكثير، وأنه رغم الجهود التي تبذلها اللجنة لإخراج الانتخابات بشكل ديمقراطي سليم فإن هناك بعض الأخطاء التى تحتاج إلى الحسم والسرعة؛ حتى تخرج الانتخابات بالشكل الذي يليق بمصر ومكانتها في الداخل والخارج.

 

وأشار إلى أن جماعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة والدكتور محمد مرسي يتعرَّضون لحملة تشويه ممنهجة من قبل فلول النظام البائد الذين يبذلون الجهد والمال لإعادة إنتاجه من جديد، يشاركهم في ذلك بعض وسائل الإعلام المحسوبة على نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، وهذه الحملة لا تستهدف الجماعة أو الحزب بقدر ما تستهدف الثورة المصرية، وتسعى للقضاء عليها، وقد نجحت هذه الحملة ليس في إقصاء الإخوان الذين نجحوا في دخول مرحلة الإعادة وإنما في توصيل أحد فلول هذا النظام لمرحلة الإعادة على حساب العديد من المرشحين الآخرين، وأنه من شأن ترك تلك الحملة ومقاطعة العملية الانتخابية أن تساعد هؤلاء في تنفيذ مخططاتهم المشبوهة والقضاء على الثورة.

 

وأكد أن مصلحة الوطن في هذا الوقت مقدمة على مصلحة الجميع، بما في ذلك جماعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة، وأنه لولا الحرص على الوصول بالثورة إلى برِّ الأمان لما وقف الإخوان وحزب الحرية والعدالة هذا الموقف، وأنه مهما كانت الحملة التي يتعرَّض لها الدكتور مرسي على يد فلول النظام فلن يثنيه ذلك عن مواصلة المسيرة؛ حتى يتأكد الشعب المصري من مدى الحرص على تحقيق مصالحه وطموحاته، وتحويل مصر من دولة تابعة إلى دولة قائدة يشير لها العالم بالبنان.

 

وختم عبد المقصود بقوله إن المعركة القادمة ليست بين الإخوان والفلول، ولا بين الدكتور مرسي وأحمد شفيق، وإنما بين الشعب المصري والنظام البائد، الذي يحاول القضاء على ثورة 25 يناير؛ لذا فإن على الجميع أن يقفوا يدًا واحدةً، وأن يعملوا على إسقاط هذا النظام ورموزه إلى الأبد، وأن يعملوا جميعًا على إعادة بناء الوطن من جديد.