إن دخول شفيق جولة الإعادة أصابنا جميعًا بصدمة ولكننا لا ينبغي أن نتجاهل عدة حقائق:

 

أولاً: ألا نحبط، فالنتيجة في مجملها انتصار لقوى الثورة؛ حيث حصلت قوى الثورة مجتمعةً على 75% من أصوات الناخبين، بينما حصل فلول النظام على 25% من أصوات الناخبين.

 

 ثانيًا: إن انتخاب شفيق يعني عودة لنظام مبارك الفاسد وعصابته، هذا النظام الذي:

 

– نهب أموال المصريين وهرَّبها للخارج وباع أرض مصر وغازها.

- النظام الذي استعبد المصريين وأذلهم في السجون والمعتقلات وأقسام الشرطة.

- النظام الذي أفسد التعليم وأورث المصريين المرض وأشبعهم فقرًا وذلاً.

- النظام صاحب الكوارث العديدة: عبّارة الموت- قطار الصعيد- صخرة المقطم، وملايين المصريين الذين تهدر كرامتهم خارج مصر.

- النظام الذي قتل شباب مصر في شتى الميادين أثناء الثورة.

 

ثالثًا: شفيق هذا هو مبارك.. وهو المسئول عن مليارات الدولارات التي هربت في نهاية حكم مبارك من مصر في فترة رئاسته للوزارة.. وهو المسئول عن الصمت عن موقعة الجمل ومئات القتلى وآلاف المصابين الذين سقطوا في ميادين مصر، وهو الذي يكرر أن مبارك قدوته ومثله الأعلى، ويقول ذلك بكل بجاحةٍ للمصريين جميعًا.. شفيق ليس جزءًا من نظام مبارك فحسب.. بل هو مبارك ذاته.

 

 رابعًا: مَن هم داعمو شفيق؟.. إنهم رجال أمن الدولة ورجال الحزب الوطني الفاسد والحرامية ورجال الأعمال الفاسدين.. وكل مَن انتفع بنهب خيرات هذا البلد وإذلال شعبها.

 

خامسًا: دماء شهداء الثورة سوف تلعننا إلى يوم القيامة، وكذلك آلاف المصابين لن يغفروا لنا إذا لم نقف جميعًا في وجه الديكتاتور القادم شفيق.. وإلا فلماذا كانت تضحياتهم ودماؤهم إذا كان اختيارنا هو مبارك وأعوانه؟!.

 

سادسًا: المعركة الآن ليست إخوان وشفيق كما يتصور البعض.. الإخوان قوة وإن عظمت أو كان لها أخطاء فهي قوة مدنية يمكن التعامل معها؛ أما شفيق فهو ديكتاتور عسكري يأتي ومَن خلفه المؤسسة العسكرية وتدعمه أجهزة الدولة الفاسدة كلها، فإذا تمكَّن من الرئاسة سيزج بالثوار في السجون والمعتقلات، وسيذيق هذا الشعب المرًّ، وسيمهد لدكتاتورية عسكرية جديدة تستمر لعقود، والرجل واضح جدًّا وكل تصريحاته تؤكد ذلك.

 

سابعًا: لا بديلَ عن توحد القوى الوطنية ووقوفها صفًّا واحدًا في وجه هذا الخطر الداهم داعمين للدكتور مرسي مهما كانت الخلافات مع الإخوان؛ حيث إن دعمهم هذا ليس دعمًا للإخوان بل دعم لحقهم في حياة حرة كريمة.

 

فلا مكانَ للإحباط.. وتذكر أن مقاطعة جولة الإعادة لرفضك خيار الإخوان هي في مصلحة شفيق.. فلننزل جميعًا لنقول: لا للفساد، لا لمبارك وعصابته، لا لديكتاتورية عسكرية مرةً أخرى.

 

ثامنًا: ما يحدث في مصر يجب أن نفهمه ببساطة: إن مصر حتى الآن تحكمها دكتاتورية عسكرية هي طنطاوي ورجاله.. هذه الدكتاتورية التي ينبغي أن ترحل في 30/6 بعد أن فشلت في الحصول على شرعية دستورية.. تريد أن تحصل على شرعية شعبية من خلال انتخاب شفيق.. شرعية شعبية تُمكِّن من القضاء على الثورة والاستمرار في حكم مصر لعقود طويلة.