- قضاة يشكلون حركات لمراقبة الانتخابات ومواجهة التزوير
- جمعيات حقوق الإنسان وحركات شبابية في مقدمة المراقبين
- زكريا عبد العزيز: لن يسمح القضاة بالتزوير وسيراقبون كل الخطوات
- أسامة الحلو: الشعب هو الضمانة الحقيقة لنزاهة الانتخابات الرئاسية
- د. أحمد رامي: البرلمان سيصدر إعلانًا دستوريًّا ويدعو للتظاهر إذا حدث تزوير
تحقيق: الزهراء عامر
"نزاهة العملية الانتخابية" مطلب شعبي قبل أن يكون مطلبًا لمرشحي الرئاسة، يسعى الشعب المصري كله لتحقيقه وحماية إرادته ومواجهة عودة التزوير بأي شكل من الأشكال.
لم يقف الشعب المصري وقواه الحية بالوقوف موقف المتفرج والمتابعة عن بعد، لكنه قرر المشاركة الإيجابية لمراقبة العملية الانتخابية من خلال حملات على مستوى الجمهورية تستخدم المتطوعين، وتتيح الفرصة لكل المواطنين للتواصل معهم، والإبلاغ عن كل ما يرصدونه.
"إخوان أون لاين" يعرض بعض هذه المبادرات الشعبية وكيفية التواصل معها في سطور التحقيق التالي:
من بين هذه الحركات تحالف "مراقبون لحماية الثورة" الذي يضم عددًا من المنظمات الحقوقية، أبرزها "مركز سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز"، وحركة "راصدنها"، و"قضاة من أجل مصر" الخاصة بالقضاة، والتي يتولى الإشراف عليها المستشار زكريا عبد العزيز رئيس نادي القضاة الأسبق، وحركة "نداء ضمير" والتي تضم عددًا من القضاة ونواب مجلس الشعب لتلقي شكاوي المواطنين.
كما أعلنت حركة 6 أبريل، انطلاق حملة مراقبة انتخابات الرئاسة باسم "عيون مصر 2012م، شارك، انتخب، راقب، افضح" داعية المواطنين والنشطاء لإرسال الانتهاكات المثبتة بالصور إلى موقع الحملة الإلكتروني لتوثيقها، بجانب مفوضية حقوقية للإشراف على الانتخابات تضم عددًا من المنظمات الحقوقية، أبرزها المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، والمركز العربي لاستقلال القضاء، إضافة إلى عدد من الشخصيات العامة، الذين سيصدرون جميعًا تقاريرهم لمتابعة كل العملية الانتخابية.
مسئولية تضامنية
![]() |
|
المستشار زكريا عبد العزيز |
ويضيف أن أول الواجبات المطلوبة من المواطنين أن يتوجه كل شخص للجنته الانتخابية حاملاً بطاقة الرقم القومي الخاصة به، والتأكد من أن رقمه القومي كامل في الكشوف الانتخابية، ويتأكد كذلك من أن الصندوق الذي يضع به البطاقة الانتخابية مغلق وشفاف، وقيامه بغمس أحد أصابعه في الحبر الفسفوري بعد الانتهاء من التصويت، والتأكد من تطبيق الإجراءات على الجميع مع الحرص من عمليات بيع الأصوات، ودفع الرشى والتوعية ضدها.
وحول دور القضاة في حماية العملية الانتخابية وضمان نزاهتها يوضح أن حركة قضاة من أجل مصر وحركة "راصدنها"، ناشدت جميع القضاة ورؤساء اللجان بضرورة ختم رئيس اللجنة ورقة التصويت لكل ناخب حتى يتم القضاء على البطاقة الدوارة، بجانب حرص القاضي على التواجد مبكرًا في مقر اللجان المشرف عليها، وفي أثناء فترة التصويت يفتح الأبواب لجميع الناخبين حتى انتهاء الوقت، كما يسمح لمنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام الاطمئنان على سير العملية الانتخابية دون التدخل في شئونهم، فضلاً عن أنه بعد الفرز وكتابة المحضر يسلم صورة لمندوبي المرشحين، ولكل من يريد سواء من منظمات المجتمع المدني والإعلاميين لأننا لا نعمل في الخفاء.
ويعرب عن ثقته في عدم وقوع عمليات تزوير أو انتهاكات أو العبث داخل اللجان الفرعية لأن القاضي سيرصد وسيعلن النتيجة، والتي ستحمي بفضل الله عز وجل، وبفضل الجهود الشعبية من أي مخالفات أو انتهاكات، وستعلن النتائج بعد الانتهاء من الفرز، وفي حالة حدوث شغب أو تجاوزات من المرشحين أو مندوبيهم أو إحداث أي وسيلة ضغط عليهم أو أي تزوير بالعملية الانتخابية، سيقابل من القاضي بحسم شديد وسيغلق عمل اللجنة، مشددًا أنه إذا وجدت الإرادة السياسية بعدم تزوير الانتخابات فلن يكون هناك تزوير.
ويناشد الشعب المصري- كما أبهر العالم في الانتخابات البرلمانية- أن يبهر العالم مجددًا في الانتخابات الرئاسية عن طريق الهدوء والنظام واتباع الإجراءات القانونية.
الشعب هو الضمانة
![]() |
|
أسامة الحلو |
ويبين أنه ينبغي أن تكون العلاقة بين وكلاء المرشحين ومندوبيهم وبين رؤساء اللجان والقضاة علاقة شراكة وليست رقابة وتناحر، مع حرص كل طرف على تضافر الجهود لتذليل كافة العقبات، وخروج العملية الانتخابية كما ينتظرها الشعب.
ويوضح أن الحركة ستتابع الأداء الإعلامي خلال العملية الانتخابية، داعيًا الوسائل الإعلامية إلى تحري الدقة والموضوعية والتأني في نقل المعلومة؛ لعدم إثارة الرأي العام بأخبار غير دقيقة، موضحًا أن نموذج استطلاعات الرأي التي نشرتها وسائل الإعلام في المرحلة الأخيرة الخاصة، والتي لم تستند لمعايير حقيقة ولم تعلن للجمهور الآليات التي تم اتخاذها في الاستطلاع وفي النتيجة النهائية التي أعلنت، تؤكد أن الإعلام المصري ما زال في كثير من الأحيان بعيدًا عن الحيادية، ويهدف لتلميع فلول النظام المخلوع.
ويشير إلى أن مهمة مراقبي حقوق الإنسان ومؤسسات المجتمع المدني نقل الواقع ورفعه إلى الجهات المعنية من خلال مؤسساتهم، سواء للجنة العليا المشرفة على الانتخابات الرئاسية، أو المجلس القومي لحقوق الإنسان لاتخاذ الإجراءات اللازمة، وتجنب التأثير على النتيجة النهائية.
الثورة ضد التزوير
ويوضح الدكتور أحمد رامي منسق حركة "نداء ضمير" أن حركتهم عبارة عن مبادرة شعبية تهدف في المقام الأول؛ لمواجهة الفلول في انتخابات الرئاسة ومن يسعى إلى إعادة إنتاج النظام السابق في سياساته وأشخاصه، وتضم العديد من الشخصيات العامة وبعض القضاة، ونواب البرلمان والشخصيات العامة، وتم إعداد سيناريو تحرك شعبي في حالة تزوير الانتخابات الرئاسية، بعدم الاعتراف بنتيجة الانتخابات إذا ثبت التلاعب فيها وعلى أثرها سيتحرك نواب البرلمان؛ لبحث إصدار إعلان دستوري خاص بإدارة المرحلة الانتقالية بعيدًا عن المجلس العسكري، مع توجيه الدعوة للمواطنين للنزول إلى جميع ميادين الجمهورية لرفض تزوير إرادتهم الشعبية.
ويوضح أن الحركة ستتلقى الشكاوي من المواطنين على صفحتها الإلكترونية "نداء ضمير" على موقع التواصل الاجتماعي، فضلاً عن أنها ستعلن خلال ساعات عن خط ساخن ليسهل التواصل مع الناخبين، مع استمرار التواصل مع عدد القضاة للتأكد من مخالفة هذه البلاغات للقانون قبل اتخاذ أي إجراءات أو تحركات.
ويناشد الشعب المصري بضرورة بذل الجهد؛ من أجل تحقيق انتخابات حرة ونزيهة، مع التأكيد على رفض انتخاب فلول الحزب المنحل، وضرورة الالتفاف حول الرئيس المنتخب ودعمه من الجميع أيًّا كان انتماؤه، شريطة ألا يكون ناجحًا بالتزوير.

