هذا وقت الاجتهاد مع الله في الدعاء والطلب منه سبحانه أن يفتح قلوب الناس وينطق أقلامهم باختيار الدكتور محمد مرسي رئيسًا لمصر الجديدة.. مصر الثورة.. مصر الحرية.. مصر الريادة.. مصر النموذج.

 

نبينا العظيم محمد صلى الله عليه وسلم أعد عدته وأخذ أهبته وجمع أقصى ما يستطيع جمعه من العدة الدنيوية والعتاد المادي في غزوة بدر، وبعد أن هيأ كل هذا وضعه جانبه وطرح الأسباب؛ ليس إهمالاً لها، بل اعتمادًا على الله ولجوءً إليه، واستقبل سماء الله وأبوابه المفتوحة التي لم تغلق أبدًا في وجه سائل أو دعوة راغب طالب، وأخذ صلى الله عليه وسلم يطلب النصر من الله ويلح ويلح في الدعاء ويجأر ويتذلل لمولاه أن ينصر هذه الفئة المؤمنة الحريصة على نصر دين الله وإعلاء شريعته ويقول في دعائه "اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض".

 

فقه هذا الأمر صحابة رسول الله رضوان الله عليهم، وسار عليه التابعون والصالحون من بعدهم بإحسان إلى يوم الدين، نقل أهل السير: "أنه لما صافَّ قتيبةُ بن مسلم للتُرْك وهَالَهُ أمرُهم؛ سأل عن محمد ابن واسع، فقيل: هو ذاك في الميمنة جامح على قوسه يبصبص بأصبعه نحو السماء. قال: تلك الأصبع أحب إليّ من مائة ألف سيف شهير، وشاب طرير".

 

إن الاعتماد على الحول والطول للإنسان وقوته فقط دون معونة من الله قد ينتج هذا شيئًا غير المراد والمطلوب، فنبي الله سليمان أعطاه الله قوة في جسده وسعة في ملكه... وعندما اعتمد على قوته وحاله، ولم يقدم المشيئة واللجوء لله ما أغنى عنه ذلك.. فلم يأت بفارس مغوار كما تمنى، وكان الآتي شيئًا مشوهًا.. رغم صلاح نيته بأن ينجب مجاهدين يقاتلون في سبيل الله.. إنها القوة الأرضية قوة الإنسان التي منحه الله إياها، فماذا جنت عليه وقت أن اعتمد عليها.

 

رواه البخاري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال سليمان بن داود لأطوفن الليلة على سبعين امرأةً، تحمل كل امرأة فارسًا يجاهد في سبيل الله فقال له صاحبه إن شاء الله فلم يقل فلم تحمل شيئًا إلا واحدًا ساقطًا أحد شقيه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لو "قالها لجاهدوا في سبل الله". 

 

وفي رواية لأحمد، فلم تلد منهن امرأة إلا امرأة ولدت نصف إنسان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو قال إن شاء الله لولدت كل امرأة منهن غلامًا يضرب بالسيف في سبيل الله عز وجل" (رواه أحمد).

 

أدعو إخواني المسلمين وحزب الحرية والعدالة ومحبيهم ومريدي الدكتور محمد مرسي أن يشغلوا أنفسهم وألسنتهم في الساعات المتبقية بذكر الله والاستغفار والدعاء وطرق باب الله مرات ومرات والإلحاح في الطلب والتذلل والمسكنة لله بتأييد ودعم الدكتور محمد مرسي.

 

هذا الأمر مطلوب بداهة بعد أن بُذل جهد ضخم في الفترة القصيرة الماضية، جهد يفوق الخيال بذله الإخوان المسلمون وحزب الحرية والعدالة برضا نفس وانشراح صدر، وهو جهد مادي لا يغني عن دعم الله وتوفيقه لنا.

 

لذا أدعو إخواني إلى مليونية الإلحاح على الله في الدعاء ليلة الأربعاء 23/5/2012 بأن يعز مصر بمحمد مرسي وأن يفتح أبواب مؤسسة الرئاسة لمرسي ليس طلبًا لجاه أو علوًا في الأرض وإنما استكمال لمسيرة خدمة مصر وريادتها، وأننا يا رب خبرناه فوجدناه خير من استأجرت القوي الأمين، فاللهم انصر مرسي، اللهم أيد مرسي، اللهم خذ بيده إليك، اللهم افتح له عقول وقلوب المصريين، يا رب هذا خيارنا فاقبله منا يارب العالمين وهذا اجتهادنا فتسلمه منا يا رب العالمين، اللهم آمين اللهم آمين.