شكر لكل من تجشم الصعاب، وحرص على مكاسب ثورته، وأدلى بصوته في انتخابات الرئاسة في خارج مصر، وشكرًا لمن قام بترتيبها والإشراف عليها في سفاراتنا وقنصلياتنا، وشكرًا لمن راقب هذه الانتخابات حتى جاءت على الوجه المشرف الذي يبعث الأمل في أن تتم بقية مراحل الانتخابات الرئاسية على نحو حضاري ويليق بمصر الثورة، ويتغلب على الصعاب.
فقد أظهرت هذه المشاركة عدة مظاهر حضارية:
1- الإيجابية رغم قلة عدد المسجلين.
2- التضحية التي جعلت بعضهم يقوم بنفسه بقطع مئات الكيلو مترات حتى يدلي بصوته في مقر التصويت.
3- التعاون بين القائمين على العمل في السفارة وبين مندوبي المرشحين والمتطوعين لتيسير عملية التصويت.
4- الدقة والحياد في عملية الفرز والالتزام بتعليمات اللجنة العامة.
ورغم تعذر سفر قضاة مصر الشرفاء إلى اللجان الفرعية في الخارج؛ إلا أن سفراء مصر وقناصلها والعاملين بسفاراتها كانوا عند حسن الظن بهم، وكان تعاون الناخبين يحقق المثل الدارج: "لو عدل الناس لاستراح القاضي".
ما سبق كان من الشكر، أما العتاب فهو لمَن فاته هذا العرس الانتخابي، ولم يجدّ في التسجيل، أو يحرص على معرفة رقمه القومي، أو لم يسع إلى حقه، بل لم يؤد واجبه في اختيار مَن هو على رأس مؤسسة الرئاسة، قمة السلطة التنفيذية المنوط بها تحقيق الثورة وإقامة العدل، والاستماع للنصح، والعمل بالشورى، وقيادة مشروع النهضة.
أقول لهؤلاء الذين تخلفوا ..
معركة البناء طويلة، متعددة الأشواط، فالحقوا بمشروع النهضة العظيم، فإن لكل مصري في الخارج دور فيه، فما تأخَّر مَن بدأ، (وقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ ورَسُولُهُ والْمُؤْمِنُونَ) (التوبة: 105).
-------------
* نائب المرشد العام