أكد عدد من خبراء الاقتصاد أن مشروع النهضة تعامل بشكل مهني لمعالجة الاقتصاد الموازي وهو ما يعرف بالاقتصاد غير الرسمي، مؤكدين أنه يمثل القوة الأعظم في الاقتصاد؛ حيث يصل إلى أكثر من 80% من قيمة الاقتصاد المصري، وهو ما يقدر بنحو 350 مليار جنيه؛ وذلك من خلال العمل على خفض معدلات الفساد، وخفض معدلات البطالة بنسبة لا تقل عن 3% سنويًّا، وزيادة القدرة التمويلية للمؤسسات التمويلية بنسبة تتراوح 25- 30% سنويًّا.
وعلى جانب آخر، أشاد الاقتصاديون بتناول البرنامج لإصلاح الاقتصاد الموازي؛ مثل ترشيد التشريعات المتعلقة بتسجيل العقارات وتوسيع الشركات لنظام عملها، وتنظيم عملية تأسيس الشركات وإغلاقها.
وقال الدكتور خالد حسن أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة إن أكثر ما يميز مشروع النهضة أنه يدل على أن هناك خبراء كبار في مجال الاقتصاد وضعوا الحلول السحرية للاقتصاد المصري بعد دراسة متأنية للوضع في مصر، مشيرًا إلى أن الاقتصاد الموازي يمثل القوة الأكبر في دعم الاقتصاد المصري.
وأوضح أن البرنامج تعرض للعديد من النقاط الرئيسية؛ مثل تحقيق معدل نمو سنوي من الناتج المحلي الإجمالي يصل إلى "2.5- 3%"، وزيادة الكفاءة الائتمانية بنسبة تتراوح ما بين "15- 20%"، وزيادة الموارد السيادية للخزانة العامة بنسبة تتراوح ما بين "30- 40%".
وأضاف أن البرنامج تناول العديد من النقاط الأخرى التي تمثل قوة حقيقية لدعم الاقتصاد الموازي، وقد تساهم في مضاعفة الناتج من الاقتصاد الموازي، وهي خفض معدلات الفساد الذي أدى إلى خسارة مصر للعديد من مواردها الرئيسية نتيجة فساد النظام السابق، وهو ما جعل الدولة تفقد مليارات الدولارات، وخفض معدلات البطالة، وزيادة برامج ومشروعات التطوير والبنية التحتية بنسبة 15% سنويًّا، وزيادة القدرة التمويلية للمؤسسات التمويلية.
ويتفق صلاح جودة مدير مركز الدراسات الاقتصادية مع الرأي السابق في أن مشروع النهضة تناول الاقتصاد الموازي وهو ما يعرف بالاقتصاد غير الرسمي بما يدعم وجوده وعجلة الإنتاج منه، بما يعادل أضعاف الناتج القومي الحالي، مشيرًا أن الاقتصاد المصري يستطيع أن يدعم عجلة النمو الاقتصادي في مصر خلال المرحلة القادمة بشكل كبير ومعالجة أزمة السيولة.
وأضاف أن أكثر ما يميز الاقتصاد الموازي أنه لا يحتاج إلى تكلفه لدعم وللاستفادة به بشكل أكبر، في حين يحتاج إلى عملية تنظيمية وإدارية من الدرجة الأولى وعدالة في تنظيم الحقوق والواجبات حتى تتم الاستفادة من جميع حقوق الدولة.
وعلى جانب آخر أكد الدكتور عبد المجيد السيد عبد المجيد أستاذ الاقتصاد والخبير في شئون الإدارة المالية أن البرنامج تناول وبحرفية شديدة معالجة العديد من القصور التي يعاني منها الاقتصاد الموازي، مشيرًا إلى أن البرنامج تناول طلب ضم الاقتصاد الموازي إلى الاقتصاد الرسمي والتي تشمل ترشيد التشريعات المتعلقة بتسجيل العقارات، وإدارة وتشغيل الشركات، وتوسيع الشركات لنطاق عملها، وتنظيم تأسيس الشركات وغلقها.
كما تعرض المشروع في الإصلاحات التي يحتاجها الاقتصاد الموازي إلى ربط دخول رجال الأعمال من القطاع الموازي إلى القطاع الرسمي للدولة بالمساعدة على إعادة هيكلة منشآت الأعمال، وتطويرها لزيادة الإنتاجية ودعم الفاعلية، وكذلك عملية فتح باب الاستثمارات وتيسيره في منشآت الأعمال في القطاع الموازي لزيادة ثروات رجال الأعمال، وتحسين أحوال العاملين فيها.