أكد الأستاذ جمعة أمين نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، أن الحملة الشرسة على أصحاب الدعوات ليست غريبة؛ حيث هي من السنن التي جعلها الله لهؤلاء الذين يرفعون شعار الإصلاح وهم دائمًا يُهاجمون، وليس غريبًا أن يقدم القرآن صورةً من صور محاولات التشويه في "لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه"، مشيرًا إلى أن هذا اللغو مرتبط بأصحاب الدعوة، وإن رآه صاحب الدعوة يعلم أنه على صواب ويواصل الطريق ولا يبالي.
وقال خلال كلمته في المؤتمر الختامي لدعم مرسي رئيسًا للجمهورية، والذي عقد مساء الأحد بالإسكندرية: إن علماء الفقه الإسلامي يقولون ليس العبرة بأداء الواجب لكن العبرة بحب أداء الواجب، وأنتم تحبون ما أنتم فيه لأنه طاعة لله وأمامكم ساعات أحسب أنكم تقومون الليل إلا قليلاً، وتسرحون في النهار إلى أعمالكم، لكن عليكم واجبات منها الاتصال بالناس.
وأوضح أن صاحب الدعوة يتحمل الأحجار التي تلقى عليه لكنه في ثقة ومهما طال الليل فهناك فجر، مشيرًا إلى أن هذه هي الثقة التي ربَّى رسول أصحابه عليها لأنهم حملوا منهجًا عظيما يعتزون بالانتساب إليه، مشيرًا إلى قول عمر بن الخطاب "كنا أذلة فأعزنا الله بالإسلام، ومن ابتغى العزة في غيره أذله الله".
ودعا إلى عدم الالتفات إلى محاولات التشويه ومواصلة الساعات ومضاعفة العمل، مؤكدًا أن الله لا يطلب نتائج الأعمال ولكن بذل الجهد مستشهدًا بقول الله تعالى: "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون".
وخاطب الحاضرين قائلا: "أنتم في عمل دائم لا تبالون بصعاب لأن الله تعالى قال "أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب".
وأوضح أن البرنامج الذي قدَّمته الجماعة مع حزب الحرية والعالة يؤكد أن الإسلام دين ودولة، مصداقًا لقول الله تعالى: "قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين"، وأن الإسلام دين شامل يتكلم في بناء الإنسان، مشيرًا إلى أن التغيير عند الإخوان منوط بالإنسان، فلا تغيير دون إنسان كامل صحيح يتحلى بتقوى الله ليصلح ما بينه وبين الله، ويتحلى بحسن الخلق مع الناس.
وأضاف أن هذا البرنامج يبني رجلاً يرفع هذه الراية في ميادين العمل في برنامج النهضة في الاقتصاد أو السياسة أو التعليم أو أمور الدنيا ليؤكد للناس أن الإسلام دين ودولة بحق.
وأشار إلى النتائج المشرفة التي أبرزت فوز مرسي في الخارج، مؤكدًا أن هذه النتائج تضع علينا مسئولية جسيمة، وأوضح أن الجميع في العالم الإسلامي يتابع مصر ودور الإخوان بها، داعيًا إلى العمل ليل نهار واليقظة في حماية الصناديق، والحذر من التزوير ومن شراء الأصوات.