أكد الدكتور محمد مرسي مرشح جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة لرئاسة الجمهورية أن الشعب المصري بكل طوائفه سواء، وأن كل المصريين من إخوان وغيرهم، ومسلمين وأقباط، ورجال الأعمال، لهم حقوق وعليهم واجبات.

 

وشدد خلال لقائه رجال الأعمال بفندق راديسون ظهر اليوم، على أنه سيوفر المناخ الجيد للقطاع الخاص وتوفير كل الإمكانيات والمناخ المناسب للمساهمة الفعالة مع الدولة للنهوض بالصناعة وكل مجالات الحياة، مؤكدًا في الوقت ذاته أنه لا فرق بين رجل أعمال وآخر وبين من ينتمي لحزب معين أو آخر معارض، قائلاً: "لم ولن ينفرد أحد بالاستثمار أو يكون له الغلبة في السوق".

 

وأضاف أن الاستثمارات الأجنبية ستكون في صالح الوطن، ولن نفضل المستثمر الأجنبي على رجال الأعمال المصريين، موضحًا أن رجال الأعمال المصريين لهم الأولوية في الاستثمار وستؤخذ آراؤهم في كل المشروعات الاستثمارية على أرض الوطن للاستفادة من الخبرات المصرية التي تريد إفادة الوطن وخدمة مصر وأبنائها.

 

وأشار إلى أنه حتى الآن يوجد مستشارون في جميع الوزارات يتقاضون ملايين الجنيهات شهريًّا، وهذا لن يستمر طويلاً، وأن الخبراء في كل المجالات لهم الحقوق وسنوفِّر لهم المناخ للاستفادة المثلى منهم وتوظيف خبراتهم الكبيرة، ولكن لن نجامل أحدًا على حساب الوطن.

 

واقترح د. مرسي على رجال الأعمال عمل ورش عمل واجتماعات دورية مع أعضاء مجلس الشعب للتشاور حول المعوقات وسبل إنهائها، مع زيادة المناخ المناسب وتوفير المجال الأنسب لزيادة الاستثمارات.

 

واستطرد أن الحد الأدنى والأقصى للأجور شيء لن يتنازل عنه في المستقبل لتحقيق العدالة الاجتماعية لكل المصريين الذين لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات التي تعد مطلبًا أساسيًّا للثورة المصرية المباركة.

 

كما أوضح د. مرسي أن مجلس الشعب تمارس عليه قيود من قبل الحكومة لإظهاره على أنه ضعيف ولا يصلح أن يكون برلمانًا للثورة، مؤكدًا في الوقت ذاته أنه يعمل طوال الوقت ويواصل الليل بالنهار من أجل التشريعات التي تفيد المصريين وتمس هموم المواطن المصري والقضاء على آلامه.

 

وشدَّد على أن حقوق المصريين بالخارج ستعود إليهم ولن يسمح بانتهاكها مرة أخرى، وأن التعامل مع الدول الأخرى سيكون بنفس القدر من الاحترام المتبادل، قائلاً: مضى زمن التبعية وكرامة المصريين لن تنتهك بعد اليوم".

 

وأوضح أننا قادرون بإذن الله على التنمية ثم النهضة المصرية الشاملة، وأنه شخصيًّا متفائل بالمستقبل المصري، ويحرص تمامًا على التعامل مع أي مواطن يريد إفادة الوطن، مضيفًا أن الكوادر المصرية في الداخل والخارج سيستفاد منها وأنه يفتح ذراعيه وقلبه لكل أبناء الوطن للاستفادة من خبراتهم.

 

وقال إن كل علماء مصر- سواء كانوا داخل مصر أو خارجها- سيعملون على استقطابهم جميعًا للاستفادة من خبراتهم وقدراتهم؛ لأن مصر أولى بأبنائها، مشددًا على أن الشعب المصري كله يعلم جيدًا مشكلاته ويعرف كيف يحلها؛ لأن به خبرات لا توجد في معظم دول العالم.

 

وأوضح أن مشروع النهضة يسعى إلى تحسين الدخل القومي ومضاعفته في القريب العاجل، بناءً على الإمكانيات المتاحة وتوفير إمكانيات وإنشاء مجالات أخرى.

 

وعن صناعة السياحة قال المرشح الرئاسي إنه يمر بصعوبات، في مقدمتها الأمن والسمعة الدولية الحالية التي تُوحي أن الأمان في مصر أصبح صعبًا، مضيفًا أنه التقى بالغرف السياحية ووعدهم بحل كل المشكلات وإيجاد فرص كثيرة ومتعددة والسعي الجاد لزيادة الدخل القومي عن طريق السياحة.

 

وطالب العاملين بالسياحة بالتكاتف لحل المشكلات والتفكير معًا في النهوض بهذه الصناعة المهمة، موضحًا أن 20 مليار دولار سيتم استثمارها في المجال السياحي لزيادة عدد السياح ومن ثم الدخل القومي.

 

وأضاف أن الشعب المصري هو الحامي الحقيقي لمحاولات تزوير الانتخابات، مؤكدًا أن مجلس الشعب قام ببعض الإجراءات لتقليص فرص التزوير بالفرز داخل اللجان الفرعية.

 

وأشار إلى أن مرشحي الفلول يقومون بضخ الأموال في الشارع المصري وحشد الجماهير لصالحهم كما كان يفعل الحزب الوطني المنحل من قبل، مشددًا على أنه في حال تزوير الانتخابات سيقوم الشعب المصري بثورة عارمة في كل بقاع الوطن.

 

ودعا المواطنين إلى النزول يومي 23 و24 من الشهر الجاري للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية لقطع الطريق أمام محاولات التزوير، محييًا في الوقت نفسه طوابير الانتخابات في الخارج.

 

واستطرد قائلاً: نحن أمام منعطف تاريخي لصنع الإرادة الشعبية، داعيًا الجميع إلى التكاتف والوقوف صفًّا واحدًا لمنع التزوير مع الاحتفاظ بسلمية الثورة المباركة.

 

ولفت إلى أن معيار الكفاءة مقدم على كل الاعتبارات الحزبية، مضيفًا أن لجنة التعليم القائمة على مشروع النهضة تتألف من 10 خبراء بينهم 7 كوادر علمية ليسوا من الإخوان ولا من حزب الحرية والعدالة.

 

ووعد د. مرسي بتنمية الزراعة والتحسين الرأسي ثم التوسع الأفقي لتكون قاطرة أساسية في عملية التنمية، والاكتفاء الذاتي من القمح والبنجر والمحاصيل الأساسية، موضحًا ضرورة إعادة زراعة القطن خاصة طويل التيلة التي يقام عليها كثير من الصناعات وتوفر العديد من فرص العمل وتساعد في عملية التنمية.

 

وعن المشكلات التي يواجهها بعض رجال الأعمال من حيث تراخيص المصانع ووقف بعض المصانع بسبب الكهرباء وغيرها، أكد مرشح الإخوان أنه بغضِّ النظر عن الرئاسة سيتدخل لحلها مع وزير الكهرباء، وأن مثل هذه المشكلات سيقوم بالانتهاء منها جميعها وتوفير المناخ الجيد للاستثمار الجيد.