حين يحمل المرشح بين يديه الأمل في نهضة أمة على هيئة مشروع متكامل وضعته نخبة متخصصة من أفضل علماء مصر في كل المجالات، ويكون من وراءه جيش جرار من المخلصين من أبناء الوطن الذين يحملون في صدورهم الخير لكل الناس يسخّرون أنفسهم لتنفيذ هذا المشروع.
وحين يكون حامل هذا المشروع عالم من علماء مصر وأستاذ في جامعاتها، درس في أمريكا وعمل بوكالة ناسا غير أنه آثر العودة للوطن ليحمل همومه مع إخوانه من أبناء الوطن في جماعة الإخوان المسلمين وغيرها في سبيل الحصول على حرية بلاده ممن اغتصبوها ردحًا من الزمان.
وحين يتفق على هذا المرشح جل علماء مصر من الأزهر والدعوة السلفية وممن تشهد لهم مصر كلها بالعلم والإخلاص.
وحين يجتمع عليه فنانون ورياضيون وعمال وفلاحون وموظفون وأساتذة جامعات وطلاب وطالبات.
وحين يتحدث في مشروعه عن حقوق المرأة وعن حقوق الأقباط وعن العشوائيات ومحدودي الدخل وذوي الاحتياجات الخاصة.
وحين يتحدث عن خيرات مصر التي لا تنضب وأنها من حق المصريين وحدهم وأرضها هم أصحاب السيادة عليها وحدهم، بإقامة المشروعات العملاقة على طول شاطئ قناة السويس مما ينشط المنطقة فتكون منطقة تجارة حرة عالمية، مما يضعنا على سلم التصنيع الجاد والتجارة المربحة وتوفير آلاف بل وملايين فرص العمل المحترمة واللائقة بشعب صنع ثورته ومجده بيده.
وحين يتحدث عن علاقاتنا الخارجية بدول الجوار وغير الجوار وسياساتنا الخارجية مع العرب وغيرهم ويوازن بين تلك العلاقات، واضعًا نصب عينيه وجاعلاً أولويته مصلحة مصر العليا واسترداد مكانتها الإسلامية والعربية والعالمية.
وحين يتحدث هذا المرشح عن فلسطين وقضية المقدسات بمنتهي الموضوعية والواقعية فيطالب بنفسه بتنفيذ الاتفاقيات الدولية والتي شهدت عليها أمريكا في كامب ديفيد ببنودها كاملة من إقامة دولة فلسطينية حرة ومستقلة وعاصمتها القدس كاملة، وأن من يطالبوننا باحترام الاتفاقية كان الأولى بهم احترامها هم أولاً وتنفيذها، فما يحدث اليوم هو خرق لكل المعاهدات وكل القوانين وأن عليهم هم التراجع لا نحن بالانسحاب الفوري من الأراضي الفلسطينية ومنها القدس كاملة وحق العودة لفلسطينيي الخارج، وأنه من حق مصر بل من واجب مصر أن تفتح كل الحدود مع فلسطين مثلها مثل أي دولة مستقلة تجمعنا معها حدود دون فرض إرادة من أحد أو قبول أي ضغط من أحد بعدما ظلت مصر طوال فترة ثلاثين عامًا مجرد حارس أمن في المنطقة للعدو الأول للعرب والمسلمين وهو الكيان الصهيوني المغتصب.
وحين يترأس هذا المرشح حزبًا من أكبر الأحزاب في مصر رغم عمره القصير، الحزب الذي خاض انتخابات الشعب والشورى في أنزه انتخابات عرفتها مصر منذ حقب طويلة ليقدم لنا برلمانًا قويًّا معبرًا فعلاً عن إرادة الشعب وأحلامه، ولولا ممارسات الحكومة المتعمدة في تشويه جملة القوانين الصادرة عنه لكانت منظومة رائعة من جناحي التشريع والتنفيذ ولشهدت مصر في فترة وجيزة ما لم تشهده في سنوات طويلة، ورغم هذا فقد استطاع المجلس التشريعي الذي يقوده حزب الحرية والعدالة بتشريع مجموعة من القوانين الرائعة والمؤثرة في حياة الإنسان المصري اليومية، مثل قانون الثانوية العامة التي أثقلت كاهل المواطن المصري والذي لا يوجد بيت من بيوت مصر إلا وقد عاني منها عامين متواصلين من اعتصار لميزانية البيت الضئيلة في الدروس الخصوصية للحصول على فرصة جيدة لأبنائهم في جامعات مصر، فأعاد هذا القانون نظام الثانوية العامة القديم ليكون سنة واحدة تخفف من أعباء المصريين، كذلك وعلى سبيل المثال لا الحصر قانون إبطال تحويل المدنيين للمحاكم العسكرية، ومن أروع ما قدمه المجلس التشريعي هو تفريغ مضمون المادة 28 من قانون الانتخابات بعدما رفض العسكري إلغاءها ليتحكم الشعب في انتخاباته ويسد الطريق على كل من يحاول تزوير إرادة الناخبين وذلك بإتمام عملية الفرز داخل اللجان الفرعية وإعلان النتيجة قبل أن تصل إلى اللجنة العليا ليكون إعلان تلك اللجنة هو تحصيل حاصل فيطمئن الشعب إلى أن ما تم هو النتيجة الفعلية وليست تزويرًا لإرادته، وليستقيم الحال في مصر بعدما كان الناخب يحجم عن التصويت لمعرفة النتيجة مسبقًا، هذا وغيرها الكثير من القوانين التي لا يتسع المقام لذكرها هنا لكنها في النهاية مجموعة قوانين في فترة وجيزة تعبر عن حزب جعل همه مصلحة هذا البلد.
وحين يتسم كل هذا المشروع الرائع وذلك المرشح المشروع بشعار يعبر عن هوية شعب بطرفيه المسلم والمسيحي، شعار اتخذه ينبوعًا يستقي منه مشروعه العملاق، شعارًا لا يحمله غيره من المرشحين بل انفرد به وبفكرته وحملها في جنبات العقل والقلب. إنه "الإسلام هو الحل".
فلا خيار لدي إلا أن أصوت للرجل المشروع، والمشروع الإسلامي وأنا مطمئنة القلب إلى أنني وضعت بلادي بعد الثورة العظيمة ليست في يد واحدة أمينة، وإنما في ملايين الأيادي الأمينة.