أكد الدكتور محمد مرسي مرشح جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة لرئاسة الجمهورية أن مدينة طهطا المدينة الوحيدة التي زارها إلى جانب عواصم المحافظات مما شرح صدره.
وأضاف في مؤتمر جماهيري مساء اليوم بسوهاج أن مشروع النهضة يهدف إلى أن تكون مصر ناهضة والتي يستحق أهلها وشعبها كل خير، مؤكدًا أنه يقدر قيمة الرجولة والمروءة والحب والتواصل؛ لأن ذلك من الإسلام، وأن الجميع يريد أن تحكم مصر بالإسلام.
وأشار إلى أن شرع الله وسنة رسوله تدعونا إلى الاستقرار؛ حيث إن الابتعاد عن لغة الصدام هي خلقنا، وإنه لا يتهم أحد في مصر بالعداء، بل إن أعضاء مصر من خارج الوطن.
![]() |
|
حضور جماهيري حاشد |
واستطرد: إن مصر دليل وقاطرة العرب والمسلمين جميعًا، وبنهضتها ينهض الجميع، مضيفًا أننا نقدم نموذجًا للحرية في الفكر والرأي والحركة، وأننا إذا اختلفنا نسعد أعداءنا.
وأوضح أن هدف الجميع هو مصر، ولن نسيء إلى أحد؛ لأننا تعلمنا من الإمام الشهيد حسن البنا أن النبي صلى الله عليه وسلم دعانا إلى عدم التجريح في أحد ولا مؤسسة ولا حزب؛ لأن لغة التجريح والصدام ليست في مدرسة الإخوان.
وشدَّد على أن مصر تمثل طائرًا يريد أن يطير في الهواء ويعلو في السماء، مؤكدًا أن مشروع النهضة لن يتحقق إلا بتكاتف الجميع من الإسلاميين والأقباط؛ الذين يمثلون جناحي الطائر ويمثل الإسلاميون جسد الطائر.
ودعا الجميع إلى التصالح والتناغم والاتفاق على ما نحب جميعًا، ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه، وننصح ونصبر على كل من أخطأ في حقنا، ولن نجرِّح أحدًا، ولن ننظر إلى نصف الكوب الفارغ كما علمتنا دعوة الإخوان.
وقال: "كفانا أن نقول كلامًا صغيرًا، داعيًا إلى التكاتف والعمل يدًا واحدةً من أجل مصر ونهضة أمتنا، مشيرًا إلى أن مشروع النهضة يساوي بين الجميع ولا يفرق بين جنس أو لون أو عقيدة، داعيًا إلى الإخلاص والوطنية التي هي جزء لا يتجزَّأ من مبادئ الإسلام.
وأضاف أن سوهاج تمتد على 225 كم على ضفة النيل، واعدًا شعب سوهاج إلى عودة زراعة القطن وعودة حقوق الفلاحين، مؤكدًا أن للشباب دورًا كبيرًا في قلب المشروع وفي نهضة مصر ولهم حقوقهم التي ستعود إليهم عن قريب.
وأوضح أن المحافظة لها في مشروع النهضة حظٌّ وافر، والذي لا يمكن أن ينجح إلا بثلاثة شروط، وهي انبثاقه من الشريعة الإسلامية، قائلاً: "الشعب والرئيس يريدون تطبيق شرع الله؛ لأنه يضمن الحقوق كاملةً، ويستلزم من الجميع أن يبذل الجهد والعرق، وأنه يساوي بين الجميع في الحقوق والواجبات، ويعطي الحاكم والمحكوم حقهما، ويعطي العامل وصاحب العمل حقًّا، ويحمل الجميع في الوقت ذاته المسئولية، وأن الحاكم أجير عند الناس.
وأشار إلى أن شرع الله يدعو إلى الحب مع الغير ويحافظ على حقوق الأقليات، مضيفًا أن مشروع النهضة لا بد أن يعبِّر عنا ونطبقه عن قناعة ثم التخطيط بالإرادة والقيادة لنحافظ على مياه النيل من التلوث وحسن استغلال مواردنا.
وأوضح أن الزراعة والصناعة والتعليم والبحث العلمي والتقدم في كل شيء من معالم مشروع النهضة، مؤكدًا أن القوة والعمل والإخلاص من مبادئ الإسلام.
وأكد أنه يهدف إلى تصنيع الدبابات والصواريخ والطائرات؛ لأن الاستعداد للحرب يمنع الحرب؛ حيث لا تهديد لمصر بعد اليوم، ولن نسمح لأحد أن يهدد مصر، وأن مصر برجالها بخيرها وتاريخها والإمكانيات والتعليم والبحث العلمي والقوى الاقتصادية لن يجرؤ أحد على أن يهددها لا بالفعل ولا بالقول.
ودعا الجميع إلى تقديم الاقتراحات والآراء لإمكانية تعديل مشروع النهضة إلى الأفضل، مضيفًا أن لدينا مقومات وموارد تؤهلنا للتقدم.
وقال إن الله يأمرنا بالتعمير والنهضة والعمل من أجل وطننا، مضيفًا أن سيناء والصعيد والنوبة والساحل الشمالي جميعًا ستنهض، وتنمو بمشروع النهضة الذي لا يترك مشكلة ولا مكانًا في مصر إلا واهتم به.
ودعا الجميع والعمد والمشايخ إلى الخروج يومي 23 و24 للانتخاب والتحرك بكل قوى وأن يبلغوا الآخرين رسالة حب وشرح ماذا نريد لهم من خير، مبديًا تفاؤله بالمستقبل؛ لأن الله يرعى مصر وأن الرسول صلى الله عليه وسلم أوصى بها وأهلها خيرًا.
