دارت الآلة الإعلامية الجبارة لجماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة في الأرض وعبر الأثير، في الأيام الماضية، لدعم الدكتور محمد مرسي، واتضحت على الأرض عدة حقائق وملاحظات.

 

لقد أثبت الشعب المصري العظيم أنه ذكي وكريم وأنه يأبى الظلم، ويرفض الضيم، وعندما كثف الإخوان تحركاتهم بينه لتوضيح المواقف، فرز الأقوال، وانحاز للصدق، وأسقط كل حملات التشويه في لحظة صدق مع النفس.

 

وإن كان في الأمر باقية فإن في جهد الإخوان باقية، وهو ما يجب أن نركز عليه، فنحن حماة على عرين الوطن بجانب كثير من الشرفاء، وما نال إعلام الفلول منا لبعض الوقت إلا لأسباب متنوعة قضينا عليها في أول استنفار وأول صيحة حي على الفلاح حي على نصرة البلاد.

 

كما أثبتت الأيام الماضية، كما رصدنا، في جولاتنا وأحاديثنا في المواصلات، واللقاءات العامة والخاصة، أن هناك نسبة ليست بقليلة لم تحسم موقفها بعد، وتساءل: من نرشح؟، وهي نسبة جديرة بالاهتمام والرعاية، لدعم مشروع النهضة المرتقبة ومرشحها د. محمد مرسي، خاصة أن من تحدثنا معه عن المشروع والمرشح دعم فكرة أن تتناغم المؤسسات في الفترة المقبلة وأيد أيضًا فكرة إعطاء الإخوان فرصة للحكم.

 

كما أثبت الأيام عظم وضرورة وأهمية وحتمية العمل المؤسسي في مصر، فتحركات جماعة الإخوان المسلمين وحزبها، كانت مثل "تروس" الآلة، يتاغم فيها الكبير مع الصغير، الشيخ مع الشاب، الأم مع بنتها، حتى الأطفال، فبات المشهد بالنسبة لنا في كثير من الأوقات، مثير لدموع الفرح، التي تنكسب سعيدة بهذه الروح وهذا التناغم الذي سيصب بلا شك في مصلحة البلاد وتطلعات أبناء الوطن المفدي.

 

وجددت التحركات ضرورة عناية الإسلاميين جميعًا بمشاريع إعلامية وصحفية كبرى، يبذل فيها الكثير من الجهد والتعب والدعم بكافة أنواعه، حتى تجد الآلة الإعلامية الجبارة المتمثلة في الفرد، مساندة من آلات إعلامية متناغمة تدعمه في الشارع وتصد المكائد وتوضح الحقائق بمهنية وحكمة واقتدار، والإسلاميون يمتلكون القيادات المهنية القادرة على ذلك لو حسن التركيز والاستيعاب خاصة أن الكثير منهم تقع على عاتقهم مؤسسات صحفية وإعلامية كبرى.

 

إن الحقائق كثيرة والكلام كثير، ولكن وقت العمل يضغط على حروف قلمي، للتواصل مع مزيد من أبناء الوطن، وإقناعهم بمشروع النهضة ومرشح الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة د. محمد مرسي.

 

نحن متفائلون بفوز الدكتور محمد مرسي، تفاؤل منبعه الاحتكاك بالشارع ورصد الواقع في الأيام القليلة الأخيرة، والتفاعل مع الفعاليات المختلفة بحكم العمل المهني، وقبل كل ذلك هو تفاؤل منبعه شعور يسيطر علينا بأن وقت مصر القادرة العظيمة قد حان على يد من ظلم ظلم الحسن والحسين، على يد مرشح المؤسسات، الدكتور محمد مرسي.

 

ونقولها من الآن: "مبروك لمصر الثورة فوز د. مرسي، فنجاحه بإذن الله بداية للعمل الجاد المؤسسي الذي ينقذ مصر ويبدأ عهد نهضتها، ورفعتها، ويؤسس لجيل مصري فريد، يعلم العالم مبادئ التميز والرقي والتفوق".