قالت النائبة سهام الجمل عضو مجلس الشعب إن هناك عشرات الاتصالات من الحركات التابعة للرجال تنهال عليها للوقوف إلى جانب مصلحتهم في قوانين الأسرة، وكذلك من قبل النساء المطلقات والمنفصلات اللواتي يترجونها الوقوف إلى جانب مصلحتهن، مشيرةً إلى أنها ضد ذلك التجييش من الطرفين.

 

وأكدت لـ(إخوان أون لاين) أن قوانين الأسرة لا بد من مناقشتها كل على حدة لأن الآراء في الإسلام متسعة، وبها الكثير من الآراء الفقهية المتعددة والواسعة، والتي تطلب بحثًا وحوارات ونقاشات عديدة، يتبعها حوار مجتمعي للوصول إلى أنسب حل، والذي سيضع مصلحة الأبناء في المقام الأول دون المرأة أو الرجل، دون أن يكون فيها إجحاف لأي طرف من الأطراف الثلاثة.

 

وبينت أن إعادة صياغة قوانين الأسرة تتطلب بحث القوانين الحالية وتفنيدها بعيدًا عن هذا التعنت؛ أو الحرب المقامة بين أنصار الرجل وأنصار المرأة؛ لأن سلامة الأسرة أمن قومي ومجتمعي وبها فقط سينهض البلد من عدمه، مستشهدة بقول الله عز وجل الذي قال في كتابه: (وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا) (الأحزاب: من الآية 49)، وهو ما يعني أن الانفصال لا بد أن يكون فيه سلام وود ومودة ورحمة حتى في الطلاق وليس في الزواج فقط.

 

واستنكرت الجمل الحملة القوية من قبل الإعلام غير المحايد الذي أقام حملة شعواء ضد حزب "الحرية والعدالة"، وأنه من يريد تغيير قوانين الأسرة لأنها قوانين سوزان مبارك، مؤكدةً أن ذلك الكلام ليس له أي أساس من الصحة، كما أن مقدم المشروع نائب من حزب النور، مبدية استياءها من الدور الذي يقوم به الإعلام في الفترة الحالية.

 

وأوضحت أن الفترة القادمة المجتمع فيها في حاجة إلى إرساء قيم مجتمعية جديدة تلفظ التجييش من جانب المرأة والرجل، فكلاهما في المجتمع سواء، فلا بد من تعميق مفهوم أن الانفصال ليس نهاية العالم، وأن قوانين الأسرة في حاجة إلى مناقشتها بحيادية تامة، واستعراض جميع الآراء الشرعية وانتقاء ما يناسب المجتمع منها الآن وبالأخص مصلحة الأبناء أولاً بحيث يكون هناك وسطية، مشيرةً أن ذلك لن يحدث قبل استقرار المجتمع سياسيًّا لوجود بيئة خصبة لمناقشة جميع القوانين وإقرارها.

 

وحذرت من الأطراف التي تستغل المرأة أو الرجل لتجيشه ضد الآخر وتوتر العلاقات بينهما، والتي لن يسفر عنها سوى اهتزاز المجتمع وعدم استقراره وعدم قدرته على النهضة لأن استقرار الأسرة أهم نواة في صرح النهضة.