نظَّم حزب الحرية والعدالة بالتعاون مع حملة "مرسي رئيسًا" مؤتمرًا صحفيًّا عالميًّا ظهر اليوم؛ لشرح أهداف وأسس مشروع النهضة الذي يمثل البرنامج الانتخابي للدكتور محمد مرسي المرشح لرئاسة الجمهورية.

 

وأكد القائمون على المؤتمر أن مشروع النهضة يضم المحاور التالية: "البرنامج السياسي ونظام الحكم، والعدالة الاجتماعية، والتمكين المجتمعي، واستقلال القطاع الأهلي، ومنظومة البيئة النظيفة، والتنمية البشرية الشاملة وبناء الإنسان المصري، فضلاً عن النهوض بالتعليم والبحث العلمي، والإسكان والرعاية الصحية".

 

وشدَّدوا على أنه يوجد قضايا اجتماعية ملحَّة، مثل مكافحة الفقر وغلاء المعيشة، والعدالة الاجتماعية، والعمالة والتشغيل، والإصلاح المؤسسي، بالإضافة إلى الزكاة والأوقاف وتنمية دور القطاع الخاص والريادة المحلية.

 

وأضافوا أن مشروع النهضة يضمُّ عددًا من المشروعات القومية، وهي: "تنمية الساحل الشمالي الغربي، وتعمير سيناء، ومشروع وادي التكنولوجيا بالإسماعيلية، بالإضافة إلى مشروع قطاع النقل واللوجيستيات".

 

وأوضحوا أن مشروع النهضة لم يغفل الريادة الخارجية المتمثلة في العلاقات المصرية بدوائر الانتماء المتعددة، مثل: "الانتماء العربي والإفريقي والإسلامي"، فضلاً عن العلاقات المصرية الأمريكية والأوروبية والآسيوية والعلاقات المتميزة القائمة على الندية والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشئون الداخلية مع باقي دول العالم.

 

وشدَّدوا على أن مشروع النهضة يمثل المشروع الرئاسي للدكتور محمد مرسي، والذي ينطلق من الفهم الوسطي الشامل للشريعة الإسلامية، وضرورة تهيئة المجتمع وإصلاح تشريعاته ليتمَّ التطبيق الصحيح لها الذي لا يمكن بدونه أن نحقق أي حضارة أو تقدم أو عدل أو مساواة والتي تستوعب كل أبناء الوطن، ولم يغفل مشروع النهضة مواجهة الغلاء عن طريق حماية المنافسة والتزام الدولة، بوضع تسعيرة للسلع الأساسية، وتشجيع ودعم جمعيات حماية المستهلك، فضلاً عن العمل على ترشيد سياسة الخصخصة وضبطها وفق سياسة واضحة، وخصوصًا بالنسبة للصناعات الإستراتيجية.

 

وأوضح القائمون على المؤتمر أن مشروع النهضة يهدف إلى القضاء على ظاهرة الفقر ومعالجة مشكلة البطالة، فضلاً عن تحسين أوضاع العمال والفلاحين وتحسين ظروف ذوي الاحتياجات الخاصة.

 

 

 القائمون على المشروع خلال المؤتمر

وقالوا إن مشروع النهضة يهدف إلى إعادة هيكلة المنظومة الأمنية عن طريق تغيير معايير الأمن والأمان وتطوير العقيدة الأمنية وإعادة هيكلة وزارة الداخلية، مشددًا على رفع كفاءة الجيش المصري، كما اهتمَّ المشروع بتقوية مؤسسة الأزهر وتفعيل دور المرأة، وإعادة حقوق البدو والنوبة واستقلال القضاء فضلاً عن تطوير السياحة.

 

من جانبه أكد د. أحمد ضيف أستاذ الهندسة بجامعة النيل أن دور المجتمع المدني والقطاع الخاص له دور فعال، خاصةً في التعليم الفني وربطه بسوق العمل، وإعادة تصور القطاع الخاص ليلعب دور في النهضة.

 

وأضاف أنه قام بدراسة جميع المحافظات؛ فمثلاً في القطن المصري نريد إنتاجًا كافيًا لنحافظ على المستوى الأول عالميًّا، أيضًا صناعة الزيتون والجرانيت والرخام في سيناء لنحصل على الريادة العالمية.

 

واستطرد أنه يوجد صناعات ناقلة للتكنولوجيا وتقوم بنهضة المشاريع الصغيرة والمتوسطة في أقرب وقت.

 

وأضافت د. عبير بركات أستاذة الصحة العامة بكلية الطب جامعة القاهرة وعضو اللجنة الصحية بحزب الحرية والعدالة أن مشروع النهضة يلمس عن قرب معاناة المريض المصري الذي ينفق 77% يدفعه من جيبه الخاص، موضحةً أنه يوجد برنامج متكامل تثقيفي صحي وشامل ومصروف عليه جزء كبير من الثقافة الصحية.

 

وأكدت أن هناك 6 أعمدة للنهوض بالصحة وهو رفع الميزانية العامة إلى 12% خطوة أولى، وإنشاء نظام التأمين الصحي لأن 40% من الشعب المصري فقراء وسيبدءون بـ10 محافظات كخطوة أولى، ودعم العلاج على نفقة الدولة وإنشاء لجان جديدة في كل المحافظات لتقليل معاناة المواطن المصري من السفر ليأخذ قرارًا علاجيًّا.

 

واستطرد أن التمريض والطبيب يعانون مثلهم مثل المرضي وهناك قوانين كاملة للنهوض بالتمريض وكادر يليق بالأطباء، مع الاهتمام البالغ بصناعة الدواء لننافس عالميًّا في صناعته.

 

كما أن البنية التحتية في مصر تحتاج إلى تطوير؛ لأنه يوجد العديد من المستشفيات المهملة، مع إنشاء مستشفى ومركز طبي متخصص داخل كل محافظة، وإنشاء وتطوير خدمة الإسعاف والطوارئ ومراكز العناية المركزة في جميع المستشفيات.

 

وأضافت أنه يوجد توافر معلومات لدى القائمين على مشروع النهضة والتعاون مع جميع المتخصصين.

 

وفي نفس السياق قال د. مصطفي مسعد المسئول عن ملف التعليم إن مشروع النهضة يضم 5 لجان، هي: التعليم العالي والأساسي والبحث العلمي والتعليم الفني والطالب، مضيفًا أن هناك 18 مليون تلميذ في المراحل المختلفة، وأن القاهرة أكثر المدن ازدحامًا، ولذلك تحتاج إلى 20 مليار جنيه لتحسين الأداء والقضاء على التكدس الطلابي.

 

وأضاف أننا نخطط للاستفادة من كليات التربية للحصول على خريج مرتبط بسوق العمل مع الاهتمام بالمهارات ليستعد الطالب للتنافس العالمي.

 

وأوضح أن التعليم الفني يتميز ببنية تحتية جيدة، ولكن يوجد به عدد ضخم من المؤسسات يشرف عليها ويهدف إلى ربط هذه المؤسسات بمجلس قومي للتعليم الفني.

 

واستطرد أننا في التعليم العالي نستهدف تعليمًا جيدًا ومتميزًا؛ لأنه بعد 10 سنوات ستكون هناك إستراتيجية أخرى وإتاحة فرص للجميع مع الضوابط التشريعية والعلمية، مع وجود البحث العلمي في الجامعات.

 

وقال إن ميزانية البحث العلمي ستزيد عن 2% بالتعاون مع القطاع الخاص ونستهدف بعد 10 سنوات ليشارك القطاع الخاص بنسبة 40% والقطاع العام إلى 60%.