أكد الدكتور محمد مرسي مرشح جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة في انتخابات رئاسة الجمهورية أنه يسعى لأن يكون الشعب المصري طائرًا عملاقًا، وأن يكون جناحاه أبناء الحركات الإسلامية من الإخوان والسلفيين والتبليغ، وكل من ضحَّى في سبيل الدين، والذين يحملون القرآن الكريم في عقولهم وصدورهم لينيروا الطريق لهذه الأمة.

 

وقال خلال المؤتمر الجماهيري الحاشد بمدينة الإسماعيلية، مساء أمس الجمعة: إن إسلامنا العظيم ومصرنا الغالية لا تريد منا الفرقة، وألا ندع الفرصة لشرخ ولو كان صغيرًا وأن نصبر على بعضنا من أجل المصلحة العامة.

 

ووعد بإنشاء "وادي للتكنولوجيا" تكون مساحته 50 كيلو مترًا يتصل بمشروع شرق التفريعة بما فيه من محاور وميناء ومدينة العاشر من رمضان ومدينة بدر وبمدن الدلتا، وليصبح مركزًا عالميًّا صناعيًّا وحضاريًّا.

 

وأضاف: "أسعى لإنشاء خط دفاع قوي وتنمية محور قناة السويس؛ بما يوفر فرص العمل لأهالي الإسماعيلية والسويس وبورسعيد ومدن أخرى خارج حدود القناة"، داعيًا الشباب إلى العمل وتحمل المسئولية.

 

وأكد أن مشروع النهضة يهدف إلى أن تكون الإسماعيلية المركز الصناعي الأول في مصر وإفريقيا والشرق الأوسط، مضيفًا أن ذوي الاحتياجات الخاصة وحق الشهداء في القلب من مشروع النهضة، وأن المحاكمة العادلة الناجزة للمجرمين هي الحل للقصاص لدم الشهداء.

 

ولفت إلى أن المصريين بالخارج لهم الحق في الاستثمار العادل داخل مصر والعودة إلى وطنهم الذي حرموا منه في العهد البائد.

 

 

 د. مرسي يحيي الحضور

وحيَّا د. مرسي الحضور وأعضاء مجلسي الشعب والشورى ورجال الكنيسة وكل طوائف الشعب المصري، وقال: "احرصوا على أن ننظر لبعض نظرة حب"، وذكَّر بوصية النبي صلي الله عليه وسلم بأهل الكتاب، واعتبرهم أشقاء الوطن وتلا قوله تعالى: "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم".

 

وتابع: "لو تنازعنا لفشلنا وفرح فينا أعداء الأمة، ونحن هنا في خط المواجهة، نريد تنمية وقوة ساعد وسلاح بعد قوة العقيدة والأخوة".

 

وأضاف أن النظام السابق ظلم كل طوائف الشعب المصري، وإذا كان الإخوان نالوا القدر الأكبر من الظلم والقحط إلا أن الجميع نال أيضًا الظلم، داعيًا الجميع إلى التكاتف من أجل مصر.

 

وأشار إلى أن مشروع النهضة يهدف إلى العدالة وبناء الوطن على أسس حديثة، وأن يكون الحاكم أجيرًا عند الأمة، مضيفًا أن المشروع لمصر جميعها بدايةً من كرامة الإنسان وحرية الاعتقاد واستقلال السلطات وقوانين عادلة للجميع.

 

وأوضح أن مشروع النهضة جاء من الإسماعيلية عن طريق الإمام الشهيد حسن البنا منذ أكثر من 80 عامًا، داعيًا الله أن يحفظ الدين وأهله خاصةً من أهل الإسماعيلية أساس الدعوة.

 

 

د. صفوت حجازي

وفي كلمته، أكد الدكتور صفوت حجازي الأمين العام لمجلس أمناء الثورة، أن الشعب المصري سيبقى حرًّا ويستمر في ثورته، ويعطي صوته للدكتور مرسي؛ لأنه يهدف لإنقاذ الثورة المصرية المباركة.

 

وأضاف أنه كلما رأى عمامات الأزهر الشريف يعلم تمامًا أن الرئيس القادم هو د. مرسي، وأنه الأصلح لأن العلماء معه، مؤكدًا أن جميع علماء مصر، سواء الأزهرية أو الجماعة الإسلامية والهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح والرابطة العلمية السلفية وجماعة أهل السنة والجماعة، أيدوا د. مرسي.

 

وتابع: "أقول لكل من يدَّعي أن العلماء السلفيين لم يرشحوا د. مرسي بأنه لا يدري ولا يعلم الحقيقة أو أن يكون واهمًا أو واهيًا؛ لأن معظم علماء الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح ليسوا من الإخوان ومن كبار علماء السلف في مصر.

 

وأضاف: "بإذن الله ستكتمل ثورتنا بانتخاب رئيس للجمهورية يعبر عن الشعب المصري"، محذرًا من محاولات التزوير، قائلاً: "اليد التي ستزوّر إرادة الشعب سنقطعها".

 

وأبدى دهشته ممن يدَّعي أن الإخوان يريدون "التكويش" على المناصب، قائلاً: إن في كل الدول المتقدمة يوجد تناسق بين المؤسسات ويحكمها حزب واحد وأننا نريد أن تكون جميع رؤساء الهيئات إسلاميين لتطبيق شرع الله.

 

وشدد على أن الأغلبية هي خيار الشعب، وأنهم من يحكمون بأمر الشعب، مبديًا دهشته ممن لم يؤيد د. مرسي عندما قال نظرًا للوضع الحرج فإننا لا نصوّت لمرشح إسلامي، قائلاً: "هذا الشيخ المذهب السلفي منه براء".

 

وأشار إلى أنه لا يهاجم الدعوة السلفية بل يهاجم كل إنسان، سواء كان سلفيًّا أو إخوانيًّا يضلل الناس ويغمض عن الحق وأنه يتحمل كل كلمة يقولها، مشددا على أنه سلفي المنهج والمذهب.

 

واستطرد أننا لا نريد طعام أو دواء من أمريكا بل نريدها بتطبيق شرع الله ونريد عزة وكرامة ومجد بتطبيق شرع الله، ووجه خطابه لمرسي قائلاً: "إن حكمت فينا بالعدل والسوية كنا لك جنودًا بين يدك وإن حدت قومناك، وإن تخليت عن شرع الله لا نطيعك مهما عليت"، وأشار إلى أن التجمع في كل جولة من جولات د. مرسي بالمحافظات يزيد عن اليوم الذي قبله.

 

 

د. راغب السرجاني

وأضاف الدكتور راغب السرجاني عضو الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح أنه حرص على المجيء إلى الإسماعيلية لأنه عاش بها 5 سنوات وكانت كفيلة لزرع المحبة في سويداء قلبه من جميع الدراويش.

 

وأوضح أن سمة الخلق الحسن في جميع الإسماعيلية وفريق الكرة بها أمثال علي أبو جريشة ومحمد حمص وحمزة الجمل، مؤكدًا أنه كان هناك شاب ابن الـ22 من عمره غيَّر الكثير من مفاهيم الناس وقت ذلك وأن الإسلام دين شامل، هو الإمام الشهيد حسن البنا.

 

وأكد أن الإمام البنا مات شهيدًا وعانى كثيرًا في ظروف في غاية الصعوبة وطاف جميع مدن مصر يحفر بالصخر ليصل الدين الإسلامي الصحيح لكل الشعب المصري وعودة الخلافة الإسلامية وأستاذية العالم كله.

 

وقال: "افرح يا شيخنا حسن البنا فأبناؤك يحملون مشروعك "الإسلام هو الحل" لينهض بالأمة الإسلامية، وإن الله وفق البنا لتصبح دعوته بكل دول العالم"، وأضاف أن في كل ركن في الدنيا لا يحمل هموم الدين والإسلام والمسلمين سوى الإخوان المسلمين عن طريق مجهود شاق من الإمام البنا.

 

ودعا جميع المصريين بكل انتماءاتهم إلى التكاتف خلف مشروع النهضة وقائدها د. مرسي لتعود الحضارة الإسلامية ويعود عزة الدين وينتصر الإسلام الذي جاء تفصيلاته في مشروع النهضة.

 

وأشار إلى أنه عام 1953 كان هناك فرقة للأخوات المسلمات من الإسماعيلية، وخرجت أولى رحلات الترفيه، فالإسلام هو الحل في كل جوانب الحياة.

 

أما صبري خلف الله مسئول المكتب الإداري للإخوان بالإسماعيلية فأكد أن د. مرسي يسعى لتطبيق الشريعة ولأنه لم يسعَ للسلطة سأنتخبه؛ لأنه قائد مشروع النهضة بعد اختياره للنهوض بمصر الحديثة وهو يستطيع بمن معه تحقيق الإنجازات الكبيرة سأنتخبه للحفاظ على تمثيل المجتمع للمؤسسات دون احتكار فصيل.

 

وأضاف: "لقد تعلمت على يد مرسي الكثير وعرفته متواضعًا يسعى للخير دائمًا".

 

 

الفنان وجدي العربي

من جهته، دعا الفنان وجدي العربي إلى العمل الجاد لأنه يتبقى 12 يومًا علي الانتخابات ومن هنا بدأت دعوة الإخوان من الإسماعيلية ومن هنا سيكون فوز رئيس الشعب المنتخب.

 

وأضاف أن هناك العديد من يطلق شائعات ضد جماعة الإخوان وهذا افتراء كذب، مؤكدًا أنه لا بد من وجود حكومة من نفس الحزب ذات الأغلبية البرلمانية ليكون التناسق والتكامل بين السلطات.

 

وأوضح أن حصاد الرئيس القادم والحكومة الجديدة التي ستكون ذات طابع إسلامي ستحل مشكلات مصر إذا صبرنا عليهم في أقل من عام.

 

وأضاف الكابتن حمزة الجمل لاعب النادي الإسماعيلي السابق أن د. مرسي أحببناه قبل أن نؤيده، مضيفا أنه يحمل منهجا إسلاميا وهو مشروع النهضة الذي جاء ليصلح جميع نواحي الحياة.

 

 

حمزة الجمل

وأكد الكابتن محمد حمص لاعب النادي الإسماعيلي أن د. مرسي يحمل المشروع الإسلامي لنهضة الأمة ليوفر حياة كريمة في جميع مجالات الحياة فضلا عن أن اختيار الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح له  دفعه لاختيار د.مرسي رئيسا للجمهورية.

 

من جانبه أكد الدكتور هشام الصوري عضو الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة أن شعب الإسماعيلية شارك الشعب المصري في مسيرته الوطنية طوال تاريخه النضالي.

 

وقال أن حصول حزب الحرية والعدالة علي الأكثرية في مجلس الشعب والأغلبية البرلمانية في مجلس الشورى مؤشرا قويا علي أن د.مرسي سيكون صاحب النصيب الأكبر من أصوات المصريين في الانتخابات الرئاسية القادمة.

 

وقال إن الجميع يتوافق علي د. مرسي لأنه شخصية وطنية سياسية كبيرة فضلا عن أنه يحمل مشروعا إسلاميا لنهضة مصر.

 

 

أحد مشايخ السلفية يدعم مرسي في المؤتمر

واستقبل عشرات الآلاف من أهالي الإسماعيلية  د.محمد مرسي مرشح جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة لرئاسة الجمهورية بحفاوة بالغة رافعين صوره وأعلام مصر وحزب الحرية والعدالة خلال المؤتمر الجماهيري له بمدينة الإسماعيلية .

 

وردد الجماهير هتافات "حرية وعدالة.. المرسي وراه رجالة"، و"الاسماعلاوية قالوها قوية.. مرسي رئيس الجمهورية"، و"ارفع راسك فوق.. ويا مرسي"، و"لا إله إلا الله.. مشروع نهضة يرضي الله"، و"والله هتروق وتحلي.. وهتبقي بالمرسي أهلي"، و"النهضة طريق حياتنا.. والمرسي هيجيب حقوقنا"، و"أنا هختار المرسي.. هي لله مش للكرسي"، و"مهد الدعوة قالها قوية.. مرسي رئيس الجمهورية".

 

وشارك في المؤتمر، المنشد أحمد أبو شهاب، وألهب مشاعر الجماهير بنشيد "وطني يا نجم الأوطان".