تحولت وسائل المواصلات بطول كورنيش النيل إلى "توك شو" بين الركاب حول دافع المشاركين في السلاسل البشرية لدعم د. محمد مرسي مرشح حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين لرئاسة الجمهورية، وملامح مشروع النهضة.

 

محمود شيخون "موظف بالنقل العام" أكد أنه لا يمكن أن يقف أي مواطن طوال فترة السلسلة البشرية التي زادت مدتها عن 4 ساعات سوى إذا كان محبًّا لمرشحه وواثقًا في برنامجه تمام الثقة، مشيرًا إلى أن المصريين ظلوا طوال سنوات يحلمون باللحظة التي يختارون فيها رئيسهم بدون إعلان نتيجة فوزه بنسبة 99.9%.

 

وتوالت الاتهامات من بعض الركاب للمشاركين بتلقِّي أموال من حملة د. مرسي مقابل الوقوف بطول الكورنيش وحمل ملصقات دعم المرشح، إلا أن ركابًا آخرين استدركوا وقاطعوهم مشدِّدين على أن من يقف 4 ساعات في ظل قسوة حرارة الجو يحمل الملصقات بحب وبوجه بشوش مبتسم يجيب عن أسئلة أي معلّق أو متسائل لا يمكن أن يكون قد تلقَّى أموالاً مقابل ذلك.

 

وفي إحدى سيارات الأجرة جلست سيدة عجوز تنتقد حملات الدعاية لكل المرشحين لبعدها عن الواقع وإنفاقها أموالاً مدعومة من الخارج بصورة كبيرة بدلاً من دعم فقراء البلد بها، وحينها وأثناء توقف سيارة الأجرة لدقائق نتيجة الزحام كان هناك أحد شباب الحزب يوزِّع بطاقات تعريفية بالدكتور مرسي وبمشروع النهضة، ودار حديث حول جدية المشروع مقارنة بغيره، خاصةً مع دعم حزب الأغلبية والكتلة البرلمانية للمشروع.

 

تلك السيدة تمنَّت أن لو يتم تنفيذ مشروع النهضة بالشكل الذي تمَّ طرحه على الجمهور، لافتةً إلى أنه في عهد النظام البائد كان الحديث جيدًا ولكنَّ الأزمة الحقيقية في التنفيذ.

 

وأشادت نوران سمير "طالبة جامعية" بمستوى تنظيم السلاسل البشرية للدكتور مرسي وطولها والإقبال والحرص على المشاركة فيها، مؤكدةً أن قدرة المكاتب الإدارية وأمانات الحزب على تنظيم تلك السلسلة التي زادت عن 50 كم هي بداية مطمئنة ومرآة عاكسة لقدرة "الحرية والعدالة" على القيادة التنظيمية والحشد والإدارة والإخراج وإدارة العمل.