- هناك أيادٍ تعبث بمصر ولا تتمنَّى لها الاستقرار

- الفلول يتآمرون على الثورة ويسعون لتأجيل الانتخابات

- مطلوب إعادة علماء مصر المهاجرين للخارج

- التوافق حول تأسيسية الدستور مطلب وطني

كتب- أحمد هزاع:

 

أكد الدكتور مصطفى كامل السيد أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية والمدير التنفيذي لمركز شركاء التنمية للبحوث والدراسات أن مصر في المرحلة الحالية في أمس الحاجة إلى التوافق وتوحيد الرؤى من أجل إنهاء المرحلة الانتقالية وتسليم السلطة من المجلس العسكري إلى رئيس مدني منتخب.

 

وأضاف في حديث لـ(إخوان أون لاين) أن العالم كله بشقيه المتقدم والنامي يتابع مجريات الأمور على الساحة السياسية في مصر، خاصةً بعد الثورة ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية التي ينتظرها الجميع في الخارج قبل الداخل، موضحًا أن مصر دولة كبيرة ولها ثقلها السياسي في الشرق الأوسط وتطور الأحداث بها ينعكس على كل دول المنطقة.

 

وقال إن هناك أيادي خبيثة تعمل في الخفاء في الداخل والخارج لتعكر صفو الثورة المصرية التي شهد لها العالم ونالت إعجاب الجميع، مشددًا على أن هناك دولاً من مصلحتها ألا تستقر الأمور في مصر وألا تتحقق النهضة المرجوة بعد الثورة.

 

وتابع: "على المصريين أن يعوا جيدًا أن هناك مؤامرات على ثورتهم من بعض بقايا النظام السابق وبعض الدول الأخرى تريد نشر الفوضى في المجتمع المصري، وتأخير الانتخابات الرئاسية، ومن ثم إطالة الفترة الانتقالية، وهو ما يعني الوقوف حائلاً أمام تحقيق أهداف الثورة".

 

وحول ترشح الدكتور محمد مرسي مرشح حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين لرئاسة الجمهورية أكد أن مرسي لديه إمكانيات علمية وسياسية تؤهله لقيادة مصر في المرحلة المقبلة، مضيفًا أنه يوجد الكثير من المرشحين أيضًا لديهم قدرات قيادية وخبرات سياسية تؤهلهم لهذا المنصب الرفيع والدكتور مرسي واحد منهم.

 

وأكد أن الكلمة في النهاية للشعب المصري يختار ما يريد ويصوت لأي مرشح يتمنَّى أن يكون رئيسًا للجمهورية، داعيًا جموع النخبة السياسية إلى تقبل النتيجة مهما كانت، وأن يحترموا إرادة الشعب المصري؛ حيث لا ينبغي التعليق على أي مرشح يفوز في الانتخابات من أي فصيل سياسي؛ لأنه لا يؤيد هذا المرشح؛ لأن الشعب حينئذ قد قال كلمته.

 

وشدَّد على ضرورة نبذ الخلافات بين القوى السياسية ووضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، مضيفًا: "عليهم أن يعلموا جيدًا أن استمرارهم في حالة خلاف وعدم التوافق في الرؤى سيهوي بمصر إلى حالة سيئة غير معلومة الملامح، فلا بد أن تعلو مصلحة الوطن فوق مصلحة أي فصيل سياسي.

 

ودعا كل الأحزاب السياسية إلى عقد اجتماعات بصفة دورية للتباحث والتشاور ولمّ الشمل كما كان أيام الثورة للخروج من عنق الزجاجة وإنهاء المرحلة الانتقالية بدون معوقات ورسم خريطة لمصر لكي تنهض من جديد.

 

تزوير الانتخابات

وعن الانتخابات الرئاسية ومحاولات تزويرها قال إن كل شيء وارد خاصة مع وجود المادة "28" والتي تحصن قرارات اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات الرئاسية من الطعن، متمنيًا أن يستجيب المجلس العسكري للدعوات المطالبة بإلغائها لكي يقطع الطريق أمام محاولات التزوير ويثبت أنه جاد في تسليم السلطة في المدة المحددة من قبل نهاية شهر يوليو القادم.

 

وأوضح أنه لا يعنيه من يفوز بمقعد رئيس الجمهورية بقدر ما يهمه انتهاء المرحلة الانتقالية والمشروع الذي ينفذه المرشح لينهض بالوطن ويعكف على راحة المواطنين ويشعر بآلام الشارع المصري الذي تحمل الكثير من قبل.

 

وشدد على أن مصر بها الكثير من العلماء الذي يصعب على أي شخص معرفة عددهم لأنهم كثر في كل المجالات، مضيفًا أن العلماء المصريين بالخارج لديهم خطط وبرامج نهضت بها كثير من الدول الأوربية تنظر التطبيق، كما أنهم على استعداد تامّ للعمل في مصر من أجل تقدمها ونقل الخبرات إليها.

 

وبيَّن أن العقلية المصرية تفوق الكثير من دول العالم المتقدم، وإذا أتيحت لها الفرصة ستعبر بمصر إلى مقدمة الدول في مدة لا تتعدَّى العشر سنوات، داعيًا الرئيس القادم إلى استقطاب كل العلماء المصريين في الخارج وتوفير كامل الإمكانيات لهم لكي يعودا إلى بلدهم لتستفيد مصر بأبنائها بدلاً من أن تستفيد بهم دول أخرى.

 

مأزق التأسيسية

وأشار إلى أن الجمعية التأسيسية المعنية بوضع دستور جديد للبلاد لا بد وأن تكون محل توافق من الجميع، وأن تضم كل الاتجاهات السياسية ورموز القانون والفكر في الشارع المصري دون النظر إلى انتماءاتهم الدينية والسياسية.

 

ودعا كل التيارات الدينية والسياسية إلى التوافق لإنجاز مهمة وضع الدستور في أسرع وقت؛ حتى يتم معرفة مهام الرئيس القادم، وهل سيصبح نظام مصر مختلطًا أم برلمانيًّا وأم سيستمر رئاسيًّا كما كان؟!

 

وأوضح أن النظام المختلط أي البرلماني مع الرئاسي هو الذي سيتفق عليه كل القوى السياسية في الدستور الجديد، مضيفًا أن الشعب المصري كره النظام الرئاسي وتمثيل الدولة في شخص واحد، كما أنه لا يصح الانتقال من رئاسي إلى برلماني مباشرة وجعل الرئيس القادم بلا صلاحيات.

 

تصدير الغاز

وطالب وزارة البترول المصرية إلى عدم تجديد عقد تصدير الغاز للصهاينة بعدما خالفت الشركة المستوردة بنود العقد، موضحًا أنه رغم أن القرار تجاري وليس له صلة بالناحية السياسية إلا أن الشعب المصري استقبله بحفاوة بالغة لأنه مطلب شعبي منذ  سنوات.

 

وأضاف أن الشارع المصري طالب منذ أن بدأت مصر في العهد البائد بتصدير الغاز للصهاينة بإيقافه؛ لأن المواطن المصري في أمس الحاجة إليه، كما أن السعر أقل بكثير من الأسعار العالمية، فضلاً عن وجود كراهية شديدة لدى المصريين نحو الكيان.

 

وتابع أنه بالرغم من إصدار المحكمة الإدارية العليا حكمًا بوقف تصدير الغاز للصهاينة، إلا أن النظام البائد طعن على الحكم بهيئة مفوضي الدولة واستمر في التصدير ووضع مطالب الشعب خلف ظهره، موضحًا أن الفرصة جاءت لإنهاء التعاقد والاستفادة به في الداخل بدلاً من حدوث أزمة في الطاقة كل عام في مصر.