احتلت سيناء التي يزورها الدكتور محمد مرسي مرشح حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين في الانتخابات الرئاسية، اليوم وغدًا، في برنامج الحزب ومشروع النهضة- الذي يتبناه- مكانةً كبيرةً.

 

وخصّص برنامج الحزب الذي يعتمد عليه مشروع النهضة جزءًا خاصًّا بتنمية شبه الجزيرة الصحراوية، التي عانت الكثير والكثير في عهد النظام البائد، ولقيت تهميشًا متعمدًا من الرئيس المخلوع، خاصةً بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد التي وضعت للكيان الصهيوني سلطة داخل شبه الجزيرة المصرية.

 

واهتم برنامج حزب "الحرية والعدالة" بشبه جزيرة سيناء اهتمامًا بالغًا، وخصص ملحقًا خاصًّا لمشروع تنمية سيناء؛ حيث شدد البرنامج على أهمية إقامة المشروعات القومية ذات البعد الجغرافي على رأسها مشروع تنمية سيناء.

 

كما يعمل الحزب على نهضة مصر لتعود رائدة كما كانت عن طريق النهضة الاقتصادية، ويعمل لأن تكون سيناء هي قاعدة انطلاق نحو مصر المستقبل؛ فتعمير سيناء هو أساس نهضة مصر، كما أن تنمية سيناء من صميم برنامج حزب الحزب.

 

ودعا أيضًا إلى إنشاء شبكة خطوط سكة حديدية لتعمير سيناء لتعزيز الأمن القومي وخدمة المناطق الصناعية والتعدينية الجديدة وخدمة موانئ البحر الأحمر، بالإضافة إلى تخفيف الضغط عن الخط الغربي الحالي.

 

وفي المجال الزراعي، دعا البرنامج إلى إقامة مشروع تعمير سيناء بزراعة 400 ألف فدان، على أن يتم إعادة التخطيط العمراني والسكاني في سيناء، واستغلال الأراضي والثروات بشكل علمي وعملي بما يخدم توجهات الأمن القومي؛ حيث يمكنها استيعاب عدة ملايين من المواطنين، وتمثل هذه الكتلة البشرية عائقًا أمام الأطماع الصهيونية من ناحية، إضافةً إلى استغلال الأراضي الزراعية، وزيادة النشاط التعديني والصناعي واستيعاب الأيدي العاطلة.

 

وطبقًا للجنة التنمية والتخطيط بالحزب، فقد وُضعت خطة إستراتيجية لتنمية وتطوير شبه جزيرة سيناء، تتلخص في توطين 3.5 ملايين نسمة، مع توفير قرابة مليون فرصة عمل، خلال دمج سيناء في البناء الاقتصادي والاجتماعي لبقية أقاليم مصر، ضمن خريطة استثمارية متكاملة، زراعية وصناعية وتعدينية وسياحية وعمرانية وأمنية.

 

وتقوم الخطة على تقسيم منطقة سيناء إلى خمسة أقاليم تنموية رئيسية تبعًا لمقومات التنمية؛ حيث يختص إقليم شمال سيناء وعاصمته العريش بالمشروعات الزراعية والتجارية والصناعية ورعي الماشية، وإقليم وسط سيناء يختص بمشروعات التعدين والصناعات الصغيرة، وإقليم غرب سيناء (القنطرة) ويختص بمشروعات الزراعة والتجارة والرعي، وإقليم جنوب شرق سيناء (نويبع) ويختص بالمشروعات السياحية، وإقليم جنوب غرب سيناء (الطور) ويختص بمشروعات السياحة والتعدين واستخراج البترول.

 

كما تهدف خطة التنمية إلى إنشاء جامعة حكومية توزع كلياتها على عواصم الأقاليم التنموية الخمسة بحسب مقومات التنمية، بالإضافة إلى إنشاء 50 ألف فصل دراسي موزعة على 5 ألاف مدرسة لجميع مراحل التعليم المختلفة تغطى 120 مدينة وقرية، موزعة في جميع أنحاء سيناء.

 

كما تشمل الخطة أيضًا إنشاء 5 مدن كبيرة و20 مدينة متوسطة و100 مدينة صغيرة وقرية، بالإضافة إلى إنشاء وتطوير 10 طرق رئيسية و3 أنفاق تربط بين "العوجة ونخل وطابا والعريش ورفح ونويبع والبحيرات المرة وبئر الحسنة وكاترين ورأس سدر ورمانة ورفح وبئر العبد والعريش وشرق التفريعة وشرم الشيخ وعيون موسى".

 

وتستهدف الخطة تطوير خطوط السكة الحديد الثلاثة التي تربط محافظة سيناء بالسويس والإسماعيلية، وإنشاء وتطوير 4 موانئ "شرق التفريعة وعيون موسى والعريش ونويبع"، و6 مطارات هي "شرق التفريعة، وعيون موسى ونويبع والعريش ورأس النقب وشرم الشيخ ودهب وسانت كاترين".

 

وفي المجال الزراعي، كشفت الخطة أن مساحة الأراضي القابلة للاستزراع تبلغ 900 ألف فدان كأراضٍ جيدة، و1300 فدان أراضي متوسطة، خاصة مع توفر مياه صالحة للشرب عبر ترعة السلام وسحارة أخرى أسفل قناة السويس عند الدفرسوار تغذيها مياه ترعة الإسماعيلية، وهي بالتالي تغذي ترعة طولها 66 كيلو مترًا شرق البحيرات لاستزراع 30 ألف فدان، بالإضافة إلى ماء النيل التي تصل العريش والطور عبر خطين من الأنابيب، بجانب المياه الجوفية وتحلية ماء البحر.

 

كما تحتاج سيناء إلي إنشاء 3 مشروعات لإنتاج الطاقة تتمثل في إنشاء خط غاز يصل حتى مدينة النخل لتغذية محطة كهرباء بطاقة 600 ميجاوات، وإنشاء محطة كهرباء في شرق التفريعة بطاقة 600 ميجاوات، وإنشاء شبكات ربط كهربي تغطي كل مدن وقرى سيناء، كما تستهدف الخطة إدخال عدة صناعات لشبه جزيرة سيناء تتمثل في صناعة مواد البناء، والصناعات الكيماوية، والصناعات المعدنية.

 

وستشمل صناعات مواد البناء (مصنعين لإنتاج الإسمنت بطاقة إجمالية 2 مليون طن في السنة، ومصنعًا لإنتاج السيراميك والقيشاني والأدوات الصحية بطاقة 15 ألف طن في السنة، ومصنعًا لإنتاج الزجاج المسطح بطاقة 100 ألف طن في السنة)، في حين تشمل الصناعات الكيماوية (معمل تكرير بترول بطاقة 100 ألف برميل يوميًّا، ومصنع لإنتاج كربونات الصوديوم والصودا الكاوية بطاقة 100 ألف طن في السنة)، وفي مجال الصناعات المعدنية تستهدف الخطة (التوسع في مصنع الفيرومنجنيز ليصل إلى طاقة 500 ألف طن في السنة، ومصنع سماد فوسفاتي على مصادر سيناء بطاقة 500 ألف طن في السنة).

 

وفي مجال التعدين فإن سيناء تنقسم إلى 7 مناطق بحسب توزيع المعادن الطبيعية، ومن بينها منطقة العريش والمغارة؛ حيث تهدف خطة الحزب بها إلى استخراج الفحم من منجم الصفا مع تأكيد احتياطيات فحم جديدة وتنميتها، واستخراج أحجار الزينة من جبل يلق، وصناعة الإسمنت من حجر جيرى في جبل لبنى، واستخراج الكبريت الطبيعي مع إقامة صناعة حامض كبريتيك المتوفر بكثرة في تلك المنطقة.

 

كما أن سبيكة من بين مناطق التعدين في سيناء أيضًا حيث سيتم استخراج الرمال السوداء وإنتاج ملح الطعام والصودا الكاوية وكربونات الصوديوم والزجاج، بالإضافة إلى منطقة عيون موسى وتهدف الخطة بها إلى توليد كهرباء تعمل بالفحم من منجم المغارة ومن طبقات الفحم الغائرة بتكنولوجيا الإسالة واستخراج الجبس من وادي الريانا وتصنيعه، وكذلك استخراج الجبس على نطاق واسع وتصنيعه".

 

كما توجد منطقة أخرى، وهي سانت كاترين الغنية بالجرانيت وبعض الصخور النارية كأحجار الزينة، لافتًا إلى أنه يمكن الاستفادة من مصادر النحاس والينوبيوم والتنتالوم والعناصر الأرضية النادرة والعناصر المشعة، في حين يمكن استخراج الكبريت والفحم من منطقة بلاعيم البحرية، مشيرًا إلى أن منطقة شرم الشيخ غنية بصخور "الألبيتيت" الحاملة للفلسيار الصوديومي، والنحاس والذهب والمنجنيز.

 

مؤتمرات مرسي بسيناء في صور