مطلوب قانون لعقوبة تزوير الانتخابات تصل للإعدام

السيد الأستاذ الدكتور/ محمد سعد الكتاتني المحترم رئيس مجلس الشعب الموقر

السيد المستشار/ محمود الخضيري المحترم رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الشعب الموقر

السادة الأساتذة المحترمون/ جميع أعضاء مجلس الشعب الموقر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نشكر جهودكم الرائعة التي بذلتموها خلال الأيام القليلة التي مضت من عمر مجلسكم الموقر، أدامه الله لنا بكل خير ونجاح، ونثمن كل ما بذلتموه من أجل النهوض بمصرنا العظيمة وشعبها المحتاج لدعمكم الغالي، ونقدر كل وقت بذلتموه وكل عمل أديتموه وكل كلمة نطقتموها أو كتبتموها، فكنتم بحق خير معبر عن إرادة الشعب المصري الذي أحبكم وحرص عليكم ومنحكم ثقته الغالية، فدمتم لنا ولمصرنا الحبيبة موفقين على الدوام.

 

السادة الأعضاء المحترمون:

واستكمالاً لجهودكم المباركة ومن أجل تحقيق أهداف ثورتنا العظيمة وتدعيم البناء الديمقراطي لمصرنا الحبيبة أعرض عليكم الاقتراح التالي لمشروع قانون عن عقوبة تزوير الانتخابات.

 

السادة الأعضاء المحترمون:

ولما كانت ثورتنا المباركة تمر بمرحلة حرجة وهناك سيناريوهات ومحاولات لسرقة الثورة عبر تزوير الانتخابات، ونحن مقبلون على انتخابات الرئاسة وبها المادة الثامنة والعشرون التي تحصن قرار القاضي رئيس اللجنة العليا للانتخابات بالنسبة لإعلان النتيجة، ورغم أن مجلسكم الموقر قام بجهد مشكور بخصوص الحد من آثار هذه المادة بإلزام القاضي في اللجنة الفرعية بتسليم نسخة من نتيجة الفرز إلى مندوبي المرشحين، فإن القاضي رغم كل ذلك وبتحصين المادة 28 له يمكنه أن يضرب بكل هذه النتيجة عرض الحائط، ويلقي بها في أقرب سلة مهملات، ويعلن من يريد أن يعلنه رئيسًا لمصر، وساعتها تقوم الثورة من جديد، وتدخل البلاد في دوامة الصراع والحرب الأهلية، وما يمكن أن تجره من دمار وخراب للبلاد والعباد، وسيادة القاضي محصن دون مساءلة، وكذلك بقية القضاة لا يتضمن القانون الحالي الردع الكافي الذي يمنعهم من ارتكاب هذه الجريمة، فعبر الحكم الفاسد الظالم كان التزوير يتم على قدم وساق و(ضحكة في لعبة) كما يقولون كانت النتائج تتغير وتتبدل ويتم التزوير دون ردع ولا عقوبة.

 

السادة الأعضاء المحترمون:

ولأننا بارعون وضليعون في التزوير وتزييف إرادة الشعب، ولدينا موروثات كثيرة عبر تاريخ طويل ونمتلك من الخبرات والإبداعات في فنون التزوير ما يعجز عنه حتى إبليس نفسه، وهذه جريمة من أبشع الجرائم في التاريخ، والتي تفوق من وجهة نظري جريمة الحرابة: (إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (المائدة:33)، فبالتزوير يُحارب الله ورسوله، وبالتزوير كان الطغاة- وما زال أعوانهم- يسعون في الأرض فسادًا بكل أنواع وأشكال الفساد والإجرام، لذا وجب أن تكون لنا وقفة تشريعية تليق بثورتنا العظيمة.

 

السادة الأعزاء أعضاء المجلس الموقر:

وحيث إن التزوير تسبب في الموت والقتل فيما مضى بطريقة مباشرة أثناء عملية التزوير نفسها، والمثال على ذلك ما فعله حسني مبارك في المرحلة الثالثة من انتخابات 2005م من هجمات قتل فيها الكثير من المصريين.

 

وحيث إن التزوير تسبب في قتل الكثير من المصريين بطريقة غير مباشرة، فبسبب التزوير جاءت قيادات فاسدة وسياسات فاسدة تسببت في موت وقتل الكثير من شعبنا الغالي، والمثال على ذلك المبيدات المسرطنة.

 

وحيث إن التزوير فيما هو آت يمكن أن يجلب الكثير من الموت والقتل للمصريين بل والدمار لمصرنا الغالية بأكملها، وجب استشعار أهمية إصدار تشريع مناسب ورادع لمواجهتها.

 

السادة الأعضاء المحترمون:

وحيث إن العقوبة يجب أن تتناسب مع بشاعة الجريمة؛ وحيث إن سرقة إرادة الشعوب هي الجريمة الأبشع في التاريخ لأنها جريمة مركبة تنطوي تحتها كل الجرائم كما ثبت عبر التاريخ غير المشرف للنظام السابق، فبها قتلت الشعوب وأفقرت واعتدى على كرامتها وانتهكت الحرمات وانتشرت المنكرات والفواحش والسلب والنهب، وأخضعت الأمة لأعدائها وانتهكت المقدسات وتمت الخيانة لمصر وفلسطين والعراق وسائر الشعوب العربية والإسلامية، وتم إنتاج الكنز الإستراتيجي لما تسمى بإسرائيل و...و....و...؛ ما تعجز الكلمات عن وصفه من ممارسات بشعة عاني منها الوطن الجريح.. لذا يجب أن نسعى لتشديد وتغليظ عقوبة هذه الجريمة النكراء.

 

السادة الأعزاء أعضاء المجلس الموقر:

وبناءً على ما سبق وحماية لثورتنا المباركة وحماية لمصرنا العظيمة اقترح على سيادتكم تشريع قانون لعقوبة تزوير الانتخابات لردع كل من تسول له نفسه اللعب بإرادة شعب مصر العظيم، ولما كان التزوير يتسبب في العديد من الجرائم وعلى رأسها القتل لكثير من أبناء شعبنا الغالي فلا أقل من أن يكون الإعدام هو العقوبة بحال من الأحوال ليكون الجزاء من جنس العمل.

 

كما أقترح على سيادتكم تشكيل لجنة لمراقبة الانتخابات من مجلسي الشعب والشورى، وتجميع نتائج الانتخابات من اللجان الفرعية عبر مندوبين يكون لهم مصداقية وحجية في إثبات النتيجة الحقيقية وكشف التزوير إن حدث، وذلك من باب تفعيل الدور الرقابي لمجلسي الشعب والشورى.

 

السادة الأعضاء المحترمون:

من باب أن الوقاية خير من العلاج ولتحصين حياتنا الديمقراطية وصيانة البلاد من عبس العابسين ومكر الماكرين لذا نهيب بحضراتكم أن تولوا هذا الاقتراح عنايتكم، وأن تتكرموا مشكورين وعلى وجه السرعة بتشكيل لجنة لصياغة قانون لعقوبة التزوير وإفساد الانتخابات بكل الصور والأشكال وعبر كل المراحل والإجراءات.

 

وأن تكون هناك وسائل للرصد والمتابعة مثل تصوير اللجان صوتًا وصورة من الداخل والخارج، وهي عملية تكلفتها ليست بالضخمة إذا استخدمنا أجهزة الكمبيوتر وكاميراتها البسيطة.

 

الأساتذة المحترمون أعضاء المجلس الموقر:

كلنا أمل فيكم لاستكمال تحقيق أهداف ثورتنا المباركة وبناء وطننا الغالي مصر الكنانة مصر العظيمة لترتقي بشعبها، وتضطلع بدورها الريادي من جديد، وفقكم الله لما فيه خير البلاد والعباد، وإلى الأمام دائمًا خير أجناد الأرض المرابطين إلى يوم القيامة.