قالت لجان التنسيق المحلية في سوريا إن 57 شخصًا على الأقل استشهدوا أمس الجمعة برصاص الأمن، معظمهم في حمص وإدلب. وقال ناشطون إن الجيش النظامي قصف ليلاً حي الخالدية بحمص، بينما دوت انفجارات في حي القابون بدمشق.

 

وقد خرجت مظاهرات في مناطق مختلفة من سوريا تطالب بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد في جمعة أطلق عليها الناشطون "سننتصر ويُهزم الأسد"، وسط استمرار عمليات القصف وإطلاق النار في مدن سورية موقعة عشرات القتلى والجرحى معظمهم في حمص وإدلب، بينما أفادت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) بمقتل 18 من عناصر الأمن في تفجيرات متفرقة.

 

وقالت لجان التنسيق إن عدد شهداء الجمعة في أنحاء البلاد بلغ 57 بينهم أطفال ونساء. وتوزع الضحايا على حمص التي نالت النصيب الأكبر بسقوط 14 قتيلاً، وتسعة في إدلب معظمهم من قرية الرامي.

 

وأشارت إلى استشهاد سبعة في العاصمة دمشق، ثلاثة منهم في حي دف الشوك، واثنان في كل من حيي التضامن والميدان.

 

أما البقية- وفق لجان التنسيق- فاستشهد أربعة بمحافظة حلب معظمهم في بلدة الباب، واثنان في دوما بريف دمشق، وشهيد بكل من البوكمال بدير الزور ودرعا.

 

وأفاد نشطاء بمقتل ثلاثة وإصابة تسعة على الأقل- إصابة بعضهم حرجة- في حي التضامن بدمشق.

 

وتجدد القصف العنيف منذ الجمعة على أحياء جورة الشياح والقرابيص والخالدية والحميدية بمدينة حمص، وشمل أيضًا مدينة القصير والقرى التابعة لها بمحافظة حمص ومنطقة الحولة.

 

وإلى الشمال من حمص، اقتحمت قوات نظامية معززة بالدبابات والمدرعات حي الأربعين في حماة، وسط إطلاق نار كثيف وعشوائي بعد خروج مظاهرة في الحي، كما جابهت قوى الأمن النظامية مظاهرة في حي طريق حلب بنفس المدينة بالرصاص، مما أدى إلى سقوط جرحى وفق الهيئة العامة للثورة.

 

وأفادت الهيئة أيضًا بمهاجمة قوات النظام المتظاهرين في بلدة حيالين بريف حماة، ومحاصرة الدبابات للبلدة واحتجاز بعض الأهالي إلى حين تسليم الناشطين أنفسهم، إضافة إلى اقتحام الدبابات بلدة المضيق وقرى أخرى بسهل الغاب في نفس المحافظة.

 

وفي محافظة درعا جنوبًا، اقتحمت قوات النظام بلدة الكرك الشرقي بعد محاصرتها بالكامل، وسمع دوي انفجارات بالبلدة.

 

كما حاصرت قوات الأمن والجيش بلدة المسيفرة من جميع المحاور مدعومة بالمدرعات والدبابات، بينما استمر إطلاق النار بدرعا المحطة وفق الهيئة العامة للثورة.

 

وفي البوكمال بمحافظة دير الزور تعرضت منازل البلدة لإطلاق نار كثيف من قبل قوات النظام بشكل عشوائي، مما أسفر عن سقوط العديد من الجرحى بينهم طفل.

 

ورغم ما سبق من عمليات عسكرية وأمنية، خرجت حشود المتظاهرين بمناطق عدة في جمعة "سننتصر ويُهزم الأسد" مطالبين بإسقاط نظام الأسد، وكان لافتًا فيها الحشود التي خرجت بدمشق وريفها وفي حلب ثاني أكبر المدن.

 

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان- ومقره لندن- في بيان إن المظاهرات خرجت في مدن وبلدات وقرى بمحافظات درعا (جنوب) وفي دمشق وريفها، وحمص وحماة (وسط) وإدلب (شمال غرب) وحلب (شمال) ودير الزور (شرق) واللاذقية (غرب) والحسكة (شمال شرق) طالبت بإسقاط النظام ورحيل الأسد.

 

وأضاف المرصد أن المظاهرات خرجت رغم الانتشار الأمني والعسكري، واستمرار القصف وإطلاق الرصاص والاعتقالات من جانب القوات النظامية.

 

وذكر متحدث باسم اتحاد تنسيقيات حلب أن عددًا كبيرًا من المظاهرات سارت بأحياء المدينة، أكبرها في بستان القصر وصلاح الدين والشعار والسكري وحلب الجديدة ومساكن هنانو والمرجة، ووجهت معظمها بإطلاق الرصاص لتفريقها، وشهدت مدن وبلدات ريف دمشق ومحافظة درعا ومدينة اللاذقية مظاهرات مماثلة؛ حيث شن الأمن حملة دهم واعتقال بعدة مناطق.