المشاركون في المليونية لـ(إخوان أون لاين):

- توحد الشعب المصري هو السلاح الذي أسقط "مبارك"

- ميدان التحرير ملك لجميع المصريين منذ ثورة يناير

- مصر فوق الجميع وأعلى من المصالح الحزبية الضيقة

- لا بد أن نتوحد حتى لا يسرق "العسكر" و"الفلول" ثورتنا

- المليونية أحبطت مؤامرات "العسكر" لتفرقة الشعب المصري

 

تحقيق: مي جابر

"يا مشير قول لعنان.. الشعب المصري في الميدان.. إيد واحدة زي زمان"، هكذا هتف أكثر من مليون متظاهر من المشاركين بمليونية "تقرير المصير"، والذين تغاضوا عن انتماءاتهم لتعلو كلمة واحدة وهي إسقاط حكم العسكر، وإقرار قانون العزل السياسي لفلول النظام البائد، وضمان إجراء انتخابات رئاسية نزيهة وشفافة.

 

(إخوان أون لاين) استطلع آراء المشاركين بمليونية تقرير المصير من مختلف التيارات المصرية حول عودة روح الوحدة بميدان التحرير في السطور التالية:

في البداية يسرية مصطفى من شباب 6 أبريل أن جميع المتظاهرين بميدان التحرير جاءوا من أجل تنفيذ مطالب واحد فقط، وهو إسقاط حكم العسكر وتسليم السلطة للمدنيين والقصاص ممن قتل الشهداء، مشددةً على رفضها تقسيم الميدان حسب التيارات والفصائل السياسية المشاركة في المليونية؛ فالميدان اتسم منذ اليوم الأول لثورة يناير بأنه ملك لجميع المصريين.

 

سلاح فعال

وتقول إن توحد الشعب المصري هو السلاح الذي أسقط نظام مبارك الذي عمل على تفرقة المجتمع المصري إلى أطياف وألوان مختلفة، مبينةً أنه نفس السلاح الذي سيستخدمه المصريون لإسقاط حكم العسكر والفلول الذين يريدون إعادة انتاج النظام البائد تحت أسماء جديدة.

 

ويضيف نادر السيد لاعب كرة القدم السابق إلى أن ميدان التحرير يسع جميع المصريين بمختلف انتماءاتهم وأفكارهم، ما دامت هذه الأفكار تتوافق مع الشعار الذي رفعته جماهير مليونية تقرير المصير، مضيفًا أن كل الحاضرين اليوم جاءوا ليعلنوا توحيد الصف المصري مرةً أخرى لاستكمال الثورة التي قامت من أجل تطهير البلاد من فساد مبارك وأعوانه.

 

ويؤكد أن مصلحة مصر فوق الجميع وفوق المصالح الحزبية الضيقة، مشيرًا إلى أن المصلحة الوطنية تقتضي الآن توحد صفوف الشعب المصري لإنقاذ ثورته من السرقة، سواء من قبل المجلس العسكري أو من فلول النظام البائد.

 

الميدان للجميع

وتشير رؤى محمد من شباب الاشتراكيين الثوريين إلى أنه ليس من حق أحد إقصاء الآخر من الوجود في ميدان التحرير؛ حيث إنه من حق جميع المصريين التظاهر بالميدان إلا فلول مبارك، مضيفةً أن ميدان التحرير هو رمزٌ لوحدة الشعب المصري بمسلميه ومسيحييه ويمينه ويساره.

 

وتشدد على ضرورة الحفاظ على هذه الروح حتى يسلم المجلس العسكري السلطة لرئيس مدني منتخب بالإرادة الشعبية الحرة.

 

وتتفق معها إنجي أحمد عضو بحزب الوعي المصري، مشيدةً بالروح التي عادت للميدان مرةً أخرى، وعلى رأسها توحد مطالب المتظاهرين، مؤكدةً أنه يجب التحرك على قلب رجل واحد من أجل إسقاط الفلول وضمان نزاهة الانتخابات الرئاسية.

 

وتتابع قائلة:" إن الهتاف ضد أي فصيل وطني يصب في مصلحة المجلس العسكري، بالإضافة إلى إنجاح مخطط الفلول الذين يراهنون على فرقة الشعب المصري من أجل استرجاع السلطة مرةً أخرى".

 

وحدة المطالب

ومن جانبه يوضح محمد خير الله عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أنه شارك في المليونية لتأكيد أن علماء الأزهر جزءٌ لا يتجزأ من الشعب المصري، مشيرًا إلى أن سر نجاح الثورة هو وحدة هذا الشعب الذي استطاع أن يسقط الطاغية حسني مبارك بعد 30 عامًا من الاستبداد والقمع.

 

ويقول إن الشعب المصري عاد للميدان مرةً أخرى دون تمييز ديني أو سياسي أو عرقي أو عمري؛ ليعلن رفضه لترشيح رموز النظام السابق، سواء كان أحمد شفيق رئيس آخر حكومات المخلوع أو عمرو موسى وزير خارجيته، موضحًا أن عودة النظام السابق مرةً أخرى للحكم تعني وفاة هذه الثورة، وهو ما لا يرضاه المصريون.

 

ويقول حسام محمد من الاشتراكيين الثوريين إن الثورة الآن تمر بمنعطف خطير، وعلى الجميع التوحد من أجل إنقاذها وعودة الشعب المصري إلى نقطة الصفر مرةً أخرى؛ حيث الاستبداد والقمع الذي كان ينتهجه مبارك وتلاميذه المرشحون حاليًّا للانتخابات الرئاسية، موضحًا أن القوى الثورية نجحت في إقصاء هؤلاء الفلول لأكثر من عام بعد الثورة، وعليهم أن يستكملوا هذا الطريق حتى القضاء على آخر رأس من رءوس النظام السابق.

 

ويضيف أن وحدة الميدان جاءت من خلال التوحد حول إسقاط بقايا النظام المخلوع وسرعة تسليم السلطة للمدنيين، مشددًا على ضرورة التحلِّي بهذه الروح حتى هدم النظام الفاسد.

 

رسالة للعسكري

ويشير أحمد مصطفى أحد شباب التيار الليبرالي إلى أن الملايين الذين شاركوا في هذه المليونية أكدوا للعسكر أن مؤامراتهم لتفرقة الشعب المصري وإلهاءهم بالأزمات المفتعلة باءت بالفشل، مضيفًا: "على المجلس أن يعي أن الشعب المصري لن يعود مرةً أخرى للسكوت على حقه، وأن نزاهة الانتخابات الرئاسية هي الحلقة الأخيرة التي تربط الحياة السياسية بالمجلس العسكري، وعليهم أن يستجيبوا للمطالب التي توحد عليها هؤلاء الملايين".

 

ويعرب عبد المنصف عبد الله من مؤيدي الشيخ حازم أبو إسماعيل عن سعادته بعودة روح الثورة من جديد للميدان ورفع شعار "إيد واحدة" الذي زلزل عرش مبارك، مؤكدًا أن حقيقة المجلس العسكري أصبحت جليةً أمام الشعب المصري؛ حيث إنهم يعملون ليل نهار لسرقة الثورة المصرية واستنساخ نظام مبارك لإخفاء ملفات فسادهم.

 

ويشير إلى أنه نزل ليعلن رفضه لمحاولات التزوير المبكر لانتخابات الرئاسة، والتي بدأت بإقصاء المرشحيين الإسلاميين، مؤكدًا أنه لم ينزل ليناصر شخصًا وإنما شارك ملايين الشعب المصريين الذين يطالبون بإسقاط حكم العسكر.