- عبد المنعم عبد المقصود: إنذار للشعب بتزوير الانتخابات الرئاسية من الآن

- المستشار الخضيري: الاستبعادات ذات شبهة قانونية وهناك شك في مصداقيتها

- ممدوح إسماعيل: "العسكر" يحرِّكون "لجنة المخلوع" ويتحكمون في قراراتها

- نادر بكار: "سلطان" و"عبد المعز" مشبوهان ولا يستحقان الوجود في اللجنة

 

تحقيق: أحمد هزاع

 

خرجت قرارات اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات الرئاسية بعد استبعاد المرشحين دون سند قانوني، وبأوامر مباشرة من المجلس العسكري المتولِّي إدارة شئون البلاد؛ لتكشف عن الوجه القبيح لهذه اللجنة التي تسير على نهج "المخلوع" الذي عيّن رئيسها على رأس المحكمة الدستورية العليا.

 

التاريخ الأسود للجنة المشرفة على انتخابات الرئاسة اتفق مع نهج "العسكر" الذين استخلفهم رئيسهم وولي نعمتهم "المخلوع" حسني مبارك، وبدءوا معًا أولى حلقات مسلسل تزوير الانتخابات الرئاسية والانقلاب على ثورة الشعب المصري بعد استبعاد أقوى المرشحين من السباق الرئاسي لإفساح الطريق أمام "فلول مبارك" وأبنائه لإعادة إنتاج نظام "المخلوع".

 

(إخوان أون لاين) يناقش الخبراء حول قرارات الاستبعاد النهائي لأقوى مرشحين في السباق الرئاسي، في سياق التحقيق التالي:

 

 عبد المنعم عبد المقصود

بدايةً يؤكد عبد المنعم عبد المقصود محامي جماعة الإخوان المسلمين أن قرار اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات الرئاسية باستبعاد المهندس خيرت الشاطر مرشح الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة من سباق الرئاسة وعدم قبول الطعن المقدم منه بشأن قانونية موقفه  هو بداية الانقلاب على الثورة؛ لأن هذا  القرار مخالف لصحيح القانون.

 

ويوضح أن موقف الشاطر القانوني سليم 100%؛ حيث حصل على عفو قضائي شامل، إلى جانب حكم رد الاعتبار، فضلاً عن إعادة محاكمة المتهمين بنفس القضية والحصول على البراءة، وهو ما يثبت مخالفة اللجنة لكل معايير الكفاءة والحيادية والقانونية.

 

ويرى أن اللجنة العليا تعنَّتت في عدم الرجوع عن قرارها بشأن استبعاد الشاطر، رغم تقديم اللجنة القانونية للشاطر مذكرةً توضيحيةً مكتوبةً، وقامت بشرح شفوي لكل أعضاء اللجنة، مؤكدًا أن رفض الطعن يكشف التدخل السافر من قبل المجلس العسكري في أعمال اللجنة وتسييس  قراراتها.

 

ويشدِّد على أن الحكم يعدُّ ناقوس خطر يهدد بقوة نزاهة وشفافية سير العملية الانتخابية الرئاسية.

 

وقال: "على المصريين أن يعلموا من الآن أن نتيجة الانتخابات الرئاسية ستكون مزورةً لصالح أيٍّ من فلول الحزب الوطني المنحل".

 

قرار سياسي

يعرب المستشار محمود الخضيري رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الشعب عن أسفه البالغ تجاه قرار اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات الرئاسية باستبعاد المهندس خيرت الشاطر مرشح الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة والشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل والدكتور أيمن نور مرشح حزب غد الثورة، رغم حصول الأول والأخير على أحكام قضائية وعفو من التهم المنسوبة إليهما في عهد النظام السابق، وعدم إبراز اللجنة المستندات الخاصة بأبو إسماعيل التي تفيد بتخليه عن شرط من شروط الترشح، وهو حصول والدته على الجنسية الأمريكية.

 

 

المستشار محمود الخضيري

ويضيف أننا في موقف حرج بالنسبة لخريطة مصر السياسية، وأن الفترة الحالية غاية في الصعوبة؛ بسبب اقتراب فترة تسليم السلطة من المجلس العسكري إلى رئيس الثورة المصرية، مضيفًا أن قرار تأكيد الاستبعاد محاطٌ بنكهة سياسية دون تقديم مستندات قانونية مقنعة.

 

ويرى أن الفترة المقبلة ستشهد تطوراتٍ بالغة الخطورة على الساحة السياسية؛ بسبب قرار اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، مؤكدًا أن القرار الأخير للجنة يثير الشكوك حول إشرافها على الانتخابات الرئاسية؛ لأنها قد تفقد مصداقيتها إذا سارت على نفس النهج.

 

ويؤكد حق المرشح في الاطِّلاع على الأوراق التي تثبت عدم استيفائه شروط الترشُّح، وهو ما لم تفعله اللجنة، كما أن اللجنة لم تقدم الأدلة للرد على دفوع الشاطر ونور؛ مما يجعل قراراتها ذات شبهة قانونية ويُدخل الشك في عدم مصداقيتها منذ اللحظة الأولى لعملها.

 

رائحة كريهة

ويرى نادر بكار المتحدث الإعلامي باسم حزب النور أن هناك شيئًا غامضًا بالنسبة لقرارات اللجنة العليا، مطالبًا إياها بإبراز المستندات الرسمية بعدم قانونية المرشحين الإسلاميين وإلا ستكون هناك رائحة كريهة تبعث بها اللجنة العليا.

 

 

نادر بكار

ويوضح أنه لا يعلم الموقف القانوني لأيٍّ من المرشحين، ولكنه يطالب بالكشف عن المستندات التي استندت إليها اللجنة في قراراتها، منتقدًا عدم إعلان ذلك، وبالتالي فإن نتيجة الانتخابات المقبلة ستكون محاطةً بالشك.

 

ويضيف أن اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات الرئاسية تحوم حولها كثير من الشكوك لوجود المادة "28" بها، وبداخلها مستشارون لا يستحقون الوجود في مثل هذا المنصب، أمثال فاروق سلطان ترزي القوانين للمخلوع، وعبد المعز إبراهيم الذي سمح للمتهمين الأجانب بالسفر خارج البلاد، وهو ما يثبت أن اللجنة تحيد عن الحق.

 

بأمر العسكر

ويؤكد ممدوح إسماعيل عضو اللجنة التشريعية بمجلس الشعب وعضو الهيئة البرلمانية لحزب "الأصالة" أن اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية لا تعرف صحيح القانون ولا تسير على منهج العدالة، ولم تبرز أي مستندات تدعم موقفها من استبعاد المرشحين الإسلاميين "خيرت الشاطر وحازم أبو إسماعيل".

 

 

ممدوح إسماعيل

ويضيف أن اللجنة العليا لا تمتُّ بصلة إلى القانون، وليس لها شرعية دستورية، مشيرًا إلى أن المادة "28" من انتخابات الرئاسة تدل على مدى العوار الذي ينتاب اللجنة، مؤكدًا أنه لا يستبشر خيرًا بالنسبة للنتيجة النهائية لانتخابات الرئاسة.

 

ويشدِّد على أن إدارة اللجنة يشوبها الكثير من علامات الاستفهام التي لا يعرف أحد الإجابة عنها، مضيفًا أن اللجنة لم تثبت للهيئة القانونية لحزب الحرية والعدالة مدى قانونية استبعاد الشاطر، ولم تطلع كذلك الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل على المستندات التي تثبت حصول والدته على الجنسية الأمريكية، وهو ما يؤكد الإدانة الكلية لكل القائمين على انتخابات الرئاسة.

 

ويضيف أن أعضاء المجلس العسكري وبعض رجال المخابرات التابعين للنظام السابق هم القائمون على أعمال اللجنة العليا المشرفة على انتخابات الرئاسة؛ لأن قراراتها لا تمس القانون من قريب ولا بعيد.

 

ويكشف عن أنه طلب من المستشار حاتم بجاتو الاطلاع على الأوراق التي استندت إليها اللجنة قبل أخذ قراراتها باستبعاد بعض المرشحين، ولكنه رفض ولم يُطلع أيًّا من المرشحين المستبعدين، وهو ما يتنافى مع أبجديات القانون، متسائلاً: كيف لا يسمح لمتهم بالدفاع عن نفسه ولا يطلع على أوراق إدانته؟!