طالب  مؤتمر مستقبل الثقافة والثورة بترجمة الإصدارات العالمية حول الثورات العربية؛ من أجل تعميق الوعي بالذات، فضلاً عن قيام وزارة الثقافة والوزارات المعنية بتوثيق الثورة على المستويات المرئية والمكتوبة والمسموعة من أجل الحفاظ على ذاكرة الأمة.

 

كان المؤتمر قد اختتم فعالياته مساء أمس وتم إعلان توصياته بعد انعقاد ثلاثة أيام متوالية لبحث العلاقة بين الثقافة وثورات الربيع العربي ومستقبل كل منهما.

 

ودعا المؤتمر خلال توصياته المثقفين بضرورة كشف الإعلام المغرض المناهض لقيم ثورة يناير، وتنوير الجماهير بالتوجهات المضادة للثورة، وتأكيد أهمية دور وزارات الثقافة والتعليم العالي والإعلام في بناء وتشكيل الوجدان المصري والعربي؛ انطلاقًا من قيم ثورات الربيع العربي.

 

وشدَّد المؤتمر على  ضرورة وقوف وزارة الثقافة على مسافة واحدة من كل الاتجاهات السياسية بالبلاد؛ من أجل تأصيل ثقافة الديمقراطية، وتعميق ديمقراطية الثقافة، وتأكيد ضرورة تعميق العلاقات بين المؤسسات الثقافية الرسمية والمؤسسات الأهلية الجادَّة بنشر الوعي الثقافي لدى جميع أطياف الشعب؛ بما يسهم في تشكيل مشروع وطني تلتحم فيه الوسائل والأهداف من أجل دعم قيم التواصل والحوار.

 

وأشارت التوصيات إلى أهمية العمل نحو رصد متغيرات الخطاب الشعبي وتجلياته من منظور الإبداع الشعبي، بدايةً من الأغنية والموَّال ونهايةً بالنكتة، وقيام لجان المجلس على مستوى كل تخصص برصد وتحليل وتوثيق تجليات الثورة المصرية.

 

واهتمت التوصيات بتخصيص ثلاث جوائز فى مجالات الإبداع المختلفة أو الشعرية أو القصصية أو المسرحية أو التشكيلية أو البحثية، واقترحت أن تسمَّى بـ"إبداعات الثورة".

 

ونوَّهت بأهمية نشر الوعي الثقافي وحتمية تفعيل دور المؤسسات التعلمية المختلفة ورعاية الشباب والمثقفين في المرحلة المقبلة؛ لتربية هذه الأجيال على المشاركة في الحوار البناء، وإيجاد جيل جديد على درجة كبيرة من الوعي ليكون له دور فعال في المجتمع.