أعرب مركز سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز عن إدانته الشديدة لعمليات القتل التي لا تتوقف ضد المدنيين العزل من أبناء الشعب السوري، والتي وصلت إلى ما يقرب من 10.000 شهيد، والتي يقوم بها أنصار الرئيس المجرم بشار الأسد وأجهزته الأمنية الذين لا يراعون قانونًا دوليًّا ولا عرفًا إنسانيًّا، ويتخلون عن كل ما يمتُّ للإنسانية أو للأديان السماوية بصلة، ويقومون بعمليات قتل بشعة لا يفرقون فيها بين الطفل الصغير أو المرأة الضعيفة أو الشيخ الكبير.

 

وأضاف المركز- في بيان اليوم- أن هذا النظام المجرم يطبِّق سياسة الأرض المحروقة على شعبه الضعيف، ويقوم بمساعدة أنصاره العلويين في مختلف الأجهزة الأمنية بقتل وحرق وهدم كل ما يقابله، غير عابئ بالموقف الدولي الداعي إلى وقف إطلاق النار وسحب القوات والآليات العسكرية من المدن والشوارع السورية؛ لدرجة أنه بعد إعلان هذا النظام قبوله بخطة مبعوث الأمم المتحدة كوفي عنان بوقف إطلاق النار قتل ما يقرب من 200 مواطن سوري في ليلة واحدة.

 

وأكد المركز أن النظام السوري يسعى جاهدًا لإشعال فتيل الحرب الطائفية في سوريا، وهو على استعداد لارتكاب أبشع الجرائم الإنسانية؛ كي لا يرحل عن السلطة، تساعده في ذلك بعض القوى الدولية التي تقدم كل أنواع الدعم المادي والمعنوي حفاظًا على مصالحها الخاصة، حتى ولو كان ذلك على حساب أرواح البشر الأبرياء الذين يقتلون بدم بارد في سوريا.

 

وأشار المركز إلى أن كل يوم يتأخر فيه المجتمع الدولي عن تقديم المساعدة الكاملة للشعب السوري الأعزل يروح ضحيته عشرات الأبرياء من المدنيين الذين يتصدّون لدبابات وطائرات ورشاشات الأجهزة الأمنية السورية بصدور عارية.

 

وأضاف أن حاجز اللاجئين السوريين اقترب من 50.000 ألف لاجئ، ويتوقع أن يصل إلى 100.000 لاجئ إذ لم يتم وضع حدٍّ لعمليات الإبادة الجماعية التي تحدث للشعب السوري، وهو ما ينذر بكارثة إنسانية قد تؤثر في الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

 

ولذلك فإن المركز يطالب شعوب العالم الحر بضرورة التحرك العاجل للضغط على الأنظمة والحكومات العربية والغربية للتحرك الفعَّال من أجل دفع النظام السوري لوقف المجازر، والرضوخ لمطالب الشعب السوري الذي يسعى لإقامة دولة ديمقراطية حديثة يحصل فيها كل فردٍ على كل حقوقه وحرياته.

 

وطالب المركز الجامعة العربية بضرورة التوقف عن الدعم اللفظي الذي ثبت فشله، وأن تتحرك بشكل جدي لوضع حدٍّ لما يحدث في سوريا، خاصةً أن هناك عشرات القتلى يسقطون على يد الشبيحة والأجهزة الأمنية وسط صمت عربي رهيب.

 

كما دعا المركز وسائل الإعلام المصرية والعربية والعالمية إلى ضرورة فضح الجرائم البشعة التي يرتكبها الرئيس بشار، وتأكيد أنه فقد شرعيته في الداخل والخارج، وأنه يتعمَّد التضحية بشعب بأكمله من أجل منصب زائل، وأنه لا يؤمن بمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان، وأن تركه دون محاسبة قد يدفعه إلى ارتكاب المزيد من المجازر الإنسانية المروّعة.