- د. أحمد دياب: مستمرون في خدمة الوطن رغم الصعاب

- أحمد أبو بركة: الشعب صاحب القرار في اختيار الرئيس

- د. عمرو دراج: الإخوان قامت لخدمة مصلحة مصر والأمة

- د. أسامة ياسين: فشل الحكومة وراء الدفع بمرشحنا للرئاسة

 

تحقيق: أحمد هزاع

"تغيير حرية.. عدالة اجتماعية" شعار رفعته ثورة 25 يناير من يومها الأول لتلخيص أولويات مطالب المصريين ودوافعهم للقيام بثورتهم العظيمة، وعلى مدار أكثر من 14 شهرًا تواصلت جهود المصريين بعد إسقاط رأس النظام لتحقيق كل مطالب ثورتهم.

 

وبعد أن نجحت الثورة في اقتلاع رأس النظام، عكف أنصاره ومجلسه العسكري على إجهاض الثورة عن طريق افتعال الأزمات واحدة تلو الأخرى، وسيطرة رجال الحزب الوطني عن مجريات الأمور، وهو ما رفضه برلمان الثورة، وطلب إقالة حكومة الجنزوري التي تعد الأسوأ بعد ثورة يناير، وتسير على نهج المخلوع تمامًا، لاستنفاد ما تبقى من خير الوطن، وهو ما رفضه المجلس العسكري وضرب عرض الحائط بتوصيات نواب الشعب، وهو ما يعد تهديدًا واضحًا للثورة.

 

وتربص أعداء الثورة لمحاولة إظهار البرلمان في صورة الضعيف وإثارة سخط الشارع؛ ما جعل العديد من القوى الوطنية تراجع موقفها في التنسيق مع المجلس العسكري بصفته القائم حاليًّا بأعمال رئيس الجمهورية، وقامت جماعة الإخوان بترشيح المهندس خيرت الشاطر إلى منصب رئاسة الجمهورية بعد أن وجدت ثورة يناير على حافة الهاوية؛ إنقاذًا للوطن، متحملة هموم الوطن، رافضة تنكيس راية مصر.

 

(إخوان أون لاين) استطلع خلفيات قرار ترشح الشاطر مع قيادات جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة حول أسباب الدفع بمرشح للرئاسة في سياق التحقيق التالي:

 

هم الوطن

 

 د. أحمد دياب

بدايةً.. يؤكد النائب الدكتور أحمد دياب عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة وعضو الهيئة البرلمانية للحزب أن الإخوان المسلمين يحملون همَّ الوطن، ويجاهدون في سبيل تحقيق رفعته، مشيرًا إلى أن النقد الموجه للجماعة لم ولن يتوقف، وأنه ليس جديدًا أو وليد اللحظة.

 

ويضيف أن الشعب المصري يعي تمامًا مَن هم الإخوان، ويعرف جيدًا مسيرتهم العملية في سبيل رفع راية الوطن، ويتواصلون من الشارع بشكل دائم، ويقدرون معاناته؛ لذلك كان قرار الترشح لرئاسة الجمهورية بعد أن تبين للجميع وفي مقدمتهم الإخوان الخطط الهدامة التي تحاك لمصر في الداخل والخارج من أعداء الوطن للقضاء على الثورة.

 

ويرى أن الجماعة لم تخطئ في ترشيح أحد من قياداتها لأعلى منصب في الجمهورية، وذلك لمصلحة مصر العليا، ولأنهم يحرصون على ألا ينكس علم مصر بعد الثورة مرة ثانية، مؤكدًا أن قرارات الجماعة منذ نشأتها تصب في المقام الأول للصالح العام.

 

ويوجه رسالة إلى المنتقدين لقرار الترشح قائلاً: "حكموا عقولكم وضمائركم، فإننا منذ تأسيس الجماعة لم نر إلا نقدًا ولكنه من أجل النقد، ولا يمت بصلة بالعقلانية، ولكننا سنستمر في خدمة وطننا رغم أنف الحاقدين".

 

عرقلة الثورة

 

د. أسامة ياسين

ويرى الدكتور أسامة ياسين رئيس لجنة الشباب بمجلس الشعب وعضو الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة، أن التراجع عن قرار الجماعة السابق والدفع بمرشح لرئاسة مصر بسبب الوضع المقلق في مصر في الآونة الأخيرة، خاصة بعد محاولات عرقلة عمل الجمعية التأسيسية لإعداد الدستور، والدفع بمرشحين محسوبين على النظام البائد، فضلاً عن رفض المجلس العسكري إقالة الحكومة بعد أن رفضت لجان مجلس الشعب بالكامل بيانها ووصفته بالباهت الذي لا يعبِّر عن الحياة الحقيقية للمصريين.

 

ويوضح أن الجماعة لاحظت خلال الأيام الماضية وجود تهديد لعرقلة الثورة، مؤكدًا أن الجماعة حاولت مرارًا التواصل مع كلِّ التيارات السياسية، وتشاورت مع العديد من الشخصيات العامة المستقلة للترشح ودعمها لكنها اعتذرت، لذلك قررنا الترشح لإنقاذ الثورة من الهلاك.

 

ويضيف أن الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة عرضت خططًا عاجلة لحل مشكلات مصر الحالية، وأهمها القضاء على الانفلات الأمني عن طريق تطهير وزارة الداخلية من فلول الوطني المنحل كخطوة أولى، ولكن الداخلية لم تنفذ، كما قدموا الكثير من الأطروحات لحل مشكلة السولار والبنزين، لكن رجال النظام السابق ما زالوا يتحكمون فيهما، ووصل الأمر إلى إلقائه في الصحراء على مرأى ومسمع من وزراء الحكومة.

 

ويشدد على أن هذه التصرفات جعلتنا نعيد حساباتنا بعد محاولات الحكومة والمجلس العسكري في عرقلة برلمان الثورة، وعدم تنفيذ مطالبه التي تهدف إلى تحقيق الحياة الكريمة للشعب المصري، وهو ما ينذر بكارثة ستقضي على ما تبقى من خيرات الوطن، مؤكدًا أن هذا الموقف ليس تغييرًا لمبادئ الإخوان، ولكنه جاء وفقًا للمستجدات الداخلية والخارجية.

 

الديمقراطية

 

أحمد أبو بركة

ويرى أحمد أبو بركة المستشار القانوني لحزب الحرية والعدالة أن الدفع بالمهندس خيرت الشاطر كمرشح لمنصب رئيس الجمهورية عن حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين جاء بعد تفكير عميق ودراسة مستفيضة، خاصة بعد تعنت المجلس العسكري في عدم إقالة حكومة الجنزوري بعد سحب الثقة البرلمانية منها؛ ما يعد عائقًا قويًّا أمام تحقيق مبادئ الثورة.

 

ويضيف: أن الجميع يعلم أننا من أحرص الناس على مصلحة واستقرار مصر، ونريد تقوية جيش مصر، والمحافظة على مؤسسات الدولة، ولا نسعى لصدام مع أحد بل ونترك الخيار والكلمة الفصل للشعب المصري يقول كلمته، ويعبِّر عن رأيه عبر صندوق الاقتراع الذي يعد الحكم النهائي بين المرشحين كافة.

 

ويؤكد أن الثورة المصرية قامت من أجل تحقيق العدالة والحرية وإرساء مبادئ الديمقراطية، ولكن هناك أناس يعتبرون أن الثورة ملكهم، وأن قرارات مصر سيتخذونها رغمًا عن الشعب المصري، مضيفًا أنه لا أحد يستطيع أن يسطو على الإرادة الشعبية، وأن للمواطن كلمة لا تعلوها كلمة أو قرار من أي شخص، داعيًا مهاجمي الإخوان بأنهم سيسيطرون على مصر بأن يحترموا الديمقراطية التي ينادون بها ولا يعرفون معناها؛ لأن الشعب هو الذي يأتي بالإخوان ولا يأتون رغمًا عنه.

 

ويوضح أن التيار الليبرالي يعاني من انفصام اجتماعي؛ لأنهم لا يحترمون الديمقراطية التي أتت بالإخوان ولم تأت بهم، ولأنهم اعتبروا الشعب المصري غير ناضج سياسي، ولا يعرف كيف يتخذ قراره، قائلاً: إن الشعب المصري الذي قام بثورة يناير واستطاع أن يقضي على أعتى الأنظمة المستبدة هو قادر تمامًا على تقرير مصيره، ويعرف كيف يختار مَن يمثله في البرلمان والرئاسة.

 

تضحيات الإخوان

 

د. عمرو دراج

ويؤكد الدكتور عمرو دراج عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة وأمين الحزب بالجيزة أنه لا يوجد فصيل أو جماعة أو حزب سياسي قدَّم التضحيات من أجل مصر أكثر مما قدم الإخوان، ولا ينكر ذلك إلا جاحدًا أو جاهلاً بتاريخ الإخوان النضالي.

 

ويضيف أن أي قرار اتخذته الجماعة على مرِّ تاريخها يصب في المقام الأول لخدمة هذا الوطن، ولا يعنيهم أي مصالح شخصية، مشددًا على أن الظروف والوقت الراهن هو مَن يحتم عليك قراراتك، وقرار الجماعة بالدفع بالمهندس خيرت الشاطر إنما يعد لخدمة مصر وللخوف على انهيار الثورة المباركة التي أبهرت العالم أجمع.

 

وشدد على أن الإخوان سيقبلون نتيجة الانتخابات مهما كانت طالما أنها ستعبر عن اختيار الشعب، مضيفًا أن منصب رئيس الجمهورية ليس حكرًا على أحد، وأنه يحق للجميع الترشح والشعب الفيصل في النهاية.

 

ويستطرد أن المستفيدين من انهيار مصر وعرقلة مسيرة الديمقراطية هم كثر في الداخل والخارج، وأن مصر يحاك لها المؤامرات مما استوجب على الإخوان وحزبهم الحرية والعدالة الدفع بمرشح لعدم سقوط راية الوطن.

 

ويوضح أن فساد الحكومة الحالية الذي بلغ عنان السماء وافتعال الأزمات، واستمرار الانهيار الاقتصادي، وعدم قدرة الحكومة والمجلس العسكري على التغلب على مشكلات الوطن بل وتفاقمها وسيطرة رجال الحزب الوطني المنحل حتى الآن على مجريات الأمور، والدفع بمرشحين من فلول النظام البائد، كل هذه كانت أسباب واضحة دفعت جماعة الإخوان إلى مرشح لرئاسة الجمهورية.

 

مصلحة الوطن

 

د. علي بطيخ

ويؤكد الدكتور علي بطيخ عضو مكتب شورى الإخوان أن الدافع وراء ترشيح المهندس خيرت الشاطر لرئاسة الجمهورية هو مصلحة مصر العليا، وتحقيق أهداف الثورة التي لم يتحقق منها شيء حتى الآن.

 

ويوضح أن تغيير مجلس الشورى لقراره بشأن ترشيح أحد أعضائه لرئاسة الجمهورية يرجع إلى مصلحة مصر وفقط، مؤكدًا أن عددًا قليلاً من أعضاء شورى الجماعة كان رافضًا لترشيح أحد الأعضاء، ولكنه انصاع لرأي الأغلبية بعد اقتناع تام لأسباب الترشح.

 

ويضيف أن الجماعة ساندت بقوة حكومة الجنزوري في بادئ الأمر لمساعدتها على تحقيق مبادئ الثورة، وأعطتها الفرصة الكافية، ولكنها تباطأت بل ساهمت بقوة في القضاء على خيرات الوطن، وهدم البلاد على الجميع أكثر مما كان يحدث في عهد المخلوع، الأمر الذي دفعنا إلى سحب الثقة منها، إلا أن المجلس العسكري تواطأ معها؛ ما جعل الثورة على حافة الهاوية.

 

وإننا الآن أمام محاولات جادة ومنظمة لإعاقة تحقيق أهداف الثورة، وإهدار دماء الشهداء وتضحيات المصريين الذين ضحوا بالغالي والنفيس من أجل إنجاح الثورة عن طريق الالتفاف على أهداف الثورة، ومحاولة إنتاج نظام مبارك في صورة جديدة.