في مضمار التنافس لا مجال لإضاعة الوقت، ولا وقت إلا للعمل، ولا عمل ناجح إلا بحماسة وإخلاص وجد، في مواجهة المنافسين الذين يرغبون في تحقيق انتصارات على حساب الفريق الآخر.
وهذا ينطبق على انتخابات الرئاسة بعد إعلان جماعة الإخوان المسلمين دفعها بالمهندس خيرت الشاطر لخوض الانتخابات، فلا مجال أيضًا لإضاعة الوقت فيما لا ينبني على عمل؛ لأن الشعب هو صاحب القرار والكلمة، وهو المنوط بنا جميعًا التوجه إليه وإقناعه.
لا أجد مبررًا من الوقوف في جدلية عقيمة أمام مؤيدي منافس آخر سواء إسلاميًّا أو ليبراليًّا أو علمانيًّا؛ لأنه في نهاية المطاف منافس رغم أنه أخ وشريك في الثورة وأحترمه وأقدره، وعليه نقرر ما يلي:
- العمل الجماعي له أديبات وتعريفات وضوابط والتزامات يعرفها أهل الذكر والاختصاص بل وهواة الاطلاع، وأبسطها الالتزام بقرار الفريق؛ لأنه ضمانة كبرى للنجاح.
- احترامنا للجماعة والتزامنا بقرارها المتخذ بناء على الشورى يكسبنا احترامًا في الشارع؛ لأن الفوضى مكروهة، والتفرق مذموم، وقوة الجماعة قوة للوطن وشعبه، كونها ملك لمصر.
- لدينا مرشح لديه مميزات شخصية وعامة، في مقدمتها أنه مرشح لجماعة بثقل جماعة الإخوان المسلمين التي دفعت وما زالت ضريبة غالية في العمل الوطني، في مواجهة قوى الاستبداد والفساد، ولديها مشروع إسلامي وطني قومي جامع حان وقته، فضلاً عن أننا إزاء مرشح يمتلك "كاريزما" قوية وله صفات قيادية معروفة، ويحمل على مستواه الشخصي عوامل تميز ونجاح برزت في محطات حياته الثرية.
- احترامنا لكلِّ مرشحي القوى الوطنية الذين لهم دور بارز في العمل الوطني، وتقديرنا لهم، لا يخصم منه دعمنا لمرشحنا، بل هو امتداد لهذا الاحترام، وتعزيزًا للمؤسسية، التي يركز عليها المرشحون جميعًا في برامجهم.
- مصلحة الوطن فوق المجاملات، وطالما نحن نسعى كشركاء للثورة في طريقنا نحو اختيار مرشح ثوري لمصر، يستكمل إقرار مطالب الثورة وتسلم السلطة وبدء بناء النهضة، لا ضير أن نختلف على المرشح، طالما لا نختلف على برنامج المرشح لنصرة الثورة، ويسعنا ما وسع السابقون، طالما أن الصندوق لن يحوزه مرشح فلول.
- نحن كجماعة عندما تقدمنا بمرشح تقدمنا بالشاطر خيرت، كما وصفه المفكر العظيم رفيق حبيب، الذي يمتلك سيرة ذاتية جديرة بالدراسة والتوقف، وخلفه جماعة ذات قواعد شعبية عريضة، تمكنه من تنفيذ مشروع النهضة الذي يترقبه أي مصري حر.
- انطلاقنا في كل حدب وصوب لدعم مرشحنا هو واجب الوقت، وأرى أن نركز فيها على ثلاثة أمور وهي:
أولاً: سيرة المرشح ونضاله.
ثانيًا: مشروع الجماعة الإسلامي والأرضية الشعبية للإنجاز.
ثالثًا: خطر ترك الساحة للفلول وأعوان المخلوع في ظل السيناريو المطروح الآن؛ لإنتاج النظام القديم مجددًا.
وبقيت كلمة:
أعتبر أن الأيام المقبلة أيام فارقة في هذا الاستحقاق الديمقراطي الأبرز، وعلى إخواني أن يركزوا في إنجاز مهامهم الوطنية دون دخول في جدل أو جنوح إلى راحة، فبكاء أمهات الشهداء يقلق المنام، ولا يريح مَن كان له قلب أو ألقى السمع.