تنطلق في بغداد اليوم الخميس أعمال القمة العربية الـ23 في القصر الجمهوري بالمنطقة الخضراء، وسط إجراءات أمنية مشددة، وتطبيق شبه حظر للتجوال في بغداد؛ من أجل ضبط الأمن، وتوقعات بمشاركة 10 زعماء عرب.
واختصر جدول أعمال القمة إلى 9 بنود فقط؛ حيث من المنتظر أن يصدق الزعماء العرب على اقتراح من 6 نقاط مقدم من المبعوث الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان الذي يسعى إلى وقف إطلاق النار وإجراء حوار سياسي، فيما أطلق عليه "الفرصة الأخيرة" لسوريا، لكنَّ دمشق أعلنت أنها لن تتعامل مع أي مبادرة صادرة عن الجامعة العربية.
وقد تصدَّر الملف السوري جدول أعمال اجتماعات وزراء الخارجية العرب التحضيرية، أمس الأربعاء؛ لإعداد صيغة البيان الذي سيعرض على قمة القادة.
وأكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، في كلمته الافتتاحية، دعم بلاده لما سماها مطالب الشعب السوري، وتطلعاته المشروعة إلى الحرية والديمقراطية والتداول السلمي للسلطة.
وقال زيباري: إن الأزمة السورية أصبحت موضوعًا دوليًّا ولم تعد شأنًا عربيًّا أو محليًّا، وأوضح أنه ليس في الإمكان الحفاظ على الحياد حيال ما يجري في سوريا من عنف، ودعا المعارضة السورية إلى توحيد موقفها من خطة كوفي عنان.
كما قال زيباري إنه تمَّ تقليص جدول أعمال القمة العربية إلى 9 بنود، وأوضح أنه للمرة الأولى في تاريخ القمم العربية يختصر جدول الأعمال إلى 9 بنود فقط؛ حيث ينتظر أن تناقش تطورات الوضع في سوريا، واليمن، والصومال، والقضية الفلسطينية ومستجداتها، والصراع العربي الصهيوني، والجولان السوري المحتل، والتضامن مع لبنان ودعمه.
وأضاف زيباري في ختام اجتماع وزراء الخارجية العرب في بغداد أن إعلان بغداد الذي ستطلقه القمة العربية سيكون الأهم؛ لأنه يتحدث عن رياح التغيير والإصلاح ويتناول الأزمة السورية والقضية الفلسطينية.
ويتوقع أن يصدّق الزعماء العرب في اجتماعهم على اقتراح من 6 نقاط مقدم من المبعوث الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان الذي يسعى إلى وقف إطلاق النار وإجراء حوار سياسي، فيما أطلق عليها "الفرصة الأخيرة" لسوريا.
لكنَّ سوريا أعلنت الأربعاء أنها سترفض أي مبادرة بشأنها من القمة العربية في بغداد بعدما قبلت في وقت سابق بخطة للتسوية للموفد العربي الأممي كوفي عنان.
وقال الناطق باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي: إن بلاده لن تتعامل مع أي مبادرة تصدر عن الجامعة العربية على أي مستوى كان, مشيرًا إلى أن سوريا منذ تعليق عضويتها في الجامعة (في 12 أكتوبر الماضي) تتعامل مع الدول العربية في إطار العلاقات الثنائية فقط.
وقد وصل إلى بغداد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو، وكذلك ينتظر وصول الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون؛ للمشاركة في أعمال القمة.