محمد- الأقصر:
السلام عليكم..
أمري باختصار أنني أريد أن أتقدم لأخت، تعمل في حقل الدعوة؛ ولكن هناك أمرًا يجعلني مترددًا وهو أن أبي وأمي وإخوتي البنات لم يتعلموا، مع العلم أنني مهندس وإخوتي الذكور مؤهلات عليا، ونحن وأهلها في نفس المستوى المادي ومن الريف مثلهم، وهي تدرس في كلية الطب وأبوها مهندس وأمها مؤهل عالٍ.
إلا أن هذا الأمر يجعلني في حيرة من أمري لأنني أعرفهم جيدًا، وأرى فيها مواصفات الزوجة التي أريد دنيا ودينًا، وأرى في أهلها ما يشرف بنسبهم.
أشيروا عليّ، وفقكم الله هل أتقدم أم أحجم؟ أنتظر ردكم على أحر من الجمر..
يجيب عنها الدكتور أسامة يحيى الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):
إن الحمد لله حمدًا طيبًا مباركًا فيه، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين.. وبعد
أحسب أن نيتك يا بني هي التقرب إلى الله بزواجك بمن هي ذات الدين، وأن الحائل بينك وبين أن تتقدم لها وجود فارق في مستوى التعليم بين بعض أفراد الأسرتين، وأن هذا الفارق من وجة نظرك في غير صالحك.. وهذا افتراض قد لا يكون له وجود في أذهان أهل من ارتضيتها عروسًا لك.
إن التكافؤ الاجتماعي والذي يعد مستوى التعليم أحد أركانه قد يكون مطلوبًا إذا كان هناك تركيز من أحد الطرفين على ضرورة وجوده، فلا تركز أنت على هذا الفارق حتى لا تجعله بالمستقبل- إن كانت هذه الفتاة ستكون من نصيبك- شماعة تعلق عليها أسباب بعض التوترات التي في العادة ما تصيب الحياة الزوجية.
يا بني.. كثيرًا ما نصنع بأيدينا جدرانًا عازلةً.. وكثيرًا ما نقيد أنفسنا بأغلال قد تكون واهية.. فرأيي أن تستخير الله مخلصًا فإن استرحت طرقت بابها طالبًا يدها دون أدنى تردد، مصطحبًا أهلك مفتخرًا بهم، مقدامًا مبادرًا غير هياب فأنت من الرجال وتطلب الحلال، فإن قبلوك زوجًا لابنتهم فهذا ما أردت، وإن لم يقبلوك فلن تموت أو تفقد رجولتك، ففي أمر الزواج- عندما يكون عبادة- لا ينبغي لك أبدًا أن تتأخر، فلربما ادخر لك الله تعالى ما تقر به عينك، وفضل ربك لا حدود له.
شرح الله صدرك ويسر لك أمرك.