أكد فضيلة الأستاذ الدكتور محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين أن البحث العلمي في مصر عانى كثيرًا على مدار الـ30 سنة الماضية، موضحًا أنه لو تمَّ الأخذ بمثل هذه الأبحاث التي ناقشناها اليوم لجنَّبت مصر ويلات كثيرة حذَّرنا منها في وقت مبكر في عام 89.
جاء ذلك في كلمته خلال مشاركته في مناقشة رسالة دكتوراه للباحث وليد صبحي المدرس المساعد بطب بيطري جامعة كفر الشيخ، صباح اليوم، مع عدد من أساتذة كلية الطب البيطري، مضيفًا أن هناك شركات لا يهمُّها سوى أن تبيع هذه المبيدات المسرطنة، ومنها فئة في مصر ينطبق عليها قول الله تعالى: (وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ) (البقرة: 205)، مشيرًا إلى أن هذه الفئة أصابت أكباد وكلى المصريين بالسرطانات؛ حيث كانوا يقومون برش هذه المبيدات بالطائرات، رغم صغر المساحات؛ خلافًا للدول الغربية التي تقوم بالرش بالطائرات؛ نظرًا لكبر المساحات التي تصل إلى مئات الأفدنة وفي أنواع معينة.
وأشار إلى أن النظام السابق وأركانه كانوا يضحكون على الشعب باستخدام الحد الأدنى والآمن من المبيدات، وهو كلام كاذب، والنتيجة أننا كنا نأكل الخضار والفاكهة واللحوم وغيرها ونشرب اللبن، والتي اختلطت بالمبيدات الملوثة.
وطالب المرشد العام للإخوان بمحاسبة من كان يقوم بذلك؛ لأنها جرائم لا تسقط بالتقادم في حق صحة المصريين، خاصةً أن رسالة الباحث أثبتت كيف أن نوعين فقط من المبيدات بعد 8 أسابيع من تناول الفئران البيضاء إياهما في الخضار والطماطم دمَّرتها بسرعة كبيرة.
وطالب الحكومة- سواء الحالية أو الجديدة- بالكفِّ عن استيراد هذه المبيدات المسرطنة فورًا، وقال: "ليس دورنا أن ننشئ مستشفيات لعلاج السرطان والكبد، ولكن دورنا الوقاية بوقف استيراد هذه المبيدات، ويكفي من مات بالفشل الكبدي والسرطان والكلى، حتى صرنا أعلى الدول في العالم إصابةً بهذه الأمراض".
وأشار د. بديع إلى أنه يجب أن نقرأ القرآن جيدًا كي نعرف البحث العلمي، مؤكدًا أن سورة الحج لفتت إلى هذا في قوله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاء إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى) (الحج: من الآية 5)، والتي تدل على الإشارة إلى أن القرآن هو أول من تكلَّم عن البحث العلمي، والذي يجب أن ينحصر في أمرين؛ أن يدلني على الله، وأن يُستخدم لصالح البشرية.. في النفع لا الضرر.
واستمع فضيلة المرشد العام مع كلٍّ من الدكتور عبد الرحمن خاطر عميد طب بيطري أسيوط سابقًا والدكتور أحمد علي السواق أستاذ الباثولوجي بطب بيطري كفر الشيخ، والدكتور عبد القادر يوسف عميد الطب البيطري، إلى ملخَّص الرسالة للباحث، والتي كانت بعنوان: "تأثير التنشيط الإنزيمي السمّي في كبد الجرذان البيضاء"، والتي أكد فيها انتشار المبيدات المسرطنة في جميع أنواع الخضراوات، خاصةً الطماطم والخيار، وفي مياه الري وغيرها؛ حيث تمَّ تطبيقها على الفئران ووجد خطر هذه المبيدات بصورة خطيرة.

المرشد العام يتوسط لجنة المناقشة

صورة تذكارية تجمع المرشد العام وطلاب الإخوان بالجامعة

المرشد العام بجامعة كفر الشيخ

الباحث خلال مناقشة الرسالة