أعلن الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر عن إقامة مؤتمر علمي لمعرفة أسباب ضعف اللغة العربية وكيفية النهوض بها نهاية شهر أبريل المقبل، منتقدًا ما وصلت إليه اللغة العربية من ضعف في ظل غزو اللهجات العامية قاعات الدرس الجامعي ومختلف قنوات الإعلام وعدم وجود المنهج التربوي السليم لتعليم اللغة العربية.

 

جاء ذلك خلال مقابلته وفدًا من أعضاء مجامع اللغة العربية، ضمَّ الدكتور عبد الهادي التازي والدكتور محمد بن شريفة أعضاء المجمع من المغرب، والدكتور عمار طالبي عضو مجمع اللغة الجزائري والدكتور عبد الكريم خليفة عضو المجمع الأردني، وتناول اللقاء وضع اللغة العربية في العالم العربي؛ حيث أبدى الوفد استياءه من تجاهل العالم العربي للغته التي أصبحت لغةً ثانويةً في العديد من الميادين العلمية عكس حال الدول المتقدمة.

 

وقال الدكتور الطيب إن المهام الملقاة على عاتق المجامع العربية كثيرة، وعلى رأسها كبح زحف اللهجة العامية في محيطنا العربي بمختلف مستوياته، منتقدًا لجوء المثقفين إلى العامية وعدم تمكنهم من الإعراب عما يريدون بلغة عربية سليمة.

 

وشدَّد الطيب على أهمية تحليل أسباب انهيار العربية، والتي تقع على عاتق مجامع اللغة العربية في العالم العربي، ولا بد من معالجة الموضوع بجديَّة كاملة، مؤكدًا أن ذلك التدنّي لا يتناسب بمصر العروبة والإسلام والعالم العربي، وهمُّنا الآن هو النهوض باللغة العربية في عالمنا العربي المعاصر.

 

وطالب أعضاء المجمع- خلال اللقاء- بأن يكون الأزهر قائدًا للأفكار العربية؛ لاستعادة مكانة اللغة العربية فى كل ميادين الحياة؛ بما يسهم في فصل اللغط المثار بين الأصالة والمعاصرة، مؤكدين أن الأزهر يعدُّ الخلافة العلمية للدول الإسلامية بعد غياب الخلافة الإسلامية، وأن المجمع لا يعادي اللغات الأخرى، لكن لا بد أن نعتز بلغتنا العربية التي هي إحدى عوامل النهضة الأوروبية في العصور الوسطى، منتقدين ما وصفه البعض بأن اللغة العربية ليست صالحةً للعصر الحالي.